الرد الإيراني يبدأ من هرمز.. طهران تتحدى رواية واشنطن

2026.09.02 - 22:47
Facebook Share
طباعة

رد من هرمز
دخلت المواجهة الأمريكية لإيرانية مرحلة جديدة في مضيق هرمز، حيث أكدت طهران أن حركة الملاحة في الممر الاستراتيجي لا تزال خاضعة لرقابة قواتها وإرادتها، في رد مباشر على إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة باتت تسيطر على المضيق بصورة شبه كاملة.
وقالت طهران إن السفن التجارية وناقلات النفط وسفن الشحن التي تتحرك عبر المضيق تحتاج إلى الحصول على إذن من القوات الإيرانية للعبور، في موقف يتناقض بصورة مباشرة مع الرواية الأميركية بشأن واقع السيطرة على أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

اقرأ أيضاً: تقرير يرصد تعاوناً روسياً مع إيران في تكنولوجيا الصواريخ


تحدٍ مباشر
يأتي الموقف الإيراني رداً على تصريحات ترامب، الذي تحدث عن سيطرة أميركية شبه كاملة على هرمز، وطرح حتى فكرة تغيير اسم المضيق إلى «مضيق ترامب».
وفي المقابل، تتمسك طهران بأن قرار العبور لا يزال بيدها، وأن حركة السفن تخضع لآلية وضوابط تحددها السلطات الإيرانية.

اقرأ أيضاً: واشنطن توسع بنك أهدافها وطهران ترد إقليمياً


ناقلات تحت النار
في تطور ميداني متصل، أعلن حرس الثورة الإيراني تعرض ناقلتي نفط لانفجار واندلاع حريق بعد اصطدامهما بألغام أثناء محاولتهما العبور عبر مسار وصفته طهران بأنه غير قانوني.
وأوضح إن الناقلتين كانتا قد أخلتا طواقمهما قبل ساعات من محاولة العبور، محذراً شركات الشحن من اتباع تعليمات أميركية بشأن مسارات الملاحة داخل المضيق.
ولم تُكشف هوية الناقلتين أو أعلامهما، كما لم تتوافر معلومات مستقلة عن وقوع إصابات جراء الحادث.


قيود متزايدة
تتمسك إيران بإبقاء حركة المرور عبر هرمز خاضعة لقيود، مع السماح بعبور السفن التجارية وفق آلية تعتبرها طهران قانونية.
كما تهدد السلطات الإيرانية بفرض إجراءات إضافية على السفن والشركات التي تعبر المضيق من دون موافقتها، في خطوة تزيد الضغوط على حركة الملاحة الدولية.


هرمز يتباطأ
تظهر بيانات تتبع السفن أن التصعيد انعكس بصورة واضحة على حركة الملاحة، إذ انخفض عدد السفن التجارية التي عبرت المضيق الثلاثاء إلى 4 سفن فقط، مقارنة بمتوسط بلغ نحو 13 سفينة خلال الأيام العشرة السابقة.
ويعكس هذا التراجع حجم الاضطراب الذي أصاب أحد أهم شرايين تجارة الطاقة العالمية.


النفط يصعد
انعكس التوتر البحري أيضاً على أسواق الطاقة، مع ارتفاع أسعار النفط بفعل المخاوف من احتمال تعطل الإمدادات عبر هرمز.
وبلغ خام برنت نحو 95.76 دولاراً للبرميل خلال تداولات الأربعاء، فيما وصل خام غرب تكساس الوسيط إلى نحو 91.18 دولاراً.
وتزداد حساسية الأسواق تجاه أي اضطراب في المضيق، الذي كان يمر عبره قبل التصعيد الحالي نحو 20% من تجارة النفط العالمية.


مواجهة أوسع
يتزامن التصعيد في هرمز مع تجدد المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران، بعدما نفذت القوات الأميركية مساء الثلاثاء سلسلة ضربات على أهداف في جنوب إيران، شملت مواقع قرب المضيق.
وردت إيران بهجمات صاروخية وبالمسيّرات استهدفت قواعد ومواقع تضم قوات أميركية في عدد من دول المنطقة.
وفي سيريك جنوب إيران، قالت السلطات الإيرانية إن إحدى الضربات الأميركية أصابت حفل زفاف وأسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين، مشيرة إلى مقتل 4 أشخاص وإصابة العشرات، وحمّلت واشنطن مسؤولية الحادث.


ضربات إيرانية
في المقابل، أعلن حرس الثورة والجيش الإيرانيان تنفيذ سلسلة هجمات على مواقع وقواعد تضم قوات أميركية في الأردن والكويت والبحرين والعراق والإمارات.
وتحدثت البيانات الإيرانية عن إصابات وخسائر في صفوف القوات الأميركية، لكن حجم الخسائر البشرية التي أُعلن عنها لم يُثبت بصورة مستقلة، فيما أفادت تقارير أميركية أولية بعدم تسجيل الخسائر التي تحدثت عنها طهران في عدد من الهجمات. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 2