14.5% ارتفاعاً في أسعار الغذاء.. الغلاء يثقل اللبنانيين

2026.08.29 - 16:15
Facebook Share
طباعة

يشهد السوق اللبناني ارتفاعاً متواصلاً في أسعار المواد الغذائية، رغم الاستقرار النسبي لسعر صرف الليرة مقابل الدولار، في وقت بلغت فيه زيادة أسعار الغذاء نحو 14.5% على أساس سنوي في يوليو/تموز 2026.

اقرأ أيضاً:عام دراسي على الأبواب.. مدارس لبنان تواجه أزمة الإيواء

 

يرتبط هذا الارتفاع بدرجة اعتماد لبنان على الاستيراد لتأمين حاجاته الأساسية، إذ لا يغطي الإنتاج المحلي سوى جزء محدود من احتياجات القمح، بينما تعتمد السوق بدرجة كبيرة على الخارج في تأمين الزيوت وسلع غذائية أخرى.

 

تؤدي تحركات الأسعار العالمية وتكاليف الشحن والتأمين إلى زيادة كلفة المنتجات قبل وصولها إلى المستورد اللبناني، كما ساهمت التطورات الإقليمية خلال عام 2026 في رفع أعباء الطاقة والنقل والشحن.

 

استقرار الصرف لا يعني انخفاض الأسعار

 

لا يؤدي استقرار سعر الصرف تلقائياً إلى تراجع أسعار السلع، لأن المستورد يشتري شحنات جديدة وفق أسعار وكلف مختلفة، في حين أن الزيادات السابقة التي تراكمت خلال سنوات الأزمة تبقى ضمن مستويات الأسعار المحلية.

 

فعندما ترتفع تكلفة سلعة من دولارين إلى ثلاثة دولارات، فإن استقرار سعر الصرف لاحقاً لا يعيدها بالضرورة إلى مستواها السابق، لذلك قد يشعر المستهلك باستمرار الغلاء حتى من دون تسجيل انخفاض جديد في قيمة الليرة.

 

الأمن والشحن يرفعان الكلفة

 

تضيف المخاطر الأمنية أعباء جديدة على حركة التجارة، من خلال زيادة تكاليف النقل والتأمين، إلى جانب احتمال تغيير مسارات الشحن.

اقرأ أيضاً:البحر في أخطر حالاته.. تحذير شامل على الساحل اللبناني

 

وقد تدفع هذه الظروف التجار والمستوردين إلى الاحتفاظ بمخزونات احتياطية تحسباً لأي اضطرابات في الإمدادات، ما يضيف تكاليف جديدة تنعكس في النهاية على أسعار المنتجات المعروضة للمستهلك.

 

رحلة السلعة حتى رف المتجر

 

لا يقتصر السعر النهائي للمواد الغذائية على قيمة الاستيراد وحدها، إذ تتراكم خلال رحلة المنتج تكاليف متعددة تشمل النقل والتوزيع والتخزين والتبريد والرواتب والإيجارات.

 

كما تدخل هوامش الربح ضمن السعر النهائي عبر مراحل سلسلة التوريد، بدءاً من المستورد، مروراً بالموزع، وصولاً إلى المتجر أو السوبرماركت.

 

وبذلك، فإن ارتفاع أسعار الغذاء في لبنان لا يرتبط بعامل واحد، بل ينتج عن تداخل كلفة الاستيراد والأسعار العالمية والشحن والتأمين والطاقة والنقل، إلى جانب التضخم المتراكم وتكاليف التوزيع المحلية.

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 10