عون في ذكرى لبنان الكبير: لا قيامة خارج الدولة

2026.09.01 - 13:01
Facebook Share
طباعة

رسالة الدولة
في الذكرى الـ106 لإعلان «لبنان الكبير»، وضع رئيس الجمهورية جوزف عون إنهاء الحروب وحماية السيادة وإعادة بناء مؤسسات الدولة وتنشيط الاقتصاد في صدارة الأولويات الوطنية، مؤكداً أن تجاوز أزمات البلاد يبدأ بعودة جميع اللبنانيين إلى كنف الدولة باعتبارها المرجعية الجامعة.
وشدد عون، في مناسبة إعلان «لبنان الكبير» في الأول من أيلول 1920، على أن المرحلة الراهنة تتطلب الانتقال من دوامة النزاعات إلى مسار يعزز مؤسسات الدولة ويدعم الاقتصاد وقطاع الأعمال، مع الحفاظ على السيادة الوطنية.

اقرأ أيضاً: رحيل اليونيفيل يقترب.. من يرث مواقع الجنوب وأسراره؟


محطة تأسيسية
وقال عون إن إعلان «لبنان الكبير» شكّل محطة أساسية في بلورة الفكرة اللبنانية، عبر إنشاء كيان سياسي جامع لمختلف المكونات اللبنانية، وتكريس الدولة بوصفها الإطار الذي يحتضن هذا التنوع.
وأشار إلى أن هذا المسار تعزز بإقرار الدستور اللبناني وقيام الجمهورية عام 1926، وهي الذكرى التي يحتفل بها لبنان هذا العام مع مرور قرن على تأسيس الجمهورية، قبل أن يكتمل المسار لاحقاً مع الاستقلال وترسيخ مؤسسات الدولة.

اقرأ أيضاً: مدارس لبنان بين النازحين وموعد العودة إلى التعليم


الخروج من الحروب
رأى الرئيس اللبناني أن استمرار البلاد رغم ما واجهته من أزمات ونزاعات يعكس قدرتها على تجاوز المحن واستعادة دورها، مؤكداً أن التحدي الأساسي اليوم يتمثل في إخراج لبنان من دائرة الحروب وتعزيز سيادته.
ووضع عون بناء الدولة وتنشيط الاقتصاد وقطاع الأعمال ضمن مسار متكامل، معتبراً أن الاستقرار السياسي والأمني يشكل قاعدة ضرورية لاستعادة النشاط الاقتصادي وتعزيز قدرة المؤسسات على أداء دورها.


الدولة أولاً
أكد عون أن تحقيق هذه الأهداف لا يمكن أن يتم من دون عودة جميع اللبنانيين إلى الدولة، مشدداً على أنها تمثل المرجعية الجامعة لهم، فيما يشكل الميثاق الوطني أساساً للحفاظ على التنوع اللبناني ضمن إطار الوحدة.
وتحمل هذه الرسالة دلالة سياسية واضحة في ظل التحديات التي يواجهها لبنان، إذ يربط رئيس الجمهورية بين استعادة السيادة وإنهاء الحروب وبين تعزيز حضور مؤسسات الدولة وترسيخ مرجعيتها على المستوى الوطني.


من «لبنان الكبير» إلى الجمهورية
تأتي مواقف عون بالتزامن مع محطتين تاريخيتين بارزتين؛ الأولى مرور 106 أعوام على إعلان «لبنان الكبير» عام 1920، والثانية مرور قرن على إقرار دستور 1926 وقيام الجمهورية اللبنانية.
وبين ذكرى التأسيس ومئوية الجمهورية، يطرح الخطاب الرئاسي عنواناً واحداً للمرحلة المقبلة: استعادة الدولة لدورها، وإنهاء منطق الحروب، وتحويل السيادة والمؤسسات والاقتصاد إلى ركائز لإعادة بناء لبنان.


اختبار الدولة
بعد أكثر من قرن على ولادة «لبنان الكبير»، يضع عون لبنان أمام معادلة تتجاوز الاحتفال بالذكرى إلى اختبار القدرة على بناء دولة قوية ومرجعية جامعة. فاستعادة الاستقرار، وفق هذا الطرح، تبدأ من إنهاء الحروب وترسيخ السيادة وتوحيد القرار تحت مظلة المؤسسات، بما يفتح الطريق أمام التعافي الاقتصادي واستعادة لبنان لدوره. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 6