العملة الإيرانية عند أدنى مستوياتها التاريخية أمام الدولار

2026.09.02 - 15:14
Facebook Share
طباعة

سجل الريال الإيراني، اليوم الأربعاء، أدنى مستوى له على الإطلاق أمام الدولار، بعدما تجاوز سعر العملة الأميركية 2.2 مليون ريال في السوق غير الرسمية، وسط ضغوط متزايدة على الاقتصاد الإيراني واستمرار التوترات بين طهران وواشنطن.

 

وبحسب بيانات موقع «بونباست» المتخصص في متابعة أسعار الصرف، تخطى الدولار مستوى 2.2 مليون ريال في السوق غير الرسمية بالعاصمة طهران، في تراجع جديد للعملة الإيرانية.

 

منذ إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب ما وصفه بـ«عملية اقتصادية ساحقة» ضد إيران، فقد الريال أكثر من 15% من قيمته، في وقت تتواصل فيه الضغوط المرتبطة بالعقوبات الأميركية والتوترات الاقتصادية.

 

يختلف السعر المتداول في السوق غير الرسمية بشكل واضح عن السعر الرسمي الذي يحدده البنك المركزي الإيراني، إذ يدور سعر الدولار رسمياً حول 1.5 مليون ريال. ويعتمد عدد كبير من الإيرانيين على السوق غير الرسمية للحصول على العملة الأميركية، ما يجعل سعرها مؤشراً مهماً على القيمة الفعلية للريال.

 

البنك المركزي يلوّح بضخ ملياري دولار

 

جاء التراجع الجديد بعد يوم من إعلان محافظ البنك المركزي الإيراني عبد الناصر همتي أن بلاده تمتلك احتياطيات كافية من العملات الأجنبية رغم العقوبات الأميركية، مشيراً إلى استعداد البنك لضخ ما يصل إلى ملياري دولار في سوق الصرف للحد من التقلبات.

 

قال همتي إن إيران تمكنت منذ بداية العام من تأمين 18 مليار دولار من العملات الأجنبية، مؤكداً أن المؤسسات الاقتصادية الإيرانية تواصل التعامل مع الضغوط الناتجة عن العقوبات الأميركية.

 

تصريحات المحافظ جاءت في وقت تتزايد فيه الضغوط على سوق الصرف، بالتزامن مع تهديدات أميركية بفرض مزيد من العقوبات. وكان ترمب قد قال مؤخراً إن الإيرانيين مفلسون ولا يملكون أموالاً، بينما أعلن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن واشنطن ستواصل فرض عقوبات جديدة بوتيرة أسبوعية، وفق وكالة «تسنيم».

 

همتي: الانهيار الاقتصادي لن يحدث

 

وجّه همتي رسالة إلى الإيرانيين أقر فيها بصعوبة إدارة الأوضاع الاقتصادية وتأمين سبل العيش، لكنه نفى احتمال انهيار الاقتصاد، معتبراً أن التصريحات المتعلقة بانهيار إيران تندرج ضمن ما وصفه بـ«الحرب النفسية».

وأكد محافظ البنك المركزي أن السلطات الاقتصادية تواصل اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الظروف الراهنة، مع التعويل على احتياطيات النقد الأجنبي والتدخل في سوق الصرف للحد من التقلبات.

 

يبقى تجاوز الدولار حاجز 2.2 مليون ريال في السوق غير الرسمية مؤشراً جديداً على حجم الضغوط التي تواجه العملة الإيرانية، في وقت تحاول فيه السلطات احتواء تراجع قيمتها عبر التدخل في سوق الصرف والاستفادة من احتياطيات النقد الأجنبي.


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 7