موجة الحر تحصد أرواح 20 سجيناً داخل سجون تونس

2026.09.03 - 23:54
Facebook Share
طباعة

تواجه السجون التونسية ظروفاً متزايدة الصعوبة مع استمرار موجات الحر الشديد التي شهدتها البلاد خلال الأسابيع الماضية، وسط تقارير عن تسجيل 20 وفاة بين السجناء، بالتزامن مع شكاوى من ضعف التهوية والاكتظاظ وانقطاعات المياه والكهرباء.

 

أعلن رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان بسام الطريفي، الخميس، توثيق 20 حالة وفاة داخل السجون حتى نهاية أغسطس/آب، مشيراً إلى أن المعلومات جُمعت من أطباء ومحامين وعائلات سجناء.

 

وأوضح الطريفي لإذاعة «إكسبريس إف إم» الخاصة أن ظروف الاحتجاز الصعبة أساساً ازدادت قسوة مع الارتفاع الكبير في درجات الحرارة، التي تجاوزت في بعض المناطق 45 درجة مئوية، معتبراً أن اجتماع الحرارة الشديدة مع نقص التهوية والاكتظاظ يرفع مستوى المعاناة داخل السجون.

 

تزامنت موجات الحر مع انقطاعات في المياه والكهرباء، إلى جانب نقص المياه المعدنية المعلبة، ما زاد من صعوبة التعامل مع ارتفاع درجات الحرارة بالنسبة إلى السجناء، بحسب ما نقلته الرابطة.

 

لم تصدر السلطات التونسية حتى الآن إحصاءات رسمية تؤكد عدد الوفيات المرتبطة بموجة الحر داخل السجون. وأحالت إدارة السجون استفسارات وكالة «فرانس برس» بشأن الحالات إلى وزارة العدل.

 

خارج السجون، تصاعدت التحذيرات من التداعيات الصحية للطقس الحار، إذ دعت المنظمة التونسية للأطباء الشبان، السبت، إلى إعلان حالة طوارئ صحية مع تزايد الحالات التي أفادت المنظمة بتعرضها لضربات الشمس.

 

كان رئيس المنظمة قد أعلن في أواخر يوليو/تموز تسجيل ما بين 150 و200 وفاة مرتبطة بشدة الحر، إلا أن هذه الأرقام لم تؤكدها السلطات التونسية رسمياً.

 

أكدت المسؤولة في وزارة الصحة هندة الشابي أن إعلان وفاة مرتبطة بالحر لا يتم إلا بعد التثبت منها بصورة قاطعة، استناداً إلى مؤشرات علمية وأدلة الطب الشرعي، في ظل ضرورة التمييز بين الوفيات الناتجة مباشرة عن الحرارة وتلك المرتبطة بعوامل صحية أخرى.

 

في القيروان وسط البلاد، أعلنت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، الاثنين، وفاة سجين يبلغ 50 عاماً، وقالت إن السجين أصيب بسكتة دماغية إثر تعرضه لحرارة شديدة.

 

أفاد محامٍ طلب عدم الكشف عن هويته وكالة «فرانس برس» بأن سجيناً آخر توفي الجمعة الماضية في سجن المرناقية بالعاصمة تونس، بعد تعرضه لما وصفه بـ«الاختناق» نتيجة الحر.

 

تثير ظروف الاحتجاز في تونس انتقادات متكررة من منظمات غير حكومية ومحامين، خصوصاً فيما يتعلق بالاكتظاظ والظروف الصحية للسجناء، إضافة إلى أوضاع عدد من المعارضين السياسيين الموجودين خلف القضبان.

 

تشمل قائمة السجناء الناشط اليساري المخضرم أحمد نجيب الشابي، البالغ 82 عاماً، وزعيم حزب النهضة الإسلامي راشد الغنوشي، البالغ 85 عاماً، وسط تحذيرات من المقربين منهما بشأن وضعهما الصحي.

 

تضع هذه التطورات السلطات التونسية أمام ضغوط متزايدة لمعالجة ظروف الاحتجاز خلال فترات الطقس شديد الحرارة، في وقت تبرز فيه الحاجة إلى ضمان التهوية والمياه والرعاية الطبية الملائمة للسجناء، خصوصاً كبار السن وأصحاب الحالات الصحية الحساسة.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 8