سوريا.. تأهيل مطار المزة يفتح ملف أدلة الانتهاكات مجدداً

سامر مارديني

2026.09.03 - 11:33
Facebook Share
طباعة

مشروع مدني يثير جدلاً حقوقياً
أثار الإعلان عن قرب تأهيل مطار المزة العسكري في دمشق وتحويله إلى مطار مدني مخصص للطيران الخاص وطيران رجال الأعمال جدلاً حقوقياً، نظراً إلى ارتباط الموقع خلال عهد النظام السابق بمرافق احتجاز وتحقيق تابعة لـ المخابرات الجوية.
ومن المقرر أن تبدأ فرق فنية تابعة للهيئة العامة لـ الطيران المدني والنقل الجوي خلال الأسبوع المقبل أعمال تأهيل وترميم المطار، تمهيداً لإعادة تشغيله كمنشأة مدنية.

اقرأ أيضاً: أبرز الأحداث الأمنية في سوريا بتاريخ 2-9-2026


تأهيل على مراحل
بحسب المعلومات المتاحة، أُنجزت الدراسات اللازمة للمشروع، فيما وافقت الجهات المختصة على بدء الأعمال الميدانية، على أن تنفذ عملية التأهيل على مراحل.
ومن المقرر تخصيص المطار بعد تشغيله للطيران الخاص وطيران رجال الأعمال والطيران الكهربائي، إلى جانب تقديم الخدمات المساندة المرتبطة بهذه الأنشطة.
وكان رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي في سوريا عمر الحصري قد أعلن في 24 تموز/يوليو 2025 خطة لاستثمار مطار المزة العسكري وتحويله إلى مطار مدني، موضحاً أن المشروع يهدف إلى تنويع أنماط الطيران في سوريا، وتخفيف الضغط التشغيلي عن مطار دمشق الدولي، وإنشاء نقطة جذب استثمارية وتجارية متخصصة.

اقرأ أيضاً: توتر في ريف درعا.. حظر تجول بعد مشاجرة دامية


مخاوف من طمس الأدلة
في المقابل، أثار المشروع مطالب حقوقية بضرورة الحفاظ على المواقع المرتبطة بالانتهاكات التي وقعت خلال فترة حكم النظام السابق، وتوثيقها وفحصها قبل إجراء أي تغييرات قد تؤثر في معالمها.
وقال حقوقيون وناشطون إن مطار المزة كان يضم مرافق تابعة للمخابرات الجوية، بينها مراكز للتحقيق والاحتجاز، واستُخدم لاستقبال معتقلين من محافظات سورية مختلفة.

اقرأ أيضاً: أكثر من 9 آلاف اسم.. خطوات جديدة لدمج قسد في مؤسسات الدولة


مرافق احتجاز
بحسب إفادات حقوقية، ضم الموقع سجناً قديماً وآخر أحدث، إضافة إلى هنغارات طائرات حُولت إلى أماكن احتجاز، وصالة رياضية استُخدمت زنزانة جماعية، فيما تشير شهادات إلى مرور أعداد كبيرة من المعتقلين عبر الموقع خلال السنوات الماضية.
وأثيرت كذلك مخاوف بشأن احتمال وجود أدلة مادية داخل الموقع، تشمل بنية الزنازين والممرات وغرف التحقيق، وآثاراً على الجدران والأبواب، ومواد بيولوجية وبصمات، إضافة إلى مواقع حفر أو دفن محتملة يمكن أن تساعد في مطابقة شهادات الناجين مع أماكن الاحتجاز.


توثيق قبل التغيير
طالب حقوقيون بالتأكد من توثيق هذه المواقع وفحصها قبل بدء أعمال التأهيل، محذرين من أن هدم أو تغيير بعض المنشآت قد يؤدي إلى فقدان أدلة يمكن أن تكون مهمة في التحقيقات المرتبطة بالانتهاكات.
ولم توضح الجهات المعنية حتى الآن مصير مرافق الاحتجاز التي كانت موجودة داخل المطار، كما لم يصدر موقف معلن بشأن الإجراءات المتخذة لحماية الأدلة المحتملة قبل بدء أعمال التأهيل.


ملف يتجاوز المطار
يشمل الجدل أيضاً أراضي المطار التي جرى استملاكها منذ عقود، إلى جانب عمليات هدم واسعة شهدها محيطه خلال عامي 2012 و2013، ما يضيف بُعداً آخر إلى ملف الموقع بالتزامن مع التحضير لإعادة تأهيله واستخدامه لأغراض مدنية. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 4