توغل واستهداف
شهد ريف درعا الغربي في سوريا، ليل الإثنين-الثلاثاء، تحركاً عسكرياً إسرائيلياً جديداً، تزامن مع إطلاق نيران رشاشات ثقيلة باتجاه منازل وأحياء سكنية في قرية معرية، في وقت توغلت قوة عسكرية إسرائيلية داخل قرية جملة بمنطقة حوض اليرموك، في أحدث حلقة من سلسلة التحركات الإسرائيلية المتكررة في جنوب سوريا.
أفادت معلومات ميدانية من المنطقة بأن القوات الإسرائيلية دفعت بعدد من الآليات العسكرية إلى محيط جملة، بالتزامن مع استهداف معرية بنيران ثقيلة من مواقع عسكرية إسرائيلية.
اقرأ أيضاً: من خزائن تحت الأرض إلى صحراء سوريا.. أين خبأ داعش أمواله؟
دخول جملة
وبحسب المعلومات المتاحة، تحركت قوة إسرائيلية مؤلفة من نحو 10 آليات عسكرية من جهة بوابة تل أبو الغيثار باتجاه طريق صيصون-جملة، قبل أن تدخل أربع آليات إلى القرية وتنتشر بين الأحياء السكنية.
كما شرعت القوة في تفتيش عدد من المنازل، من دون ورود تقارير مؤكدة عن تنفيذ اعتقالات خلال العملية.
ويأتي التوغل في منطقة حوض اليرموك ضمن تحركات عسكرية متكررة تشهدها مناطق قريبة من خط فض الاشتباك، وسط استمرار حالة التوتر في الجنوب السوري.
اقرأ أيضاً: أبرز الأحداث الأمنية في سوريا بتاريخ 31-8-2026
معرية تحت النار
بالتزامن مع التوغل، أطلقت القوات الإسرائيلية المتمركزة في ثكنة الجزيرة نيران رشاشات ثقيلة باتجاه منازل المدنيين في قرية معرية.
وأشارت المعطيات إلى أن إطلاق النار طال أحياء سكنية داخل القرية، من دون معلومات فورية عن حجم الخسائر البشرية أو الأضرار الناجمة عن الاستهداف.
وتثير هذه التحركات مخاوف متزايدة لدى السكان المحليين، في ظل تكرار عمليات التوغل الإسرائيلي وإطلاق النار في مناطق متفرقة من ريفي درعا والقنيطرة.
تصعيد متواصل
وتزامنت التطورات في درعا مع تحرك عسكري إسرائيلي آخر في ريف القنيطرة.
ففي اليوم السابق، توغلت دبابتان إسرائيليتان داخل موقع عسكري في محيط قرية المعلقة بريف القنيطرة الجنوبي، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف منطقة تل أحمر، حيث سُجل سقوط ثلاث قذائف.
وتشير هذه الوقائع المتزامنة إلى استمرار النشاط العسكري الإسرائيلي في جنوب سوريا، رغم انخفاض عدد الانتهاكات المسجلة خلال تموز مقارنة بالشهر السابق.
187 انتهاكاً
ووفق تقرير حقوقي محلي، تم توثيق 187 انتهاكاً إسرائيلياً في سوريا خلال تموز 2026، بانخفاض يقارب 22% عن حزيران، الذي سجل 239 انتهاكاً.
ورغم هذا التراجع، ظل مستوى الانتهاكات مرتفعاً مقارنة ببداية العام، مع تركّز القسم الأكبر من التحركات في محافظتي درعا والقنيطرة.
وشملت الانتهاكات الموثقة عمليات توغل ودهم واعتقال وتجريف أراضٍ، إلى جانب إطلاق قذائف واستهداف مواقع مختلفة، في إطار نشاط عسكري إسرائيلي متواصل في الجنوب السوري.
اتفاق تحت الضغط
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي في جنوب سوريا، وسط خرق إسرائيل لـ اتفاق فض الاشتباك لعام 1974 من خلال التوغلات والعمليات العسكرية داخل الأراضي السورية.
وتطالب دمشق بانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي توغلت فيها، وتؤكد أن الإجراءات الإسرائيلية في الجنوب السوري لا تمنحها أي شرعية قانونية، داعيةً المجتمع الدولي إلى التدخل لوقف هذه التحركات.