إسرائيل تصعّد عدوانها في علي الطاهر جنوب لبنان

2026.09.01 - 18:12
Facebook Share
طباعة

تحولت مرتفعات علي الطاهر في قضاء النبطية جنوب لبنان إلى نقطة حساسة في المواجهة بين إسرائيل وحزب الله، وسط معلومات عن تحركات عسكرية واستخباراتية تستهدف منشآت تحت الأرض، بالتزامن مع تكتم إسرائيلي بشأن طبيعة العمليات الجارية.

اقرأ أيضاً:دعم الجيش اللبناني يتصدر التحرك الدبلوماسي في باريس

 

بحسب ما نقلته وسائل إعلام محلية، لا يقتصر النشاط الإسرائيلي على القصف ومحاولات التقدم البري، بل يشمل عمليات هندسية واستخباراتية تستهدف تحديد مداخل ومخارج منشأة محصنة أسفل المرتفعات.

 

وتفيد المعلومات المتداولة باستخدام وسائل استطلاع جوية لرصد فتحات التهوية ومداخل الطوارئ، بهدف تكوين صورة عن البنية الداخلية للمجمع ومراقبة الحركة في محيطه.

 

وتشير المعطيات إلى محاولات لدفع الموجودين داخل المنشأة إلى الخروج، قبل مراقبة مسارات تحركهم بواسطة وسائل استشعار جوية، بدلاً من اللجوء مباشرة إلى تدمير المجمع بالكامل.

 

كما تتحدث تقارير ميدانية عن تصميم المنشأة بقدرات تسمح بالصمود لفترات طويلة، بينها أنظمة تهوية ومصادر مياه ومولدات طاقة، ما قد يمنح الموجودين في الداخل قدرة أكبر على البقاء.

 

تكتسب مرتفعات علي الطاهر أهمية عسكرية بسبب موقعها المرتفع وإشرافها على مساحات واسعة من جنوب لبنان، ما يجعلها نقطة مؤثرة في مراقبة التحركات والتحكم بممرات رئيسية في القطاع الأوسط.

 

ويرى مراقبون أن السيطرة على المرتفع من دون التعامل مع المنشآت الموجودة تحته قد لا تمنح إسرائيل سيطرة كاملة على المنطقة، خصوصاً إذا بقيت البنية التحتية تحت الأرض قادرة على العمل.

 

يذهب تقييم آخر إلى أن التحرك الإسرائيلي يهدف إلى عزل المرتفعات عن محيطها وقطع خطوط الحركة والإمداد والاتصال، تمهيداً لاستخدام الموقع كنقطة مراقبة متقدمة.

اقرأ أيضاً:لبنان يستبق الشتاء بخطة طوارئ للطرقات والسيول

 

وتتداخل التطورات الميدانية مع مسار سياسي، وسط حديث عن مقترحات لإخضاع المنطقة لترتيبات أمنية تشمل الجيش اللبناني وقوات الأمم المتحدة ضمن أي صيغة مقبلة لخفض التصعيد.

 

وبحسب المعطيات المتداولة، يرفض حزب الله هذه الصيغة باعتبارها تمس بموقع عسكري مهم ضمن منظومته الدفاعية، بينما ترى إسرائيل أن تحييد المنشآت والبنى العسكرية في المنطقة يمثل عاملاً أساسياً لتحقيق استقرار أمني طويل الأمد.

 

يبرز ملف الأنفاق كأحد أكثر عناصر المواجهة تعقيداً، نظراً إلى قدرتها على إخفاء الأفراد والمعدات وتعقيد عمليات الرصد والاستهداف المباشر.

 

ويشير مراقبون إلى أن المخاطر المرتبطة بالدخول إلى منشآت محصنة تحت الأرض تدفع إلى زيادة الاعتماد على وسائل الاستطلاع والآليات الهندسية والعمل عن بُعد.

 

تكشف التطورات في علي الطاهر عن انتقال جانب من الصراع جنوب لبنان إلى ما تحت سطح الأرض، حيث تتداخل العمليات الهندسية مع جمع المعلومات ومحاولات تعطيل البنية العسكرية، بينما تبقى تفاصيل النشاط داخل المنشآت محاطة بالسرية.

 

وتظل المعلومات المتعلقة بطبيعة المجمع والعمليات المنفذة داخله، بما فيها الادعاءات بشأن المواد المستخدمة والأهداف الاستخباراتية، بحاجة إلى تأكيد مستقل، في ظل غياب بيانات رسمية تفصيلية من الأطراف المعنية.

 

مع استمرار التوتر على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، تبرز مرتفعات علي الطاهر كإحدى النقاط التي قد تؤثر في شكل الترتيبات العسكرية والأمنية المقبلة جنوب لبنان.

 

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 9