قمة شنغهاي.. تعاون آسيوي وسط ضغوط دولية

2026.08.31 - 14:54
Facebook Share
طباعة

 يجتمع الرئيس الصيني شي جين بينغ، ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الاثنين والثلاثاء، في قمة منظمة شنغهاي للتعاون التي تستضيفها العاصمة القرغيزية بشكيك، وسط ملفات سياسية واقتصادية وأمنية متعددة تواجه عددا من الدول الأعضاء.

ومن المقرر أن يشارك في القمة أيضا رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، في اجتماع يأتي بينما تواجه بعض دول المنظمة أزمات أمنية ونزاعات سياسية وتجارية، إلى جانب ضغوط اقتصادية مرتبطة بالعقوبات والسياسات التجارية الأمريكية.

اقرأ أيضا: هرمز يشتعل مجدداً.. إيران تواجه التصعيد الأميركي

تحرك صيني في آسيا الوسطى

وأشاد شي جين بينغ، لدى وصوله إلى قرغيزستان، بما وصفه بـ"العصر الذهبي" في العلاقات بين الصين وقرغيزستان، في وقت تواصل فيه بكين توسيع حضورها الاقتصادي والاستثماري في آسيا الوسطى.

وتحظى المنطقة بأهمية استراتيجية بالنسبة للصين، في ظل موقعها الجغرافي ومواردها الطبيعية وارتباطها بمشروعات البنية التحتية والنقل والطاقة ضمن مبادرات التعاون الإقليمي.

وتعد آسيا الوسطى تاريخيا منطقة ذات نفوذ روسي، فيما شهدت السنوات الأخيرة توسعا في العلاقات الاقتصادية بين دولها والصين، إلى جانب تنامي حضور قوى إقليمية ودولية أخرى.

 

لقاء مرتقب بين بوتين وبزشكيان

وعلى هامش القمة، من المقرر أن يعقد الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والإيراني مسعود بزشكيان لقاء ثنائيا لبحث العلاقات بين البلدين وعدد من الملفات الإقليمية والدولية.

ويأتي اللقاء في ظل استمرار التعاون بين موسكو وطهران في مجالات مختلفة، من بينها التجارة والطاقة والتعاون العسكري، بالتزامن مع تعرض إيران لضغوط اقتصادية وعقوبات أمريكية جديدة.

وكانت الصين، التي تربطها علاقات تجارية واسعة مع إيران وتعد من أبرز مستوردي النفط الإيراني، قد حذرت من اتخاذ إجراءات لحماية مصالحها، بعد تهديدات أمريكية بفرض عقوبات على الدول والكيانات التي تواصل تعاملاتها التجارية مع طهران.

اقرأ أيضا: المنهاد يدخل خط النار وهرمز يوسّع حسابات الحرب

الهند وباكستان على طاولة القمة

وتكتسب مشاركة الهند وباكستان أهمية إضافية في ظل العلاقات المعقدة بين البلدين، إلى جانب الملفات الاقتصادية والأمنية التي تبحثها المنظمة.

ومن المنتظر أن تتناول القمة مجموعة من القضايا المرتبطة بالأمن الإقليمي والتعاون الاقتصادي والتجارة والطاقة والنقل، فضلا عن التطورات الدولية التي تؤثر في اقتصادات الدول الأعضاء.

وتضم منظمة شنغهاي للتعاون 10 دول، بينها الصين وروسيا والهند وإيران وباكستان، وتمثل الدول الأعضاء نحو 40% من سكان العالم وقرابة ربع الناتج المحلي الإجمالي العالمي.

وتؤكد المنظمة في أدبياتها الرسمية أنها إطار للتعاون السياسي والاقتصادي والأمني بين الدول الأعضاء، وليست تحالفا موجها ضد دول أو تكتلات أخرى.

وتأتي قمة بشكيك في مرحلة تشهد إعادة ترتيب للعلاقات الدولية وتزايد التنافس الاقتصادي والسياسي بين القوى الكبرى، ما يمنح اجتماعات المنظمة أهمية في بحث آليات التعاون بين أعضائها، خصوصا في مجالات التجارة والطاقة والأمن.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 1