بري يحذر من الفتنة: لبنان ليس ساحة لحرب داخلية

2026.08.31 - 18:41
Facebook Share
طباعة

أكد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري أن مواجهة إسرائيل تستوجب موقفاً وطنياً يتجاوز الحسابات الحزبية والطائفية والمذهبية، محذراً من الانجرار إلى صراعات داخلية تهدد وحدة البلاد وسلمه الأهلي.

 

جاء ذلك في كلمة ألقاها بري بمناسبة الذكرى الـ48 لتغييب الإمام السيد موسى الصدر ورفيقيه، مشيراً إلى أن إسرائيل لا تستهدف حزب الله أو سلاحه أو حركة أمل أو الطائفة الشيعية، بل تسعى إلى ضرب لبنان في وحدته واستقراره.

 

وقال إن إسرائيل تحاول محو ذاكرة اللبنانيين عبر تدمير القرى والبلدات والمدن، مشيداً بالسكان الذين فتحوا منازلهم ومرافقهم لاستقبال النازحين، ومثمناً وقوف الدول الشقيقة إلى جانب لبنان وجنوبه وأهله خلال المرحلة الراهنة.

 

ورأى أن الوطنية ليست شعارات أو مادة للمساومة، بل ترتبط بوجود الإنسان وكرامته، مشدداً على أن الوطن لجميع أبنائه، بمن فيهم المقاومون والعائلات التي فقدت أبناءها وممتلكاتها جراء الاعتداءات الإسرائيلية.

 

حذّر من الانجرار إلى الفتنة، داعياً إلى عدم إضاعة لبنان في حروب داخلية، ومعتبراً أن السلم الأهلي والوحدة الوطنية والجيش اللبناني خطوط حمراء لا يجوز تجاوزها.

 

ورفض بري التصرف بالعناوين السيادية تحت أي ذريعة، سواء عبر اتفاق الإطار أو أي ملاحق سرية، موضحاً أن حركة أمل استخدمت حقها الديمقراطي في رفض اتفاق الإطار ولا تزال متمسكة بموقفها.

 

وجدد رفض التفاوض المباشر مع إسرائيل تحت النار، متسائلاً عن حصيلة سبع جولات تفاوض، ومشيراً إلى أنها تزامنت مع توسع المناطق المحتلة وزيادة الدمار وارتفاع أعداد الشهداء.

 

كما تمسك باتفاق الطائف وضرورة تنفيذ بنوده كافة، محذراً من الدعوات إلى تغيير شكل النظام السياسي، واصفاً ذلك بالمغامرة والمقامرة غير البريئة، ومشدداً على أن لبنان يمثل النقيض لعنصرية إسرائيل.

 

وفي الشأن العسكري، اعتبر بري الجيش اللبناني خطاً أحمر، رافضاً التشكيك في دوره، ومؤكداً أن الجنوب مسؤولية الدولة، وأن لبنان لن يقبل بتحويله إلى منطقة عازلة أو حزام أمني تحت أي ذريعة.

 

وأشار إلى أن أبناء الجنوب لم يكونوا دعاة حرب، بل ظلوا ضحايا للاعتداءات الإسرائيلية منذ عام 1948 وحتى اليوم.

 

كما رفض التنازل عن حق لبنان ومؤسساته وأفراده في مقاضاة إسرائيل على أعمال التدمير التي طالت البشر والحجر، وعلى الجرائم المرتكبة في الجنوب.

 

ختم بالتأكيد أن إعادة إعمار الجنوب تقع على عاتق الدولة، مشدداً على أن جغرافية المنطقة لا تقبل التجزئة بين شمال نهر الليطاني وجنوبه.

 


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 9