ألبانيزي تفتح ملف أنقاض غزة وتحذر من طمس الأدلة

2026.09.07 - 21:39
Facebook Share
طباعة

حذّرت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيزي، من أن تتحول عمليات إزالة أنقاض المباني المدمرة في قطاع غزة إلى وسيلة لإتلاف أدلة قد تكون ضرورية للتحقيق في جرائم دولية، داعيةً إلى توثيق الأنقاض وحفظ محتوياتها قبل نقلها أو سحقها.

 

وقالت ألبانيزي، في بيان صدر اليوم الاثنين، إن أنقاض غزة تضم رفاتًا بشرية وأدلة مادية قد تساعد في تحديد ما جرى خلال الحرب، مشددةً على ضرورة انتشال الرفات والتعرف إلى هويات أصحابها، إلى جانب توثيق المواقع والمواد الموجودة فيها بصورة منهجية.

 

أفادت المقررة الخاصة بأنها تلقت خلال أغسطس/آب معلومات وصفتها بالموثوقة من مصادر متعددة عن عمليات واسعة لإزالة الأنقاض وسحقها ونقلها، محذرةً من أن تنفيذ هذه الأعمال قبل استكمال عمليات التوثيق قد يؤدي إلى فقدان أدلة مهمة ويعرقل أي تحقيقات لاحقة.

ويقدّر تقرير مشترك للبنك الدولي والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، صدر في أبريل/نيسان، حجم الأنقاض الناجمة عن المباني المدمرة أو المتضررة في القطاع بنحو 68 مليون طن.

 

وبحسب السلطات الفلسطينية، ذكرت ألبانيزي أن أكثر من 10 آلاف شخص يُعتقد أنهم ما زالوا مدفونون تحت الأنقاض، في حين تخضع نحو 70% من مساحة غزة لقيود على الوصول، إلى جانب درجات متفاوتة من السيطرة العسكرية الإسرائيلية.

 

ذكّرت ألبانيزي بأن محكمة العدل الدولية أمرت إسرائيل في يناير/كانون الثاني 2024 باتخاذ تدابير لمنع إتلاف الأدلة المتعلقة بالاتهامات بانتهاك اتفاقية منع الإبادة الجماعية وضمان الحفاظ عليها.

 

طالبت المقررة الخاصة بانتشال الرفات البشرية والتعرف إلى هويات أصحابها، وتوثيق المواقع والمواد بصورة منهجية، والحفاظ على الأدلة قبل إزالة الأنقاض أو تدميرها. كما حذّرت من احتمال تعرض الجهات الحكومية والشركات المشاركة في هذه العمليات للمساءلة الجنائية إذا ثبت إسهامها في إتلاف أدلة مرتبطة بجرائم دولية.

 

تأتي هذه التحذيرات بالتزامن مع انتشال جثامين 100 شهيد فلسطيني من تحت أنقاض منطقة الزيتون في مدينة غزة، وفق المعلومات المرافقة للصور المنشورة في 6 سبتمبر/أيلول 2026، حيث أُقيمت مراسم تشييعهم بعد استعادة رفاتهم.

 

يُذكر أن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة عيّن ألبانيزي مقررةً خاصة معنية بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، لكنها لا تتحدث باسم الأمم المتحدة ككل. كما تخضع لعقوبات أميركية على خلفية مواقفها وانتقاداتها للسياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين.

 

ومنذ بدء الحرب في غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، أسفرت العمليات العسكرية الإسرائيلية، وفق أرقام السلطات الصحية الفلسطينية، عن استشهاد أكثر من 73 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 174 ألفًا، فيما تعرضت البنية التحتية في القطاع لدمار واسع.

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 4