عام دراسي جديد.. الأسر السورية أمام فاتورة تعليم متصاعدة

2026.09.07 - 10:58
Facebook Share
طباعة

عودة مكلفة
عاد أكثر من 5.2 مليون طالب وطالبة إلى المدارس في مختلف المحافظات السورية مع انطلاق العام الدراسي الجديد، لكن هذه العودة تأتي وسط ضغوط معيشية متزايدة وارتفاع في أسعار المستلزمات المدرسية، ما يحول تجهيز الأطفال للعام الدراسي إلى عبء إضافي على ميزانيات الأسر، ولا سيما محدودة الدخل.

اقرأ أيضاً: بعد 14 عاماً.. المياه تعود إلى مئات الآلاف في إدلب


أسعار مرتفعة
تتجاوز كلفة العودة إلى المدارس في سوريا شراء القرطاسية، لتشمل الحقائب والأحذية واللباس المدرسي وتكاليف النقل، إضافة إلى الأقساط بالنسبة إلى الطلاب المسجلين في المدارس الخاصة.
وتشير تقديرات محلية إلى ارتفاع ملحوظ في أسعار معظم المستلزمات مقارنة بالعام الماضي، مع تفاوت الأسعار بحسب المنطقة والجودة ومكان الشراء.
وبحسب تقديرات أمين سر جمعية حماية المستهلك عبد الرزاق حبزة، ارتفعت أسعار الحقائب المدرسية بنحو 100 بالمئة على الأقل، فيما زادت أسعار اللباس المدرسي بأكثر من 50 بالمئة، والقرطاسية بنسب تراوحت بين 25 و30 بالمئة.

اقرأ أيضاً: جفاف درعا يتسع.. ينابيع تنحسر وآبار تستنزف الحوض


فاتورة الأسرة
يقدّر حبزة كلفة تأمين مستلزمات مدرسية مقبولة لطالب في المرحلة الابتدائية بنحو 10 آلاف ليرة سورية جديدة، ما يعني أن الأسرة التي لديها ثلاثة طلاب قد تحتاج إلى نحو 30 ألف ليرة جديدة لتجهيزهم، وهو مبلغ يشكل عبئاً كبيراً على الأسر ذات الدخل المحدود.
وفي تقديرات أخرى، يمكن أن تبدأ كلفة تجهيز طالب في المرحلة الابتدائية من نحو 6500 ليرة سورية جديدة، وقد تتجاوز 10 آلاف ليرة تبعاً لنوعية المستلزمات، بينما ترتفع التكلفة في المرحلتين الإعدادية والثانوية مع زيادة عدد الدفاتر والأدوات المطلوبة.
وتبقى هذه التقديرات غير ثابتة، إذ تختلف بحسب المنطقة ونوعية المنتجات ومكان الشراء.


خيارات أقل كلفة
مع اتساع الفجوة بين الأسعار ودخول الأسر، تتجه شريحة من العائلات إلى شراء المستلزمات الأرخص، بما فيها المنتجات الشعبية المعروضة في الأسواق والبسطات، بهدف خفض النفقات.
ويأتي ذلك بالتزامن مع شهر أيلول الذي ترتفع فيه المصروفات الأسرية عادة، نتيجة تزامن نفقات المدارس مع تكاليف المؤونة والاحتياجات المنزلية الأخرى.
كما شهدت بعض معارض القرطاسية والمستلزمات المدرسية عروضاً متفاوتة من حيث الأسعار والجودة، ما أتاح للأسر مساحة للمقارنة واختيار المنتجات وفق إمكاناتها المالية.


إعادة الاستخدام
تكشف ممارسات الأسر عن حجم الضغوط المالية التي ترافق الموسم الدراسي. ففي بعض المناطق، بدأت عائلات بشراء الدفاتر والأقلام، بينما أجّلت شراء الملابس والحقائب أو لجأت إلى إعادة استخدام ما بقي صالحاً من العام الماضي.
وقدّرت إحدى الأمهات احتياجاتها لطفلين بنحو مليون ليرة سورية بالعملة القديمة لتأمين الملابس والقرطاسية، في مؤشر على أن بعض الأسر باتت تتعامل مع موسم المدارس عبر ترتيب الأولويات وشراء الاحتياجات على مراحل، بدلاً من تأمينها دفعة واحدة.


ضغط يتضاعف
تزداد الضغوط مع ارتفاع عدد الأبناء، إذ تتضاعف الكلفة مع كل طالب جديد، بينما يصبح اختيار المنتجات الأقل سعراً أو إعادة استخدام المستلزمات القديمة وسيلة أساسية لتقليص الإنفاق.
وفي المقابل، تظل الأسر أمام معادلة صعبة تجمع بين ضرورة توفير مستلزمات التعليم وبين الحفاظ على قدرتها على تغطية الاحتياجات المعيشية الأخرى. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 6