سجّل إنتاج محصول الزيتون في محافظة طرطوس خلال الموسم الحالي ارتفاعًا كبيرًا، إذ قدّرت مديرية الزراعة إجمالي الإنتاج بنحو 127 ألف طن، مقارنة بنحو 10 آلاف طن في الموسم الماضي، في زيادة تعود إلى تحسن الظروف الجوية وتكثيف إجراءات مكافحة الآفات الزراعية.
أقرا أيضاً:توقيف سنال الخضر.. إعلامية بارزة في نظام الأسد
أوضح مدير زراعة طرطوس محمد أحمد أن تحسن الإنتاج ارتبط بتوافر ظروف جوية ملائمة، خصوصًا انخفاض درجات الحرارة والهطولات المطرية، بالتزامن مع تنفيذ برنامج الإدارة المتكاملة للآفات، ولا سيما لمكافحة مرض تبقع عين الطاووس وحشرة ذبابة ثمار الزيتون.
بيّنت المعطيات الزراعية أن المحافظة تضم نحو 11 مليون شجرة زيتون، بينها قرابة 10 ملايين شجرة مثمرة، فيما يتحدد موعد بدء القطاف من قبل مديرية مكتب الزيتون في وزارة الزراعة، وفق الظروف الجوية ودرجة نضج الثمار.
أقرا أيضاً:سوريا تراهن على موقعها.. ممر نفطي ينافس هرمز
تنتشر زراعة الزيتون في مختلف مناطق طرطوس وصولًا إلى ارتفاع يقارب 750 مترًا عن سطح البحر، ويأتي صنف الدعيبلي في مقدمة الأصناف المزروعة، إذ يشكل نحو 65 بالمئة من إجمالي الأصناف، إلى جانب الخضيري والصفراوي والعيروني والسكري.
تتابع وزارة الزراعة بساتين الزيتون فنيًا عبر الوحدات الإرشادية، بدءًا من عمليات الخدمة الزراعية وحتى جني المحصول، مع تقديم المواد الجاذبة المستخدمة في المصائد الغذائية والفيرمونية للمزارعين مجانًا.
تنفذ مديرية الزراعة حملات مكافحة مجانية خلال فصلي الخريف والربيع للحد من انتشار مرض تبقع عين الطاووس، ضمن إجراءات تستهدف حماية الأشجار وتحسين إنتاجية المحصول.
تبلغ المساحة المزروعة بأشجار الزيتون في طرطوس نحو 75 ألف هكتار، فيما يصل عدد معاصر الزيتون إلى 248 معصرة موزعة على عدد من مناطق المحافظة، تتركز بصورة رئيسية في صافيتا، تليها مدينة طرطوس ثم بانياس.
يعكس ارتفاع الإنتاج من 10 آلاف طن في الموسم الماضي إلى 127 ألف طن حاليًا فارقًا كبيرًا في حجم المحصول، وسط استفادة الأشجار من الظروف المناخية الملائمة وبرامج المكافحة الزراعية التي استهدفت الأمراض والآفات المؤثرة في إنتاج الزيتون.