عودة مستحقات متوقفة
قررت الرئاسة السورية إعادة صرف المعاشات التقاعدية لـ المتقاعدين المدنيين التي كانت قد أوقفت لأسباب أمنية قبل 8 كانون الأول 2024، مع صرف المستحقات المتراكمة للمشمولين بالقرار، وبدء صرف المعاشات الجديدة اعتباراً من تشرين الأول المقبل.
ويأتي القرار في إطار معالجة ملف المعاشات المتوقفة، وسط تأكيد رسمي على إعادة الحقوق إلى مستحقيها واستكمال الإجراءات اللازمة لضمان انتظام الصرف.
اقرأ أيضاً: أسعار السويداء تقفز.. أزمة عبور أم احتكار داخلي؟
قرار جديد
أصدر الأمين العام للرئاسة السورية عبد الرحمن الأعمى، في 3 أيلول، قراراً يقضي بإعادة صرف المعاشات المتراكمة للمستحقين، على أن يبدأ صرف المعاشات الجديدة للمشمولين اعتباراً من 1 تشرين الأول المقبل.
وينص القرار على احتساب جميع الزيادات القانونية المقررة بموجب المراسيم النافذة ضمن المستحقات والمعاشات المشمولة به.
وقال مدير عام المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية حسن خطيب إن القرار يمثل خطوة في مسار إعادة الحقوق وإنصاف المتقاعدين وذوي الاستحقاق، وتعزيز العدالة في معالجة هذا الملف.
اقرأ أيضاً: مراجعة الحماية تربك السوريين في ألمانيا
إجراءات الصرف
تباشر المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية استكمال الإجراءات وإصدار التعليمات التنفيذية اللازمة لتنفيذ القرار، بما يضمن صرف المعاشات المتراكمة والمستحقات للمشمولين وفق أحكامه.
وأوضح خطيب أن القرار جاء نتيجة جهود مشتركة بين وزارة المالية ووزارة الشؤون الاجتماعية والعمل والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، بهدف معالجة ملف المعاشات المتوقفة وإنصاف المتضررين.
اقرأ أيضاً: طرطوس.. توقيف لواء سابق متهم بانتهاكات خلال الثورة السورية
زيادة 30%
يأتي القرار بعد أشهر من إصدار الرئيس السوري أحمد الشرع المرسوم رقم 135 لعام 2026، في 26 أيار الماضي، الذي نص على زيادة المعاشات التقاعدية بنسبة 30%، على أن تدخل الزيادة حيز التنفيذ اعتباراً من 1 حزيران.
وشملت الزيادة أصحاب المعاشات التقاعدية الخاضعين لقوانين التأمين والمعاشات والتأمينات الاجتماعية وتعديلاتهما، مع ضمان ألا يقل المعاش التقاعدي الجديد عن الحد الأدنى العام للأجور المحدد في المرسوم رقم 67 لعام 2026، والبالغ 12560 ليرة سورية جديدة.
فئات مشمولة
شملت الزيادة أيضاً المستحقين من أصحاب المعاشات التقاعدية، وأصحاب معاشات العجز الطبيعي، وأصحاب معاشات عجز الإصابة الكلي، إضافة إلى أصحاب معاشات عجز الإصابة الجزئي من المدنيين غير الملتحقين بعمل، ممن لا يتقاضون معاشاً تأمينياً من جهة أخرى.
كما نص المرسوم على ألا يقل المعاش التقاعدي للعاملين في الجهات العامة عند إحالتهم إلى التقاعد بعد نفاذه عن المعاش الذي كانوا سيستحقونه قبل صدوره، مضافاً إليه مقدار الزيادة الجديدة.
وحدد المرسوم سقف الزيادة لأصحاب المعاشات التقاعدية من العاملين السابقين خارج الجهات العامة، بحيث لا تتجاوز أعلى زيادة يحصل عليها المتقاعدون الذين سبق لهم العمل في مؤسسات الدولة.
تعليمات تنفيذية
وأصدر وزير المالية السوري محمد يسر برنية التعليمات التنفيذية الخاصة بالمرسوم، محدداً الفئات المستفيدة من زيادة الـ30%.
وتشمل هذه الفئات المتقاعدين العسكريين والمدنيين الخاضعين لقوانين تقاعد الموظفين والمستخدمين والتأمينات الاجتماعية، وأصحاب معاشات العجز الطبيعي والعجز الكلي، وأصحاب معاشات عجز الإصابة الجزئي من وزارتي الدفاع والداخلية والضابطة الجمركية.
كما تشمل أسر أصحاب المعاشات، كل بحسب نسبة حصته، إلى جانب أصحاب معاشات عجز الإصابة الجزئي من المدنيين، بشرط ألا يكونوا قد التحقوا بعمل عند نفاذ المرسوم، وألا يحصلوا على معاش من جهة تأمينية أخرى، باستثناء الحصة المتنقلة.
حد أدنى للصرف
بموجب التعليمات، لا يجوز أن يقل معاش العاملين في الجهات العامة الذين أحيلوا إلى التقاعد في 1 تموز عن المعاش الذي كانوا سيستحقونه لو أحيلوا إلى التقاعد في اليوم السابق، مضافاً إليه مقدار الزيادة البالغة 30%.
كما حُددت الزيادة للمتقاعدين الذين سبق لهم العمل خارج الجهات الحكومية بحيث لا تتجاوز أعلى زيادة مقررة للمتقاعدين من العاملين في الدولة، والبالغة 4227 ليرة سورية جديدة.
وأكدت التعليمات كذلك ألا يقل معاش الشيخوخة والعجز الطبيعي وفئات الدفاع والداخلية والضابطة الجمركية عن الحد الأدنى العام للأجور البالغ 12560 ليرة سورية جديدة.
وكانت وزارة المالية السورية قد حددت صرف الزيادة المقررة بموجب المرسوم مع معاشات الأسبوع الأخير من حزيران الماضي.