تستعد وزارة التربية والتعليم العالي في لبنان لانطلاق العام الدراسي الجديد، مع تخصيص خطة تربوية للمناطق الجنوبية التي تضم مدارس تعرضت للدمار أو الأضرار، وسط إجراءات تهدف إلى تأمين بدائل مناسبة للطلاب وضمان استمرار العملية التعليمية.
اقرأ أيضاً:تفجير إسرائيلي يهدد معلماً تاريخياً في جنوب لبنان
بحثت وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي خطة العام الدراسي خلال اجتماع إداري ضم المدير العام للتربية فادي يرق وعدداً من رؤساء الوحدات المعنية، عقب اجتماعها مع رئيس الحكومة نواف سلام على هامش الاجتماع الوزاري في السرايا.
تركزت المناقشات على أوضاع المدارس الواقعة في المناطق الأكثر تضرراً، خصوصاً حي الجامعات في النبطية، مع دراسة البدائل المتاحة للمنشآت التي دُمرت أو تعرضت لأضرار جزئية أو كاملة، إلى جانب آليات التأهيل والمعالجة.
تشمل الخطة التعامل مع المدارس غير القادرة على استقبال الطلاب عبر دمج الشعب غير المكتملة أو جمع التلامذة في مبانٍ تعليمية موحدة، وفق خصوصية كل منطقة وحجم الأضرار المسجلة فيها.
تهدف هذه الإجراءات إلى تأمين بيئة تعليمية مستقرة للطلاب، وتحسين جودة التعليم والحد من الهدر، مع مراعاة الإمكانات المتاحة وأعداد التلامذة وقدرة المباني على استيعابهم.
اقرأ أيضاً:من أثينا.. عون يفتح معركة استعادة السيادة اللبنانية
أكدت كرامي أن التفاصيل التنفيذية للخطة ستُعلن تباعاً، مشيرة إلى استعدادها لزيارة الجنوب يوم الأربعاء المقبل للاطلاع ميدانياً على أوضاع المدارس ومتابعة الإجراءات المرتبطة بانطلاق العام الدراسي.
يشكل ملف المدارس المتضررة أحد أبرز التحديات أمام الوزارة مع اقتراب موعد بدء الدراسة، خصوصاً في المناطق التي تحتاج منشآتها إلى إعادة تأهيل أو بدائل مؤقتة تضمن عدم انقطاع الطلاب عن التعليم.
على صعيد آخر، تعمل وزارة التربية على تطوير نظام الامتحانات الرسمية، حيث ترأست كرامي اجتماعاً موسعاً خُصص لتقييم التجربة الحالية وتحديد نقاط القوة والضعف فيها.
تتضمن عملية التطوير الاستفادة من التجارب الدولية في إدارة الامتحانات، إلى جانب توسيع استخدام الرقمنة وتعزيز الحوكمة ورفع معايير السرية والشفافية في مختلف مراحل العملية الامتحانية.
تسعى الوزارة من خلال المسارين، معالجة واقع المدارس المتضررة في الجنوب وتحديث منظومة الامتحانات الرسمية، إلى رفع مستوى الأداء التربوي وتحسين إدارة العملية التعليمية بما يتناسب مع التحديات الحالية.