أزمة خبز في الحسكة.. العملة الجديدة تعطل الأفران

جاسم عليوي - الحسكة - وكالة أنباء آسيا

2026.08.30 - 11:14
Facebook Share
طباعة

أزمة تدخل يومها الرابع
دخلت أزمة الخبز في محافظة الحسكة يومها الرابع، مع استمرار توقف عدد من الأفران والمطاحن على خلفية خلاف يتعلق بآلية تسديد قيمة الطحين بالعملة السورية الجديدة، في وقت لا تزال فيه العملة القديمة الأكثر تداولاً في أسواق المحافظة.
وأدى توقف الأفران إلى تراجع توافر الخبز في عدد من المدن والبلدات، بينها القامشلي والمالكية «ديرك» والحسكة وريفها، وسط شكاوى من ارتفاع الأسعار وصعوبة الحصول على المادة الأساسية.

اقرأ أيضاً: درعا أمام أزمة مياه متصاعدة.. الآبار تستنزف المخزون


توقف الأفران
تتركز الأزمة بصورة خاصة في مدينة المالكية، حيث أدى توقف الفرن الآلي إلى صعوبة تأمين الخبز لعشرات الآلاف من السكان، بينما ارتفع سعر ربطة الخبز السميك في الأسواق إلى نحو 6 آلاف ليرة سورية.
وتقول مصادر في قطاع الأفران إن المشكلة لا ترتبط بقدرة أصحاب الأفران على التشغيل، وإنما بصعوبة تأمين الطحين بسبب الخلاف حول العملة وآلية الدفع المعتمدة.

اقرأ أيضاً: من القذائف إلى التوغل.. بيت جن تترقب الأسوأ


أزمة الطحين
بحسب رئيس اتحاد الأفران في القامشلي إسماعيل درويش، تطالب المطاحن بتسديد قيمة الطحين بالعملة السورية الجديدة أو عبر نظام «شام كاش»، في حين لا تتوافر لدى أصحاب الأفران كميات كافية من العملة الجديدة.
وأوضح أن محدودية تداول العملة الجديدة في أسواق المدينة أدت إلى تعذر حصول عدد من الأفران في القامشلي ونواحيها على الطحين، ما انعكس على استمرار عملها.
وأشار إلى أن أصحاب الأفران راجعوا الجهات المعنية للحصول على الطحين، لكنهم لم يتمكنوا من حل المشكلة حتى الآن، لافتاً إلى أن أزمة مماثلة ظهرت سابقاً قبل أن تتم معالجتها.
وتجري اتصالات بين الجهات المعنية وإدارة منطقة القامشلي واتحاد الأفران بهدف احتواء الأزمة، وسط وعود بإيجاد حل خلال اليومين المقبلين.


طوابير الخبز
في الحسكة وريفها، يواجه السكان صعوبات متزايدة في الحصول على الخبز، بالتزامن مع انخفاض الكميات المتاحة واضطراب آلية التوزيع.
ويضطر بعض السكان إلى تسجيل أسمائهم لدى معتمدي بيع الخبز قبل يوم من موعد الاستلام، فيما تشهد مناطق أخرى طوابير وانتظاراً أطول للحصول على المادة الأساسية.
وتثير الأزمة مخاوف من استمرار نقص الخبز في حال لم تنتظم عملية تزويد الأفران بالطحين خلال الفترة المقبلة.


العملة في الواجهة
تربط إدارة الحبوب في القامشلي امتناع المطاحن عن التعامل بالليرة السورية القديمة بقرار صادر عن المصرف المركزي، يقضي بالتعامل بالعملة السورية الجديدة أو عبر نظام «شام كاش».
في المقابل، يؤكد أصحاب الأفران أن محدودية توفر العملة الجديدة في الأسواق حالت دون قدرتهم على تسديد قيمة الطحين، الأمر الذي أدى إلى تعطيل عمليات التزويد وتوقف عدد من الأفران.
وبذلك، تبدو أزمة الخبز في الحسكة مرتبطة بصورة أساسية بتعقيدات الانتقال إلى العملة السورية الجديدة، ولا سيما نقص السيولة الجديدة وآليات الدفع المتاحة أمام أصحاب الأفران.
الحل المؤقتومع دخول الأزمة يومها الرابع، يتركز الحل على استئناف تزويد الأفران بالطحين بصورة منتظمة، أو توفير العملة الجديدة بالكميات اللازمة، أو اعتماد آلية دفع بديلة تتيح استمرار عمليات التوريد. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 10