واشنطن تتحرك بين موسكو وكييف.. هل تعود المفاوضات؟

2026.09.07 - 15:41
Facebook Share
طباعة

نافذة تفاوض
أعادت جولة مكوكية لمبعوثَي الرئيس الأميركي دونالد ترامب بين موسكو وكييف ملف المفاوضات إلى الواجهة، مع إعلان الكرملين عدم استبعاد استئناف المحادثات الثلاثية برعاية أميركية، بالتزامن مع تأكيد أوكرانيا استعدادها للانخراط في هذا المسار.
وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إن موسكو «لا تستبعد استئناف الصيغة الثلاثية»، لكنه أوضح أن الحديث عن مكان أو موعد محدد للمفاوضات لا يزال سابقاً لأوانه.

اقرأ أيضاً: فجوة تتسع بين واشنطن وتل أبيب.. غزة في قلب الخلاف


تحرك أميركي
جاء الموقف الروسي بعد زيارة المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى موسكو وكييف، في تحرك يستهدف دفع الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب المستمرة في أوكرانيا.
وفي موسكو، عقد ويتكوف وكوشنر اجتماعاً مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين استمر نحو ثلاث ساعات، قبل انتقالهما إلى كييف لعقد لقاء مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.
وصف ويتكوف المحادثات مع بوتين بأنها شهدت طرح «أفكار جديدة»، مشيراً إلى إحراز تقدم كبير، ومعرباً عن أمله في الإعلان قريباً عن جولة جديدة من المحادثات الروسية-الأوكرانية بوساطة أميركية.

اقرأ أيضاً: روسيا تضرب موانئ وسفناً عسكرية أوكرانية في البحر الأسود


موقف كييف
من جانبه، وصف زيلينسكي لقاءه بالمبعوثين الأميركيين بأنه «جوهري للغاية»، مؤكداً استعداد بلاده للمشاركة في محادثات ثلاثية.
وقال إن النقاشات تناولت ملفات الدفاع الجوي، ودعم قطاع الطاقة، والضمانات الأمنية والاقتصادية، إلى جانب تصور للمرحلة التي تلي انتهاء الحرب.
وشارك مستشارون للأمن القومي من بريطانيا وفرنسا وألمانيا في جانب من الاجتماعات مع الوفد الأميركي، في مؤشر إلى استمرار التنسيق الغربي بشأن أي مسار محتمل للتسوية.


مقترح ترامب
كان ترامب قد ألمح إلى أن واشنطن تمتلك مقترحاً جديداً لإنهاء الحرب، من دون الكشف عن تفاصيله، فيما وصف مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف لقاء بوتين بالمبعوثين الأميركيين بأنه «مفيد للغاية».
وتشير هذه التحركات إلى محاولة أميركية لإعادة تنشيط قنوات الاتصال بين موسكو وكييف، بعد فترة من الجمود السياسي وتصاعد العمليات العسكرية.


دونباس في الواجهة
ورغم عودة الزخم الدبلوماسي، لا تزال الخلافات الجوهرية بين موسكو وكييف قائمة، وفي مقدمتها مستقبل منطقة دونباس.
وتطالب روسيا بانسحاب القوات الأوكرانية من مناطق لا تزال تحت سيطرة كييف، بينما ترفض أوكرانيا هذا المطلب وتتمسك بالحصول على ضمانات أمنية قوية من الولايات المتحدة والدول الأوروبية.


طريق شائك
تتحرك واشنطن حالياً بين موسكو وكييف في محاولة لإعادة فتح نافذة التفاوض، إلا أن أي تقدم فعلي سيبقى مرتبطاً بقدرة الطرفين على تجاوز ملفات شديدة التعقيد، في مقدمتها قضايا الأراضي والضمانات الأمنية وشروط إنهاء الحرب. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 5

اقرأ أيضاً