الأنصاري: الحوار والوساطة ضرورة لاحتواء أزمات الخليج

2026.09.07 - 20:53
Facebook Share
طباعة

كشف مستشار رئيس مجلس الوزراء والمتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، أن الحرب مع إيران أظهرت محدودية الاعتماد على التحالف الاستراتيجي مع الولايات المتحدة في ضمان أمن دول الخليج، معتبرًا أن التطورات الأخيرة أوجدت حاجة إلى منظومة أمن إقليمية أكثر تماسكًا واستدامة.

اقرأ أيضاً:إيران تصعّد خطابها وتبقي التفاوض خياراً مع أمريكا


جاء ذلك خلال مشاركته، اليوم الاثنين، في الجلسة الرئيسية لمنتدى هيلي 2026 في أبوظبي، التي حملت عنوان «تعقيدات النظام الأمني في الخليج»، وتناولت انعكاسات التطورات العسكرية والسياسية في المنطقة على الأمن والاستقرار الدوليين.

وبيّن الأنصاري أن دول الخليج لا ينبغي أن تعتمد على الشراكة مع واشنطن وحدها لحماية أمنها، لافتًا إلى أن الحرب الأخيرة وضعت مستوى التوافق بين دول المنطقة بشأن مصادر التهديد أمام اختبار حقيقي.

 

ودعا إلى ترجمة هذا الإدراك إلى عمل جماعي متماسك، مؤكدًا أن أمن الخليج مسؤولية مشتركة، وأن دول المنطقة يجب أن تكون شريكًا أساسيًا في صياغة الترتيبات المرتبطة بأمنها ومستقبلها.

هرمز والتداعيات العالمية

تناول المتحدث القطري التداعيات الأوسع للأزمة، مشيرًا إلى أنها لا تقتصر على دول المنطقة، بل تمتد إلى منظومة الطاقة والتجارة والملاحة البحرية وسلاسل الإمداد العالمية.

 

ولفت إلى أن إغلاق مضيق هرمز وتعطيل حركة الملاحة لا يمثلان تحديًا اقتصاديًا فقط، بل قضية تمس الأمن الدولي، محذرًا من استخدام الممرات المائية الحيوية أدوات للضغط.

 

وحذّر من أن انخفاض تكلفة إحداث اضطرابات في حركة التجارة والملاحة، بالتزامن مع تراجع فاعلية الردع، يزيد هشاشة البنية الأمنية الإقليمية ويضاعف المخاطر على الاقتصاد العالمي.

اقرأ أيضاً:إيران تصعّد خطابها وتبقي التفاوض خياراً مع أمريكا


رفض تطبيع التصعيد

اعتبر الأنصاري أن التهديد الأبرز يتمثل في التعامل مع ما شهدته المنطقة خلال الأشهر الماضية باعتباره واقعًا جديدًا بدل النظر إليه كأزمة مؤقتة قابلة للاحتواء.

 

وانتقد غياب المساءلة الدولية عن الانتهاكات، موضحًا أن ذلك يشجع على تكرارها ويقوّض منظومة الأمن والاستقرار الدوليين.

 

ورأى أن التطورات الأخيرة كشفت هشاشة النظام الأمني الإقليمي القائم بصورة أساسية على الردع والدفاع، الأمر الذي يستدعي بناء منظومة أكثر قدرة على الصمود، تقوم على الأمن الجماعي وتفعيل الدبلوماسية وتعزيز التنسيق بين دول الخليج.

وأضاف أن تعميق الاعتماد الاقتصادي المتبادل وحماية سلاسل الإمداد الحيوية يمثلان جزءًا من أي مقاربة جديدة للأمن الإقليمي.

قطر تراهن على الوساطة

استعرض الأنصاري خبرة قطر في الوساطة ودعم مسارات الحوار والحلول السلمية للنزاعات، رابطًا نجاح جهود الوساطة بتوافر الإرادة السياسية لدى الأطراف ووجود مصلحة مشتركة في الوصول إلى تسوية.

 

شدّد على أن الحوار لا يعني الانحياز إلى أي طرف، وإنما يشكل أداة أساسية لمنع التصعيد والحفاظ على قنوات الاتصال والتوصل إلى حلول مستدامة.

وختم بالتأكيد على أن معالجة التحديات الراهنة تتطلب مسؤولية إقليمية ودولية مشتركة، في ظل امتداد تداعيات ما يحدث في الخليج إلى العالم بأسره.

ويشارك الأنصاري في النسخة الثالثة من منتدى هيلي 2026، المنعقدة في أبوظبي تحت شعار «الخليج عند مفترق طرق: الصراع، والتداعيات، وتصحيح المسار».

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 9