غوتيريس يصعّد ضد الاحتلال بعد اقتحام مقر أونروا

2026.09.02 - 11:45
Facebook Share
طباعة

لوّح الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس باللجوء إلى محكمة العدل الدولية في لاهاي، احتجاجًا على اقتحام السلطات الإسرائيلية مجمّع وكالة «أونروا» في قلنديا شمال القدس المحتلة، في تصعيد قانوني على خلفية الإجراءات الإسرائيلية المتخذة ضد الوكالة ومنشآتها.

اقرأ أيضاً:محتجون غرب ليبيا يمهلون السلطات 48 ساعة لحل أزمة الكهرباء

 

ونقلت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية أن غوتيريس وجّه رسالة إلى رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، حذّر فيها من احتمال نشوء نزاع بين الأمم المتحدة وإسرائيل بشأن تفسير أو تطبيق الاتفاقية العامة المتعلقة بامتيازات وحصانات الأمم المتحدة، موضحًا أن المادة 30 منها تنص على إحالة مثل هذه النزاعات إلى محكمة العدل الدولية.

 

اقتحمت قوات الشرطة الإسرائيلية مجمّع «أونروا» في 25 أغسطس/آب الماضي، وبقيت داخله أربعة أيام، قبل أن تعاود الدخول إليه الأحد الماضي بتوجيه من نتنياهو، بذريعة تطبيق التشريعات الإسرائيلية الخاصة بالوكالة. أخلت السلطات الإسرائيلية الموقع، مدعية أنه مقام على أرض تعود إلى «الصندوق القومي لإسرائيل»، ثم نقلت مسؤوليته إلى بلدية الاحتلال في القدس.

 

بدأت البلدية الإسرائيلية العمل على تحويل الموقع إلى مجمّع تعليمي ومجتمعي لسكان المنطقة، باستثمار أولي يتجاوز 40 مليون شيكل، بينما تؤكد «أونروا» أن المكان منشأة تابعة للأمم المتحدة كانت تضم مركزًا للتدريب المهني، مشددة على عدم أحقية إسرائيل في السيطرة عليه.

 

أدان غوتيريس بأشد العبارات دخول السلطات الإسرائيلية إلى مركز التدريب في قلنديا من دون موافقة الأمم المتحدة، مبينًا أن موظفي «أونروا» كانوا موجودين في الموقع استعدادًا للعام الدراسي، وأن بعضهم خضع للتفتيش، فيما بدأت أعمال ترميم داخله من دون إذن المنظمة.

 

لفت الأمين العام إلى أن الاقتحام الأخير يمثل خامس دخول غير مصرح به إلى المركز منذ مايو/أيار الماضي، مؤكدًا أن الموقع «كان ولا يزال منشأة تابعة للأمم المتحدة»، وأن المنظمة لن تتنازل عن حصانته.

 

عدّ غوتيريس دخول القوات الإسرائيلية إلى المركز وتفتيش موظفي الوكالة وتنفيذ أعمال داخله وتعليق برامج التدريب المهني انتهاكات واضحة لالتزامات إسرائيل، مطالبًا الحكومة الإسرائيلية بإلغاء هذه الإجراءات فورًا ومنع تكرارها.

اقرأ أيضاً:أبرز الأحداث الأمنية في غزة والضفة الغربية بتاريخ 1_9_2026

 

ذكّر الأمين العام كذلك بهدم السلطات الإسرائيلية مجمّعًا تابعًا لـ«أونروا» في حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة خلال يناير/كانون الثاني الماضي، إلى جانب قطع الخدمات عن منشآت أخرى، مؤكدًا احتفاظ الأمم المتحدة بحقوقها في أي مطالبات محتملة ناجمة عن الأضرار التي لحقت بمجمعاتها وممتلكاتها.

في المقابل، رفض سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دانون موقف غوتيريس، مدعيًا أن إسرائيل صاحبة السيادة في القدس وأنها ستواصل تطبيق قوانينها وقراراتها. كرر دانون اتهامات إسرائيلية بحق موظفي «أونروا»، زاعمًا تورط بعضهم في أحداث 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، معتبرًا أن الوكالة فقدت حقها في التمتع بالحصانة.

 

لا يعني تهديد غوتيريس، بحسب التقرير العبري، أن إسرائيل تواجه حاليًا دعوى قضائية أو عقوبات فورية، لكنه قد يشكل بداية لمسار قانوني وسياسي أكثر تصعيدًا. قد يتيح صدور حكم من محكمة العدل الدولية أساسًا لتحركات داخل مجلس الأمن والجمعية العامة، إلى جانب إجراءات منفصلة يمكن أن تتخذها دول أو جهات دولية.


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 5

اقرأ أيضاً