لبنان.. المازوت يفلت من قبضة السوق السوداء

2026.08.31 - 18:43
Facebook Share
طباعة

شهد سوق المازوت في لبنان تحسناً ملحوظاً خلال الفترة الأخيرة، مع تراجع الاعتماد على السوق السوداء بعد تحسن توافر المادة في الأسواق والمحطات، ما انعكس على آلية تأمين الوقود لأصحاب المولدات الخاصة.

 

جاء ذلك بالتزامن مع صدور التسعيرة الجديدة للمولدات الكهربائية الخاصة لشهر آب، التي حددت سعر الكيلوواط/ساعة بـ48,241 ليرة في المدن والتجمعات المكتظة والمناطق الواقعة على ارتفاع أقل من 700 متر.

 

احتسبت وزارة الطاقة والمياه التعرفة على أساس سعر وسطي لصفيحة المازوت يبلغ 2,415,495 ليرة، وهو رقم بات قريباً، وفق مصادر ناشطة في قطاع المولدات، من الأسعار التي يدفعها أصحاب المولدات للحصول على المادة من السوق والمحطات.

 

وأوضحت المصادر أن أصحاب المولدات اضطروا خلال الأسابيع الماضية إلى اللجوء للسوق السوداء لتأمين احتياجاتهم من المازوت، نتيجة الظروف التي أثرت على توافر المادة وسببت صعوبة في الحصول عليها عبر القنوات المعتادة.

 

تحسن الإمدادات وعودة المازوت إلى الأسواق بصورة أفضل أسهما في تراجع نشاط السوق السوداء، بعدما باتت عمليات شراء المادة من المحطات ومصادر التوزيع أكثر سهولة مقارنة بالفترة السابقة.

 

أدى هذا التطور إلى استقرار نسبي في آلية تأمين المازوت لأصحاب المولدات، مع انخفاض الحاجة إلى اللجوء إلى مصادر غير رسمية للحصول على الكميات المطلوبة لتشغيل المولدات.

 

انعكس استقرار سوق المازوت أيضاً على احتساب كلفة إنتاج الكهرباء، إذ أصبح السعر الذي اعتمدته وزارة الطاقة لتحديد تعرفة شهر آب أقرب إلى الكلفة الفعلية التي يتحملها أصحاب المولدات، وفق المعطيات المتداولة في القطاع.

 

يبقى مستوى توافر المازوت عاملاً أساسياً في تحديد كلفة تشغيل المولدات، خصوصاً أن أي نقص في الإمدادات قد يدفع مجدداً نحو السوق السوداء ويرفع كلفة شراء المادة، وبالتالي يزيد الضغوط على فاتورة الكهرباء الخاصة.

 

في المقابل، يشكل استمرار انتظام التوزيع وتوافر المازوت عبر المحطات عاملاً مساعداً للحفاظ على استقرار نسبي في السوق، والحد من الفوارق بين الأسعار الرسمية وتلك المتداولة خارج القنوات المعتادة.


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 9