مقايضة غير معلنة بين إسرائيل ولبنان تعيد ملف المعتقلين

2026.09.03 - 18:01
Facebook Share
طباعة

أفرجت إسرائيل عن خمسة لبنانيين كانت قد احتجزتهم خلال الأشهر الماضية، في خطوة جاءت ضمن مسار تفاوضي متصل بملف المعتقلين اللبنانيين والبحث عن رفات شخصيات يهودية فُقدت في لبنان خلال ثمانينيات القرن الماضي، بينما لا تزال تل أبيب تحتجز عشرات اللبنانيين، بينهم مدنيون.
 

اقرأ أيضاً:تفرّغ أساتذة الجامعة اللبنانية أمام اختبار جديد.. وعود حكومية تصطدم بتجارب سابقة

ويأتي الإفراج في وقت تتواصل فيه محادثات غير مباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، بعدما دخل ملف المحتجزين والرفات ضمن ترتيبات أوسع مرتبطة بالوضع في جنوب لبنان.
 
وبحسب مصادر لبنانية، تسلّم الصليب الأحمر الدولي أحد المفرج عنهم، مالك كمال غازي، عبر معبر الناقورة، بعد احتجازه منذ تشرين الأول عام 2025. وأكدت المصادر أنه مدني ولا ينتمي إلى حزب الله.

 

 

 اقرأ أيضاً:جنوب لبنان تحت التصعيد الإسرائيلي.. اقتحامات وتفتيش ومداهمات

 الإفراج لا يشمل بقية اللبنانيين

 
وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن قرار الإفراج عن المعتقلين الخمسة جاء بعد التحقق من عدم ارتباطهم بتنظيمات مسلحة، في وقت تشير فيه المعطيات اللبنانية إلى أن إسرائيل لا تزال تحتجز 35 لبنانياً، بينهم 20 مدنياً.
 
 
ويعني ذلك أن الخطوة الإسرائيلية لم تُغلق ملف المحتجزين، بل اقتصرت على مجموعة محددة، بينما يبقى عشرات اللبنانيين قيد الاحتجاز في ظل مطالبة بيروت بالإفراج عنهم.
 
 
 
وتكتسب القضية حساسية إضافية مع كون عدداً من هؤلاء اعتُقلوا داخل الأراضي اللبنانية، منذ أواخر عام 2024، ما يجعل الملف مرتبطاً بصورة مباشرة بالوجود والتحركات العسكرية الإسرائيلية في الجنوب، وليس بمجرد ترتيبات قضائية أو أمنية منفصلة.
 
 
 
الرفات تدخل على خط المفاوضات
 
 
وفي المقابل، تربط إسرائيل التطورات الأخيرة بجهود البحث عن رفات شخصيات يهودية قالت إنها اختُطفت وقُتلت في لبنان خلال ثمانينيات القرن الماضي.
 
 
 
وقال مكتب نتنياهو إن اتصالات جرت بين الجانبين خلال الأشهر الأخيرة للبحث عن أماكن الرفات، وإن عمليات ميدانية نُفذت لهذا الغرض.
 
 
وتحدثت تقارير لبنانية عن طرح إمكانية الإفراج عن معتقلين مدنيين لبنانيين مقابل تسهيل الوصول إلى رفات موجودة في مقابر يهودية داخل لبنان، ولا سيما في بيروت وصيدا.
 
 
وبذلك يتحول ملف إنساني قديم إلى جزء من مسار تفاوضي تتداخل فيه قضية المعتقلين اللبنانيين مع مطالب إسرائيلية تتعلق بالرفات، في وقت تسعى فيه بيروت إلى التعامل مع الملف باعتباره جزءاً من تداعيات الوجود الإسرائيلي في الجنوب.
 
 
اتفاق إطار برعاية أميركية
 
 
وتأتي التطورات الحالية بعد اتفاق إطار جرى التوصل إليه في حزيران الماضي برعاية أميركية، وتضمن بحث إطلاق المعتقلين، والعمل على استعادة الرفات، إلى جانب ترتيبات أمنية مرتبطة بالجنوب اللبناني.
 
 
وعقدت اجتماعات مرتبطة بهذا المسار في روما، بمشاركة مسؤولين وعسكريين من الجانبين، وسط حديث عن تقدم في المفاوضات.
 
 
غير أن استمرار احتجاز 35 لبنانياً، بينهم مدنيون، يوضح أن المسار لم يصل بعد إلى تسوية شاملة، وأن الإفراج عن خمسة أشخاص لا يمثل نهاية للملف الذي تطالب بيروت بمعالجته.
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 1

اقرأ أيضاً