انتقادات أمريكية لافتة
برزت مؤشرات جديدة على اتساع الفجوة بين الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن مستقبل الحرب في غزة، بعدما انتقد جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب وأحد أبرز موفديه، تأثير الحسابات الانتخابية الإسرائيلية في القرارات السياسية، في وقت يتعثر فيه الانتقال إلى المرحلة الأخيرة من خطة ترامب لإنهاء الحرب.
وقال كوشنر إن الإدارة الأميركية تتفق مع إسرائيل على الشكل النهائي الذي ينبغي أن ينتهي إليه الوضع في قطاع غزة، لكنه أقر بوجود تعقيدات سياسية تؤثر في مسار التنفيذ.
اقرأ أيضاً: حرب إيران تهز شعبية ترامب.. التراجع يصل إلى قاعدته الجمهورية
الانتخابات تعقّد المسار
أوضح كوشنر أن قرب الانتخابات الإسرائيلية يدفع بعض السياسيين إلى اتخاذ قرارات وصفها بأنها غير عقلانية ومتهورة، في إشارة إلى تأثير الحسابات الداخلية على إدارة ملف غزة.
وتأتي هذه التصريحات فيما تتعثر المحادثات بشأن الخطوات التالية في وقف إطلاق النار الهش، وسط خلافات حول الانسحاب الإسرائيلي ونزع سلاح حركة حماس.
اقرأ أيضاً: سبع سنوات لإفراغ غزة.. ماذا يريد بن غفير؟
تعقيدات نزع السلاح
دافع كوشنر عن استمرار المسار التفاوضي، مشيراً إلى أن الأوضاع في غزة ظلت شديدة الصعوبة لفترة طويلة، وأن ملف نزع سلاح حماس أكثر تعقيداً مما كان متوقعاً.
وقال إن حجم عسكرة الحركة في الأراضي الفلسطينية كان أكبر من التقديرات السابقة، ما يجعل عملية نزع السلاح أكثر صعوبة، لكنه أكد استمرار العمل لمعالجة هذه الملفات.
نتنياهو يرفض الانسحاب
في المقابل، يتمسك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس برفض الانسحاب الكامل من قطاع غزة، رغم أن خطة السلام التي رعاها ترامب تتضمن انسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع.
وأكد نتنياهو وكاتس خلال الأيام الماضية أن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب من غزة، مشيرين إلى أن القوات تسيطر حالياً على نحو 60% من مساحة القطاع، مع احتمال توسيع نطاق السيطرة.
خلاف على المرحلة الأخيرة
رفض نتنياهو، الذي يستعد لانتخابات مقررة في 27 تشرين الأول، الانتقال إلى المرحلة الأخيرة من خطة ترامب بشأن غزة، مشترطاً التأكد من نزع سلاح حماس بالكامل قبل أي انسحاب إسرائيلي.
وفي المقابل، أعلنت حماس موافقتها على تسليم أسلحتها، بينما تتهم إسرائيل بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في تشرين الأول 2025 وعرقلة تنفيذ خطة ترامب لإنهاء الحرب، التي تتضمن الانسحاب الإسرائيلي من القطاع إلى جانب بنود أخرى.
واشنطن أمام اختبار
تكشف تصريحات كوشنر عن تباين متزايد بين واشنطن وتل أبيب؛ فبينما تتفق الإدارة الأميركية والحكومة الإسرائيلية على الهدف النهائي المعلن في غزة، يبدو الخلاف أكثر وضوحاً بشأن الطريق المؤدي إليه، ولا سيما توقيت الانسحاب ونزع السلاح وترتيبات المرحلة الأخيرة.