من قيادة قسد إلى دمشق.. عبدي يبدأ مرحلة جديدة

2026.09.04 - 20:29
Facebook Share
طباعة

انتقال مرتقب
يستعد مصطفى عبدي، المعروف سابقاً باسم مظلوم عبدي خلال قيادته قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، للانتقال بصورة دائمة إلى العاصمة السورية دمشق، بعد تعيينه مستشاراً لدى رئاسة الجمهورية، في خطوة تأتي عقب الإعلان عن حل "قسد" وإنهاء العمل بهيكلية "الإدارة الذاتية الكردية".
وبحسب مصدر مقرّب من عبدي، فإن المستشار الرئاسي لم يتسلّم مهامه الرسمية حتى الآن، فيما يُرجح انتقاله إلى دمشق خلال أسابيع، بعد الانتهاء من عدد من الملفات العالقة المرتبطة بالمرحلة الانتقالية.

اقرأ أيضاً: امتحانات السويداء تحت ضغط الانقسام الأمني والسياسي


ملفات عالقة
من أبرز الملفات التي يعمل عبدي على حسمها قبل انتقاله إلى العاصمة، قضية عودة نازحين أكراد إلى مدنهم، إلى جانب استكمال تسليم ما تبقى من الأسلحة الثقيلة التابعة لقواته السابقة إلى الجيش السوري.
وكان عبدي قد اتخذ من محافظة الحسكة مقراً له لسنوات، حيث كان يقيم في قاعدة تابعة للتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، الذي قدم دعماً لقوات "قسد" خلال أكثر من عقد.

اقرأ أيضاً: توقيف سنال الخضر.. إعلامية بارزة في نظام الأسد


الملف الكردي
رغم عدم تحديد المرسوم الرئاسي مهام عبدي بصورة تفصيلية، تشير مصادر مطلعة إلى أن دوره الجديد سيركز على إدارة الملف الكردي داخل سوريا وخارجها.
ومن المنتظر أن يتابع عبدي عمل لجان دستورية وقانونية ستُشكّل لاحقاً لبحث وضع المكون الكردي وإمكانية تثبيت حقوقه ومكانته دستورياً، إلى جانب إدارة قنوات التواصل مع أطراف كردية خارج البلاد.

اقرأ أيضاً: دمشق تفكك بقايا البرنامج الكيميائي وتبدأ مرحلة جديدة


بوابة تركيا
يمتد ملف عبدي إلى خارج الحدود السورية، إذ تعمل دمشق، بالتنسيق مع أنقرة، على معالجة وضعه القانوني في تركيا، وسط توقعات بإزالة اسمه من قوائم الإرهاب التركية.
وسبق لأنقرة أن أزالت اسم سيبان حمو، معاون وزير الدفاع السوري، من قوائم الإرهاب، بعدما كان مرتبطاً في السابق بقوات "قسد".


إشارات التحول
تعززت مؤشرات انتقال عبدي إلى دوره الجديد بعد إجراء تعديلات على حسابه الرسمي في منصة "إكس"، شملت إزالة راية "قسد" من غلاف الحساب، وتغيير صفته من قائد للقوات إلى مستشار لدى الرئاسة السورية.
كما غيّر صورته الشخصية وظهر بلباس مدني للمرة الأولى، في إشارة رمزية إلى الانتقال من موقع القيادة العسكرية إلى الدور السياسي والمؤسساتي.


نهاية مرحلة
كان عبدي قد أعلن من قصر الشعب في دمشق أواخر أغسطس/آب الماضي حل "قسد" وما كان يُعرف بـ"الإدارة الذاتية الكردية"، إلى جانب التشكيلات العسكرية والمدنية التابعة لها، مؤكداً اندماجها الكامل في مؤسسات الدولة السورية.
ويمثل هذا الإعلان تحولاً كبيراً في مسار العلاقة بين دمشق والقوى الكردية، ويفتح الباب أمام إعادة ترتيب الملف الكردي ضمن مؤسسات الدولة بدلاً من إدارته عبر هياكل منفصلة.


من السلاح إلى السياسة
ومع اقتراب انتقال عبدي إلى دمشق، تبدو المرحلة المقبلة مختلفة جذرياً عن موقعه السابق كقائد عسكري في شمال شرقي سوريا. فالمهمة الجديدة تضعه أمام اختبار سياسي حساس يتمثل في إدارة الملف الكردي، والمساهمة في صياغة ترتيبات دستورية وقانونية جديدة، بالتوازي مع استكمال عملية دمج الهياكل السابقة في مؤسسات الدولة السورية. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 5