السويداء على صفيح ساخن.. إطلاق نار وانفجار يسقطان قتلى وجرحى

لجين عزام

2026.08.31 - 11:07
Facebook Share
طباعة

 عادت التطورات الأمنية إلى واجهة المشهد في محافظة السويداء، مع تسجيل حادثي إطلاق نار وانفجار خلال يوم واحد، في وقت لا تزال فيه المحافظة تشهد توترات متقطعة على خلفيات أمنية ومحلية، وسط تعقيدات ترتبط بتعدد القوى المسلحة وانتشار نقاط التماس.

ووقع الحادث الأول عند حاجز العنقود في مدينة السويداء، حيث أصيب شابان إثر إطلاق نار من عناصر الحاجز التابع للحرس الوطني، وفق معلومات محلية.

وبحسب المعطيات المتداولة، كان الشاب يامن كيوان متوجهاً إلى المطار للسفر، برفقة السائق جواد رائد محمود، عندما وقع خلاف عند الحاجز تطور إلى إطلاق نار، أدى إلى إصابة الاثنين. وأصيب محمود بجروح طفيفة في ساقه، بينما لم تتوافر معلومات مؤكدة عن طبيعة إصابة كيوان حتى إعداد التقرير.

وتشير بعض الروايات إلى أن إطلاق النار ربما وقع عن طريق الخطأ خلال التوتر الذي نشب عند الحاجز، في حين لم تصدر، حتى الآن، رواية رسمية تفصيلية توضح ملابسات الحادث.

اقرأ أيضا: التعليم في السويداء رهينة خلافات الطريق والسلطة

استنفار محلي بعد الحادث

وأعقب إطلاق النار حالة من الاستنفار بين مجموعات أهلية من آل كيوان وأهالي بلدة ميماس، وسط توتر مرتبط بما تعتبره أطراف محلية ممارسات أمنية مثيرة للاعتراض في عدد من مناطق المحافظة.

ويأتي الحادث في ظل حساسية الوضع الأمني داخل مدينة السويداء، حيث يمكن للحوادث الفردية عند الحواجز أو نقاط التفتيش أن تتطور سريعاً إلى توترات أوسع، خصوصاً مع وجود مجموعات مسلحة متعددة وغياب إطار أمني موحد في بعض المناطق.

ولا تبدو أهمية حادث العنقود مرتبطة بحجم الإصابات فحسب، بل بكونه وقع داخل مدينة السويداء وفي نقطة يفترض أن تكون مهمتها ضبط الحركة والأمن، ما يعيد طرح مسألة آليات عمل الحواجز والقوى التي تديرها ومدى خضوعها لضوابط واضحة.

اقرأ أيضا: توغل إسرائيلي جديد في ريف القنيطرة وسط تصعيد متواصل

انفجار قرب كناكر

وفي حادث منفصل، وقع انفجار في محيط قرية كناكر غرب مدينة السويداء، بالقرب من مناطق التماس بين الحرس الوطني والقوات الحكومية.

وأسفر الانفجار، وفق المعلومات المحلية، عن وفاة شخصين، بينهما امرأة، وإصابة شخص آخر، من دون توفر معلومات دقيقة عن هويات الضحايا والمصاب حتى إعداد التقرير.

وتعددت التفسيرات بشأن طبيعة الانفجار ومصدره، إذ تحدثت رواية عن انفجار لغم في المنطقة، بينما نسبت رواية أخرى الحادث إلى سقوط قذيفة هاون مصدرها القوات الحكومية.

ويبقى تحديد سبب الانفجار مرتبطاً بنتائج التحقيق والمعاينة الميدانية، خصوصاً أن المنطقة المحيطة بكناكر شهدت خلال الفترة الماضية توترات وعمليات عسكرية، ما يجعل وجود مخلفات الحرب والألغام والقذائف غير المنفجرة احتمالاً قائماً بالتوازي مع احتمالات القصف المتبادل.

 

حوادث متكررة ترفع مستوى التوتر

ولا يأتي حادثا الأحد بمعزل عن سلسلة من الوقائع الأمنية التي شهدتها السويداء خلال الأيام الماضية.

ففي 28 أغسطس/آب، أصيب أربعة أشخاص، بينهم شخص في حالة خطرة، خلال اشتباك مسلح اندلع في مدينة السويداء على خلفية خلاف شخصي بين مجموعتين من المسلحين.

ووقع الاشتباك بالقرب من مبنى محافظة السويداء وسط المدينة، واستخدمت خلاله أسلحة رشاشة وقاذفات مضادة للدروع، وفق المعلومات المحلية.

وأصيب خلال الحادث مرشد مرشد بجروح وصفت بالخطيرة ونقل إلى العناية المركزة، فيما أصيب جميل مرشد بشظية في ساقه، كما أصيب شخص آخر من عائلة أبو سرحان.

وطالت الإصابات أيضاً رامي اشتي، وهو قيادي في المكتب الأمني التابع للحرس الوطني، وقد وصفت إصابته بالطفيفة.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 4