فاتورة الدعم
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة ستطالب الدول الأوروبية بتسديد قيمة المساعدات التي قدمتها واشنطن لأوكرانيا وحلف شمال الأطلسي خلال عهد الرئيس السابق جو بايدن، في خطوة قد تفتح جدلاً جديداً حول تقاسم أعباء الدعم الغربي لكييف.
وقال ترامب في منشور على منصته إن الولايات المتحدة قدمت مئات مليارات الدولارات لأوكرانيا وحلف شمال الأطلسي من دون مقابل، معتبراً أن أوروبا كانت ستتحمل هذه التكاليف لو طُلب منها ذلك، ومؤكداً أن واشنطن ستطالب باستعادة الأموال رغم التأخير.
اقرأ أيضاً: ضربات جوية تهدد إمدادات الصحة العالمية في أوكرانيا
ضغط على أوروبا
كان ترامب قد طالب، حتى قبل عودته إلى البيت الأبيض مطلع عام 2025، الدول الأوروبية بتحمل حصة أكبر من تكلفة الدعم الغربي لأوكرانيا في الحرب مع روسيا.
إلا أن تصريحاته الأخيرة تمثل المرة الأولى التي يلمّح فيها إلى إمكانية مطالبة الدول الأوروبية بإعادة الأموال التي أنفقتها الولايات المتحدة على المساعدات المقدمة لكييف.
ولم يحدد ترامب الدول التي قد تشملها هذه المطالبات، كما لم يوضح الآلية التي ستعتمدها واشنطن لاسترداد تلك الأموال.
مخزون الأسلحة
جاء حديث ترامب عن تكلفة المساعدات لأوكرانيا ضمن منشور ركز بشكل أساسي على مخزون الأسلحة والذخائر الأمريكية، في وقت تخوض فيه الولايات المتحدة حرباً مع إيران في الشرق الأوسط.
ورفض ترامب بشدة تقارير إعلامية تحدثت خلال الأسابيع الماضية عن احتمال تعرض الإمدادات العسكرية الأمريكية لضغوط نتيجة الحرب، مؤكداً أن بلاده تمتلك "كميات غير محدودة عملياً" من الذخائر المتوسطة والعالية الجودة.
أولوية للاحتياطي
أوضح ترامب أن واشنطن تعمل في الوقت نفسه على بناء مخزونات عسكرية تحسباً لأي احتمالات مستقبلية، في إشارة إلى احتمال تقييد صادرات الأسلحة الأمريكية في المرحلة الحالية.
وقال إن الولايات المتحدة تحتفظ بالذخائر المتاحة لديها بدلاً من بيعها إلى دول أخرى، لكنه أكد أن مبيعات الأسلحة إلى الشركاء والحلفاء ستُستأنف قريباً.
حسابات جديدة
تعكس تصريحات ترامب اتجاهاً نحو إعادة النظر في كلفة الالتزامات العسكرية الأمريكية الخارجية، بالتزامن مع تركيز واشنطن على تعزيز مخزونها من الأسلحة والذخائر في ظل اتساع رقعة المواجهات العسكرية.
وقد يضع هذا التوجه العلاقات الأمريكية الأوروبية أمام نقاش جديد بشأن حجم المساهمات المالية والعسكرية المطلوبة من الحلفاء، ولا سيما فيما يتعلق بالدعم المستمر لأوكرانيا.