تونس.. احتجاجات واسعة ضد تأخر تنفيذ قانون التوظيف

2026.09.01 - 19:09
Facebook Share
طباعة

تجمع مئات من حاملي الشهادات العليا في العاصمة التونسية، اليوم الثلاثاء، للمطالبة بتفعيل قانون يتيح تشغيل العاطلين الذين طال انتظارهم للوظيفة، بعد سنوات طويلة من البطالة والتحركات الاحتجاجية.

اقرأ أيضاً:ليلة دامية في كييف.. ضربات روسية تستهدف منشآت حيوية

 

جاء الاحتجاج أمام مقر الحكومة في ساحة القصبة، بمشاركة عاطلين قدموا من ولايات مختلفة، بينهم أشخاص تجاوزت أعمار كثير منهم الأربعين عاماً، فيما اصطحب بعض المشاركين أطفالهم إلى الوقفة.

 

تحرك المحتجون لاحقاً باتجاه شارع الحبيب بورقيبة، وسط احتكاكات مع قوات الأمن أسفرت، وفق إفادات المشاركين، عن توقيف ثلاثة متظاهرين.

 

ردد المشاركون شعارات تطالب بالعمل والكرامة والحق في التشغيل، مؤكدين تمسكهم بتطبيق القانون الذي أقره البرلمان ونُشر في الجريدة الرسمية في ديسمبر/كانون الأول 2025، بعد سنوات من الاعتصامات والمطالبات بتسوية أوضاع أصحاب الشهادات العليا الذين طالت بطالتهم.

 

ينص القانون رقم 18 على إنشاء منصة رقمية لتسجيل المترشحين، إلى جانب وضع معايير لترتيب الأولوية في التوظيف، تشمل السن والوضع الاجتماعي وتاريخ الحصول على الشهادة الجامعية.

اقرأ أيضاً:اتفاق مكة يطلق مرحلة جديدة من التعاون الدفاعي

 

كما يحدد التشريع فترة ثلاث سنوات لبدء عمليات الانتداب على دفعات، غير أن المحتجين يؤكدون أن إجراءات تشغيل الدفعة الأولى لم تنطلق فعلياً، فضلاً عن عدم استكمال المنصة الرقمية المخصصة لحصر المستفيدين.

 

وقال أمين عام اتحاد المعطلين عن العمل، وسيم الجدي، خلال التحرك، إن الحكومة لم تطبق القانون رغم صدوره، متهماً السلطة باللجوء إلى المقاربة الأمنية بدلاً من معالجة أزمة البطالة.

 

من جانبها، عبّرت المشاركة نجوى الكوكي عن رفضها استمرار الانتظار، معتبرة أن مرور تسعة أشهر على صدور القانون من دون تنفيذ فعلي يعكس، بحسب قولها، مماطلة في التعامل مع مطالب العاطلين.

 

تأتي هذه التحركات في ظل تحديات اقتصادية واجتماعية تواجه تونس، خصوصاً مع تراجع فرص التوظيف في القطاع العمومي خلال السنوات الماضية بسبب الضغوط التي تواجه المالية العامة.

بلغت البطالة في تونس 14.9% خلال الربع الثاني من عام 2026، وفق أحدث البيانات الواردة في التقرير، فيما وصلت النسبة بين خريجي الجامعات إلى 26.6%.

 

تتفاقم المشكلة مع استمرار توجه آلاف التونسيين إلى الخارج بحثاً عن فرص مهنية، إذ تشير بيانات المرصد الوطني للهجرة إلى مغادرة نحو 30 ألف شخص البلاد سنوياً، بينهم أطباء ومهندسون وكوادر وعمال.

 

يعكس الاحتجاج استمرار الضغط الاجتماعي من جانب أصحاب الشهادات العليا، الذين يطالبون بتحويل القانون من نص تشريعي إلى إجراءات عملية تفتح أمامهم مساراً واضحاً نحو التوظيف، وسط تمسك الحكومة بسياسات تستهدف احتواء أعباء المالية العمومية


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 8