هرمز يشتعل مجدداً.. إيران تواجه التصعيد الأميركي

2026.08.31 - 09:11
Facebook Share
طباعة

ضربة أمريكية
أعلنت القيادة المركزية الأميركية تنفيذ ضربة قالت إنها استهدفت قوات تابعة لـ الحرس الثوري الإيراني في جزيرة لارك، بعدما رصدت، وفق روايتها، استعدادات لزرع ألغام بحرية وإطلاق صواريخ باتجاه مضيق هرمز.
وقالت واشنطن إن العملية كانت «محدودة ودقيقة»، وقدمتها باعتبارها إجراءً دفاعياً لحماية الملاحة والسفن التجارية، في حين رفضت طهران الرواية الأميركية واعتبرت الضربة عملاً عدوانياً يستوجب الرد.
وكان مسؤول أميركي قد أفاد بأن الضربة استهدفت منصتي إطلاق إيرانيتين في جزيرة لارك، بعدما رُصدت قوات إيرانية تستعد لإطلاق صواريخ محمّلة بألغام بحرية باتجاه المضيق.

اقرأ أيضاً: رسالة خامنئي الجديدة توحد الداخل وتستهدف شقوق المنطقة


أهمية "لارك"
تكتسب جزيرة لارك أهمية استراتيجية بسبب موقعها قرب بندر عباس وإشرافها على ممرات الملاحة عند مدخل الخليج، ما يجعل أي تحرك عسكري فيها مرتبطاً بصورة مباشرة بأمن الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية.

اقرأ أيضاً: إيران تشدد قبضتها على هرمز والجيش الأميركي يترنح


طهران تتوعد
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني مقتل وإصابة عدد من الجنود والمدنيين جراء الهجوم، مؤكداً أن الضربة الأميركية لن تمر من دون رد، ومتعهداً بـ«العقاب».
وأفادت وسائل إعلام إيرانية بسقوط قتيلين وإصابة شخصين آخرين جراء الهجوم،.

وتزامن ذلك مع إعلان إيراني عن هجوم صاروخي باتجاه الأردن، حيث أعلنت القوات المسلحة الأردنية اعتراض ثمانية صواريخ باليستية دخلت مجالها الجوي، بينما قالت مصادر أميركية إن معظم الصواريخ جرى اعتراضها من دون تسجيل تأثير كبير.
وفي تطور آخر، أعلن الحرس الثوري إسقاط طائرة مسيّرة أميركية من طراز «إم كيو-9» فوق مضيق هرمز باستخدام صواريخ دفاع جوي، مؤكداً تحطمها في مياه الخليج.

اقرأ أيضاً: ذخائر واشنطن تحت الضغط.. إيران تستنزف والصين تترقب


معركة على الملاحة
تأتي التطورات الجديدة في ظل تصاعد التوتر حول مضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت إتمام عملية لإزالة ألغام بحرية من ممرات الملاحة الدولية في المضيق، فيما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الألغام أزيلت أو دُمرت، محذراً من استهداف أي جهة تحاول زرع ألغام جديدة.
لكن البحرية التابعة للحرس الثوري رفضت هذه التصريحات، معتبرةً أن الحديث عن بقاء المضيق مفتوحاً أمام حركة السفن من دون موافقة إيرانية لا يعكس الواقع، ومؤكدة أن طهران تحتفظ بقدرتها على التحكم في حركة الملاحة ضمن المنطقة.


تراجع حركة الملاحة
وأظهرت بيانات لحركة الشحن تراجع عدد سفن السلع الأولية التي شوهدت تعبر المضيق إلى نحو خمس سفن يومياً مطلع الأسبوع، مع احتمال أن يكون العدد الفعلي أعلى بسبب إيقاف بعض السفن أنظمة التعرف الآلي خشية التعرض لهجمات.
وسبق أن توصلت الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاقين لوقف إطلاق النار، في أبريل/نيسان ويونيو/حزيران، بهدف استعادة حرية الملاحة عبر المضيق وتهيئة الظروف لإنهاء الصراع، إلا أن الاتفاقين انهارا سريعاً.
ومع تجدد الضربات الأمريكية، يعود مضيق هرمز إلى الواجهة، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار التصعيد إلى توسيع نطاق الصراع ورفع المخاطر على الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 8