جديدة عرطوز.. كيف أشعل خلاف أطفال توتر البلدة؟

2026.08.29 - 11:24
Facebook Share
طباعة

كشفت إفادة عضو لجنة أعيان جديدة عرطوز بريف دمشق، نضال البدوي، تفاصيل التوترات التي شهدتها البلدة خلال الساعات الـ24 الماضية، مبينًا أن شرارتها الأولى انطلقت من خلاف بين أطفال، قبل أن تتطور إلى مواجهات وشجارات واعتداءات متبادلة، ثم تهدأ إثر تدخل فرق الأمن الداخلي وبدء مسارات الصلح والمحاسبة.

اقرأ أيضاً:احتجاج أمام مجلس الشعب السوري.. مطالب بمراجعة قوانين الاستملاك

 

وقال البدوي، في حديث لتلفزيون سوريا، إن الخلاف وقع مساء الخميس بين مجموعة أطفال من أبناء البلدة وأخرى من أبناء إحدى عشائر محافظة دير الزور، قبل أن يتدخل أفراد أكبر سنًا من الجانبين، فتفاقمت المشادة وتحولت إلى شجار استخدمت خلاله العصي وأدوات معدنية مختلفة.

 

وأضاف أن أحد المتشاجرين من أبناء جديدة عرطوز تعرض لإصابة في الرأس على يد شخص آخر من أبناء محافظة دير الزور، ثم وصل إلى عائلة المصاب خبر يفيد بوفاته متأثرًا بإصابته، ما دفع أفرادها إلى مهاجمة منزل الشخص المتهم بالاعتداء، قبل أن يتدخل أحد عناصر الأمن الداخلي من أبناء البلدة للحيلولة دون وقوع أي رد انتقامي.

 

تزامن ذلك مع انتشار المقاطع الأولى للشجار والهجوم على منزل العائلة المنحدرة من دير الزور، بالتوازي مع موجة واسعة من التحريض والتجييش المناطقي عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما زاد حدة الاحتقان واستدعى انتشارًا مكثفًا لقوات الأمن الداخلي ووزارة الدفاع بهدف احتواء الموقف ومنع اتساع نطاق المواجهات.

 

في المقابل، عقد أعيان جديدة عرطوز اجتماعًا مع وجهاء العشائر المقيمين في البلدة، وأكد المشاركون تمسكهم بالسلم الأهلي ورفض دعوات العنف والتفرقة، في منطقة تضم مواطنين من مختلف أطياف الشعب السوري.

 

خلص الاجتماع إلى تشكيل لجنة تتولى الوقوف على ملابسات الواقعة، وإنصاف الأطراف المتضررة، ومحاسبة المتورطين في الاعتداءات، وفق ما أفاد به البدوي.

 

رغم عودة الهدوء إلى الأحياء عقب ذلك اللقاء، تجددت حالة الاحتقان عصر الجمعة، نتيجة استمرار حملات التحريض والتجييش عبر منصات التواصل الاجتماعي، واتهم البدوي من يقفون خلفها بأنهم «صغار وجهلة»، مشيرًا إلى تداول أخبار مضللة تزعم تعرض منازل أبناء العشائر لاقتحامات وأعمال تخريب.

 

أدت تلك المزاعم إلى وصول مجموعات «مؤازرة»، أقدم بعض أفرادها على تكسير عدد من السيارات، دون تسجيل إصابات خطيرة أو خسائر في صفوف الأهالي من الطرفين، بحسب روايته.

اقرأ أيضاً:بعد إعدامه.. وزارة العدل السورية تكشف صورة براقي

 

عاد الهدوء مجددًا مساء الجمعة بعد وصول تعزيزات من فرق الأمن الداخلي، لتبدأ بعدها إجراءات الصلح ومحاسبة المتسببين في التوتر تحت سقف القانون، وفق ما جرى الاتفاق عليه خلال اجتماع الأعيان ووجهاء العشائر.

 

ودعا البدوي سكان البلدة إلى التعقل والتحلي بروح المسؤولية، محذرًا من الانجرار وراء دعوات التفرقة وبث الكراهية.

 

تجدد التوتر في حي الزيتون

 

كانت مصادر محلية قد أفادت في وقت سابق بتجدد التوتر عصر الجمعة داخل حي الزيتون في جديدة عرطوز، على خلفية الاعتداء الذي استهدف الخميس منزل عائلة من أبناء محافظة دير الزور المقيمين في البلدة.

 

تدخلت قوى الأمن الداخلي لفض التجمعات واحتواء الموقف، وأطلقت النار في الهواء، دون تسجيل إصابات أو ضحايا، بحسب المصادر ذاتها.

 

شهدت المنطقة بالتزامن تجمعات قالت المصادر إنها جاءت في سياق التحضير لاعتداءات مضادة، ما دفع الأجهزة الأمنية إلى استقدام تعزيزات إضافية، بينها آليات مدرعة، للحيلولة دون اندلاع مواجهات وفض التجمعات وإعادة الاستقرار إلى المنطقة.

 

فرضت قوات الأمن الداخلي حظر تجوال في المناطق التي شهدت التوتر، بالتزامن مع انتشار أمني مكثف ونصب حاجزين داخل حي الزيتون، الذي تركزت فيه حالة الاحتقان، في إطار الإجراءات الرامية إلى منع تجدد الاشتباكات والحفاظ على الأمن.


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 7