عقوبات أميركية خانقة.. إيران تراهن على الدبلوماسية والردع

2026.08.29 - 11:01
Facebook Share
طباعة

تواجه إيران ضغوطاً اقتصادية متزايدة مع استمرار العقوبات الأميركية وتداعيات الحرب، في وقت تحاول فيه طهران التعامل مع الأزمة عبر مسارين متوازيين يجمعان بين التحرك الدبلوماسي وتعزيز خيارات الدفاع، وسط تراجع التجارة وارتفاع التضخم وتزايد التوتر حول مضيق هرمز.

اقرأ أيضاً:هرمز يشتعل سياسياً.. تفاهم إيراني وضغوط أميركية

 

وأكدت الحكومة الإيرانية تمسكها بمواجهة العقوبات الأميركية وما وصفته بـ«المؤامرات» الأميركية والإسرائيلية، مشددة على أن الدبلوماسية والدفاع يمثلان أداتين متكاملتين ومنسقتين لحماية المصالح الوطنية والأمن والسلامة الإقليمية.

 

أعلنت الحكومة أن أولوياتها الداخلية تشمل الحد من التضخم، وتوفير فرص العمل، ودعم الإنتاج المحلي، وتقليص الاعتماد على الدولار، في محاولة لاحتواء الضغوط التي فرضتها العقوبات والحرب على الاقتصاد الإيراني.

 

وفي وقت سابق، رفضت بحرية الحرس الثوري الإيراني التصريحات الأميركية التي تحدثت عن بقاء مضيق هرمز مفتوحاً، معتبرة أنها تهدف إلى التأثير على أسعار النفط والتغطية على ما وصفته بإخفاقات واشنطن.

 

وأكدت البحرية استمرار القيود على الملاحة إلى حين توقف العمليات العسكرية الأميركية ضد إيران وتنفيذ التعهدات ذات الصلة.

 

أقر القادة الإيرانيون بحجم الخسائر الاقتصادية الناتجة عن الحرب مع الولايات المتحدة، بالتزامن مع مرور ستة أشهر على اندلاعها ووصول المفاوضات إلى طريق مسدود.

اقرأ أيضاً:حرب إيران تستنزف "باتريوت".. مخاوف من فجوة دفاعية في أوروبا

 

وفي المقابل، كثفت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضغوطها المالية على طهران، محذرة الدول من مواصلة العلاقات التجارية مع إيران، ومهددة بفرض عقوبات ثانوية على الجهات التي تتحدى القيود الأميركية.

 

رغم ذلك، لم تفرض وزارة الخزانة الأميركية حتى الآن عقوبات على شركاء تجاريين رئيسيين لإيران مثل الصين والهند، خشية أن تؤدي مثل هذه الخطوة إلى تداعيات أوسع على الاقتصادين الأميركي والعالمي.

 

وتزيد العقوبات من الضغوط التي يواجهها الاقتصاد الإيراني، في وقت بلغ فيه معدل التضخم السنوي نحو 66% الشهر الماضي.

 

ودعا المرشد الإيراني مجتبى خامنئي الحكومة إلى التعامل بجدية مع التحديات الاقتصادية والمعيشية، بما يشمل التضخم والبطالة وإدارة الأسعار وسوق السلع والخدمات.

 

وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن الصادرات والواردات تراجعت بنحو 35% نتيجة العقوبات الأميركية والحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية.

 

وأشار في المقابل إلى أن إيران تمكنت من بيع نحو 90 مليون برميل من النفط خلال فترة سريان مذكرة التفاهم قصيرة الأمد التي سمحت خلالها واشنطن بمبيعات النفط الإيراني.

 

بالتزامن مع التصعيد الاقتصادي، تحاول أطراف إقليمية تحريك المسار السياسي وإنهاء الحرب.

 

وقال رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إنه شدد خلال مباحثاته مع المسؤولين الإيرانيين في طهران على أهمية العودة إلى الوضع الذي كان قائماً قبل الحرب، بما يضمن حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

 

ووصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي المحادثات مع المسؤول القطري بأنها «مبتكرة»، مجدداً دعوة الولايات المتحدة إلى وقف الضغوط العسكرية والاقتصادية على بلاده والعودة إلى طاولة المفاوضات.

 

تكشف التطورات أن طهران تراهن على استخدام المسارين الدبلوماسي والدفاعي في وقت واحد، إذ تتمسك بخيارات الردع في مواجهة الضغوط العسكرية، بينما تواصل استقبال الوساطات الإقليمية والدعوة إلى استئناف الحوار.

 

ويرى مراقبون أن المرحلة المقبلة ستتأثر بمدى قدرة الوسطاء على تخفيف التوتر حول مضيق هرمز، وإعادة إطلاق المفاوضات بين واشنطن وطهران، بالتوازي مع محاولة إيران احتواء تداعيات العقوبات والحرب على اقتصادها.

 

مع استمرار الضغوط المتبادلة، تواجه طهران معادلة صعبة بين احتواء أزمة اقتصادية متفاقمة والحفاظ على قدرتها الدفاعية، من جهة، وفتح مسار سياسي يمكن أن يخفف التصعيد ويعيد الاستقرار إلى المنطقة، من جهة أخرى.يمكنني أيضاً جعله أقوى بصياغة صحفية أكثر حدة واختصاراً مع الحفاظ على جميع المعلومات.

 


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 5