تصعيد غربي السويداء.. قتيل واشتباكات متواصلة

لجين عزام - السويدا - وكالة أنباء آسيا

2026.09.01 - 17:29
Facebook Share
طباعة

 قُتل شخص وأصيب 11 آخرون، بينهم طفل، مساء الاثنين 31 أغسطس/آب، إثر تجدد الاشتباكات على المحور الغربي لمدينة السويداء بين قوى الأمن الداخلي التابعة لوزارة الداخلية السورية ونقاط تابعة لـ"الحرس الوطني"، وسط تبادل لإطلاق النار والقذائف.

وقال مدير العلاقات الإعلامية في محافظة السويداء، قتيبة عزام، إن الاشتباكات بدأت باستهداف نقاط تابعة لقوى الأمن الداخلي وقريتي ريمة حازم والمنصورة، الواقعتين تحت سيطرة الحكومة السورية، بالأسلحة المتوسطة والثقيلة.

وأضاف أن "الحرس الوطني" استهدف إحدى نقاط الأمن الداخلي بطائرة مسيّرة، ما أدى إلى إصابة عدد من عناصر الأمن، مشيرا إلى ارتفاع عدد الإصابات في صفوف القوى الأمنية إلى 10 عناصر، مع ورود معلومات عن إصابات في صفوف "الحرس الوطني" ومقتل أحد عناصره.

وبحسب عزام، حاولت مجموعات من "الحرس الوطني" التقدم باتجاه تل حديد غربي السويداء، إلا أن قوى الأمن الداخلي تصدت لها، ما أدى إلى اشتباكات عنيفة بين الطرفين.

في المقابل، قالت قيادة "الحرس الوطني" في بيان إن القوات الحكومية استهدفت المحور الغربي للمدينة بقذائف الهاون ورشاشات عيار 23 ملم، ما أدى إلى إصابة طفل بشظية في الفخذ، إضافة إلى أضرار مادية.

وأضاف البيان أن نقاطها في المنطقة ردت على مصادر إطلاق النار، محذرا من استمرار استهداف المناطق السكنية.

اقرأ أيضاً: أبرز الأحداث الأمنية في سوريا بتاريخ 31-8-2026

 

روايات متبادلة عن بداية التصعيد

وتحدثت مصادر محلية عن بدء التصعيد باستهداف محور غرب المدينة، قبل اتساع نطاق إطلاق النار واستخدام قذائف الهاون والرشاشات الثقيلة.

وأشارت المصادر إلى مقتل عنصر من "الحرس الوطني" وإصابة الطفل ريبال غرز الدين، البالغ 14 عاما، بشظية في الفخذ، مضيفة أن إطلاق النار استمر من اتجاهات عدة، بينها تل حديد وريمة حازم وولغا، وصولا إلى ساعات متأخرة من الليل.

وأكدت المصادر عدم تسجيل أي تقدم ميداني لأي من الطرفين، وأن التطورات اقتصرت على تبادل إطلاق النار والقصف المتقطع.

كما تزامن التصعيد مع اندلاع حريق في الأعشاب على محور كناكر، في وقت أعلنت فيه شركة الكهرباء خروج خطي السويداء 66 كيلوفولت، الرئيس والاحتياطي، عن الخدمة نتيجة الاشتباكات.

وأدى توقف الخطين إلى انقطاع التيار الكهربائي عن أجزاء واسعة من مدينة السويداء ومنطقة شهبا، بينما أوضحت الشركة أن عمليات الإصلاح وإعادة الخطين إلى الخدمة ستبدأ بعد الحصول على الموافقات اللازمة، نظرا لاستمرار التوتر الأمني في المنطقة.

اقرأ أيضاً: انفجار عنيف يهز ريف إدلب.. وفرضيات حول مستودع ذخيرة

 

تصعيد بعد يوم من حوادث أمنية

وجاءت الاشتباكات بعد يوم واحد من حادثين أمنيين شهدتهما محافظة السويداء.

ففي 30 أغسطس/آب، أصيب شابان إثر إطلاق نار عند حاجز العنقود التابع لـ"الحرس الوطني" وسط مدينة السويداء، في حادثة قيل إنها بدأت بخلاف عند الحاجز قبل أن تتطور إلى إطلاق نار.

وأفادت معلومات محلية بأن الشابين يامن كيوان وجواد رائد محمود أصيبا خلال الحادثة، بينما أشارت روايات إلى أن إطلاق النار وقع بصورة غير مقصودة.

وفي اليوم نفسه، وقع انفجار قرب قرية كناكر غرب مدينة السويداء، بالقرب من نقاط التماس بين "الحرس الوطني" وقوات الحكومة السورية.

وأفادت مصادر محلية حينها بمقتل شخصين، بينهما امرأة، وإصابة آخر، فيما اختلفت الروايات بشأن سبب الانفجار؛ إذ تحدثت إحداها عن انفجار لغم، بينما رجحت أخرى أن يكون ناجما عن سقوط قذيفة هاون.

اقرأ أيضاً: الشيباني: بقاء إسرائيل في سوريا تكريس للاحتلال

 

حوادث متكررة

وتأتي التطورات الأخيرة في ظل تكرار الحوادث الأمنية في محافظة السويداء خلال الأيام الماضية.

وفي 28 أغسطس/آب، أصيب أربعة أشخاص، أحدهم بجروح خطيرة، إثر اشتباك بين مجموعتين مسلحتين في مدينة السويداء على خلفية خلاف شخصي.

وقالت مصادر محلية إن إطلاق النار اندلع في محيط مبنى المحافظة قبل أن يتطور إلى اشتباك استخدمت خلاله أسلحة رشاشة وقاذفات مضادة للدروع.

وأصيب خلال الحادثة مرشد مرشد بجروح خطيرة نُقل على إثرها إلى العناية المركزة، إضافة إلى جميل مرشد وشخص من عائلة أبو سرحان، فيما أصيب رامي اشتي، القيادي في المكتب الأمني التابع لـ"الحرس الوطني"، بجروح طفيفة.

ويأتي تكرار هذه الحوادث في وقت لا تزال فيه الترتيبات الأمنية في السويداء تواجه تحديات، مع استمرار التوتر بين القوات التابعة للحكومة السورية ومجموعات "الحرس الوطني"، بما ينعكس بصورة مباشرة على المدنيين وحركة الخدمات في المحافظة.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 6