حرب إيران أمام مسارين.. ترامب يلوّح بالنهاية والبنتاغون يستعد

2026.09.03 - 14:29
Facebook Share
طباعة

نهايتان متناقضتان
تبحث إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إمكانية إعلان انتهاء الحرب مع إيران، في وقت تواصل وزارة الدفاع الأميركية تعزيز انتشارها العسكري في الشرق الأوسط والاستعداد لاحتمال استمرار العمليات حتى العام المقبل.
ويعكس هذا المسار تبايناً واضحاً بين الطرح السياسي في واشنطن والتحضيرات العسكرية على الأرض، مع بقاء احتمالات تجدد المواجهات قائمة.

اقرأ أيضاً: جبهة جديدة.. إيران تصعّد حرب الاستنزاف ضد أمريكا


ضغط اقتصادي
يناقش ترامب مع كبار مساعديه إمكانية إعلان انتهاء الحرب، بالتزامن مع اعتماد الإدارة الأميركية على الضغط الاقتصادي المكثف لدفع طهران إلى تقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي، أو مواجهة مزيد من الضغوط الاقتصادية والسياسية.
وفي هذا الإطار، أطلقت واشنطن حملة اقتصادية جديدة تستهدف قطاعات حيوية في الاقتصاد الإيراني، بينها النفط والشحن والطيران والذهب والتكنولوجيا والأصول الرقمية، بهدف تقليص مصادر التمويل المتاحة لطهران.

اقرأ أيضاً: الرد الإيراني يبدأ من هرمز.. طهران تتحدى رواية واشنطن


انتشار عسكري
رغم الحديث عن إمكانية إنهاء الحرب، يحتفظ البنتاغون بنحو 50 ألف جندي في المنطقة، إلى جانب 19 سفينة حربية، بينها حاملتا طائرات و13 مدمرة مزودة بصواريخ موجهة.
ويمنح هذا الانتشار واشنطن قدرة أكبر على التعامل مع أي تطورات ميدانية، سواء عبر مواصلة الضغط على إيران أو الاستجابة السريعة لأي تصعيد جديد، من دون الحاجة إلى حشد قوات إضافية بصورة عاجلة.


حماية إسرائيل
دافع ترامب عن استمرار المواجهة مع إيران، مؤكداً أن الولايات المتحدة تتحرك لحماية إسرائيل والشرق الأوسط، إلى جانب الدول الغربية من هجمات محتملة.
وقال إن واشنطن «تتعامل بشكل جيد للغاية مع إيران»، مجدداً تأكيد التزامه بأمن إسرائيل ودعمها في مواجهة طهران.
وتأتي هذه التصريحات بعد فترة هدوء استمرت نحو شهر، قبل تجدد المواجهات بين الطرفين.
وخلال عطلة نهاية الأسبوع، نفذت الولايات المتحدة ضربات استهدفت منصات لإطلاق الصواريخ في جزيرة لارك الإيرانية، بينما ردت طهران بإطلاق صواريخ باتجاه الأردن.


تصعيد اقتصادي
بالتوازي مع الانتشار العسكري، تكثف الإدارة الأميركية ضغوطها الاقتصادية على إيران.
وتحركت وزارة الخزانة الأميركية لفصل فروع بنك مصر في الإمارات عن النظام المالي الأميركي بسبب علاقاتها التجارية مع إيران.
كما صدرت تعليمات إلى السفارات الأميركية لحث الحكومات المضيفة على قطع علاقاتها التجارية مع طهران «فوراً وبشكل منهجي».


اتفاق متعثر
وتعود جذور الأزمة الحالية إلى مذكرة تفاهم وقعتها واشنطن وطهران في 18 يونيو/حزيران 2026، بهدف إنهاء الأعمال العدائية وإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة.
لكن الاتفاق تعثر لاحقاً بسبب خلافات بشأن آليات التنفيذ والضمانات الأمنية المرتبطة بالممر المائي، قبل أن تتجدد المواجهات في يوليو/تموز.
ومنذ ذلك الحين، انتقلت واشنطن تدريجياً من محاولة احتواء المواجهة إلى استراتيجية تجمع بين الضغط العسكري والعزلة الاقتصادية.


حرب بلا نهاية واضحة
رغم احتمال توجه ترامب إلى إعلان سياسي بشأن انتهاء الحرب، تشير التحركات العسكرية والاقتصادية إلى أن واشنطن لا تتعامل مع الأزمة باعتبارها انتهت فعلياً.
فاستمرار الانتشار العسكري، وتشديد العقوبات، والضغط على الحلفاء والشركاء التجاريين لتقليص علاقاتهم مع طهران، كلها مؤشرات على احتمال دخول الصراع مرحلة جديدة، قد يتراجع فيها القتال المباشر مقابل تصعيد اقتصادي وعسكري محسوب، مع إبقاء خيار المواجهة مفتوحاً. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 1