الاحتلال يوسّع عدوانه جنوبًا ويعقّد مسار روما

2026.09.02 - 11:01
Facebook Share
طباعة

يتصاعد القصف الإسرائيلي في جنوب لبنان، بالتزامن مع استمرار التعثر المحيط بالمفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المرتقبة في روما، وسط مساعٍ أميركية لإعادة تحريك المسار التفاوضي، فيما تتزايد المخاوف اللبنانية من انتقال تداعيات التوتر الإقليمي إلى الساحة الداخلية.

 

اقرأ أيضاً:من يملأ فراغ «اليونيفيل» في جنوب لبنان؟

 

 

وطاولت الاعتداءات الإسرائيلية منذ منتصف ليل الثلاثاء وحتى صباح الأربعاء محيط تلة علي الطاهر وأطراف عربصاليم ووادي الحجير ودوحة كفررمان والنبطية الفوقا ودير سريان، إلى جانب غارة استهدفت شقة في حي المسلخ بمدينة النبطية.

استهدفت مسيّرة إسرائيلية فجرًا منزل مسؤول في كشافة «الرسالة» بحي الرويس في النبطية الفوقا بصاروخ موجّه، من دون تسجيل إصابات، وفق الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية، التي تحدثت كذلك عن استخدام قذائف فوسفورية في القصف.

 

اقرأ أيضاً:قبل نهاية أيلول.. خطوة مرتقبة لأساتذة اللبنانية

 

 

الاحتلال يربط الضربات بهجوم مسيّرات

 

وزعم جيش الاحتلال أن الضربات جاءت ردًا على إطلاق حزب الله مسيّرتين مفخختين باتجاه قواته في منطقة تلة علي الطاهر، موضحًا أن جنوده تمكنوا من إسقاط إحداهما، من دون وقوع إصابات في صفوفهم.

 

وأضاف الجيش أن هجماته طاولت ما وصفها بـ«بنى تحتية» تابعة لحزب الله في منطقة النبطية، متعهدًا باستمرار عملياته في محيط تلة علي الطاهر، ومنع ما سماها محاولات تنفيذ أو تطوير مخططات ضد قواته.

روما أمام موعد غير محسوم

 

سياسيًا، سجل أمس الثلاثاء لقاء السفير الأميركي لدى بيروت ميشال عيسى برئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو في القدس المحتلة، بحضور السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي، بالتزامن مع تداول معلومات عن اجتماع مرتقب بين رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في 28 أيلول/سبتمبر الجاري.

 

ونقلت مصادر دبلوماسية أميركية أن واشنطن متمسكة بمواصلة جهودها لمعالجة الأزمة بين لبنان وإسرائيل، ولا سيما بعد التقدم الذي تحقق خلال الفترة الماضية، والذي شمل إطلاق مفاوضات مباشرة بين الطرفين وتوقيع اتفاق الإطار في 26 حزيران/يونيو الماضي.

بيّنت الجهة الدبلوماسية أن الاتصالات الأميركية مستمرة، مع التحضير لجولة ثامنة خلال أيلول/سبتمبر، من دون تثبيت موعد رسمي حتى الآن. وأوضحت أن الترتيبات الجارية تندرج ضمن تنسيق المواعيد والجداول، رغم وجود صعوبات سياسية داخل لبنان وإسرائيل، إلى جانب عراقيل

مرتبطة بمواقف الأطراف المعنية.

وفي المقابل، ذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن انعقاد الجولة الثامنة في روما غير متوقع قبل منتصف أيلول/سبتمبر، مشيرة إلى احتمال تأجيلها إذا لم تظهر خطوات عملية على الأرض من شأنها دفع المسار إلى الأمام.

 

لبنان ينتظر تحديد موعد الجولة

أبلغت مصادر رسمية لبنانية أن بيروت لم تتلقَّ حتى الآن موعد الجولة المقبلة التي تستضيفها روما، معربة عن أملها في استئنافها قريبًا، ومشددة على تمسك لبنان بالمسار التفاوضي باعتباره الطريق الوحيد لمعالجة الأزمة، رغم الاعتداءات الإسرائيلية والعراقيل والشروط التي تطرحها تل أبيب.

 

أكدت الجهة الرسمية أن لبنان يصر على وقف العمليات العسكرية الإسرائيلية بصورة كاملة، بالتوازي مع تنفيذ خطته لحصر السلاح بيد الدولة، معتبرة أن الاتفاق يفترض التزام الطرفين بموجباته.

أبدت بيروت في الوقت نفسه خشيتها من انعكاس التوتر الإقليمي المتصاعد على الوضع الداخلي، داعية إلى تغليب مصلحة البلاد وتجنب أي مسار قد يقود إلى حرب جديدة، في ظل هشاشة الواقع الأمني.

ترتيبات الجنوب ومؤتمر باريس

 

بموازاة التحرك الدبلوماسي، يركز المسؤولون اللبنانيون على ملف الترتيبات الأمنية التي ستلي انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «يونيفيل» نهاية العام الحالي، مع تمسك بيروت بضرورة وجود قوات دولية في الجنوب للتنسيق والتعاون مع الجيش اللبناني، في ظل تأييد دولي واسع لهذا الطرح.

 

كذلك تتجه الأنظار إلى الاجتماع التحضيري للمؤتمر الدولي المخصص لدعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، والمقرر عقده في باريس في 17 أيلول/سبتمبر، وسط رهان لبناني على توفير دعم يتناسب مع المرحلة والتحديات الأمنية المقبلة.

يستهدف التحرك الفرنسي حشد مساعدات للجيش تشمل التدريب والدعم المادي والعيني واللوجستي، بما يعزز قدرته على تنفيذ مهامه، خصوصًا في ما يتعلق بحصر السلاح بيد الدولة والانتشار على الحدود وضبطها والحفاظ على الأمن والاستقرار.

 

وفق المعطيات المتوافرة، قد يخلص الاجتماع التحضيري إلى مقررات أو بيانات، أو يعلن برنامجًا للمساعدات مرفقًا بجدول زمني، إلا أن الصورة النهائية لم تُحسم بعد. وفي المقابل، تلقى لبنان تأكيدات فرنسية باستمرار الدعم والتعاون الثنائي بين بيروت وباريس.

بحث الرئيس اللبناني جوزاف عون مع وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار، الأربعاء، الأوضاع العامة في البلاد، ولا سيما الملف الأمني، إلى جانب التحضيرات للمؤتمر المرتقب في باريس لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 3