احتجاج أمام مجلس الشعب السوري.. مطالب بمراجعة قوانين الاستملاك

2026.08.28 - 22:52
Facebook Share
طباعة

وقفة في دمشق
شهدت العاصمة السورية دمشق، الجمعة، وقفة احتجاجية أمام مبنى مجلس الشعب في منطقة الصالحية، بمشاركة عدد من الأهالي والمالكين والفلاحين، للمطالبة بإعادة النظر في قوانين الاستملاك والإيجار القديم، ومعالجة أوضاع المتضررين من التشريعات العقارية.
وأعاد التحرك فتح ملف الملكيات والأراضي المستملكة، ولا سيما في مناطق البجاع والصبورة وقدسيا، وسط مطالب بمراجعة التشريعات العقارية الموروثة عن المرحلة السابقة، وضمان حقوق المالكين والفلاحين المتضررين منها.

اقرأ أيضاً: بعد إعدامه.. وزارة العدل السورية تكشف صورة براقي


مطالب باستعادة الأراضي
شارك في الوقفة أهالٍ ومالكون من مزارع البجاع والصبورة وقدسيا، بعد دعوة إلى تحرك حصل على موافقة رسمية، كان من المقرر أن يبدأ بمسيرة من ساحة الأمويين مروراً بجسر الحرية وبوابة الصالحية وصولاً إلى مجلس الشعب.
لكن الموافقة اقتصرت على تنظيم وقفة ثابتة أمام المجلس لمدة ساعتين بدلاً من أربع ساعات، في تحرك جرى تحديد موعده بين الثانية عشرة ظهراً والثانية بعد الظهر.
وتجمع المشاركون أمام مجلس الشعب وأدوا صلاة الجمعة قبل بدء الاعتصام، رافعين شعارات تطالب بإلغاء قوانين الاستملاك والإيجار القديم، ومراجعة التشريعات العقارية المعمول بها.

اقرأ أيضاً: توتر أمني وحظر تجوال في جديدة عرطوز


التعويضات في الواجهة
تركزت مطالب المحتجين على استعادة الأراضي والعقارات التي شملتها قرارات الاستملاك، وإعادة النظر في أوضاع الملكيات الزراعية، مؤكدين أن جزءاً كبيراً منها يمثل مصدر رزق أساسي للعائلات.
كما طالبوا بمراجعة القوانين التي تسمح بالاستملاك تحت مسمى "المنفعة العامة"، وإعادة تقييم آليات تحديد التعويضات، معتبرين أن التعويضات التي حصل عليها بعض المالكين في حالات سابقة لم تكن متناسبة مع القيمة الفعلية للأراضي والعقارات.

اقرأ أيضاً: الشرع يعيّن مظلوم عبدي مستشاراً ويعتمد تدريس الكردية


الإيجار القديم
امتدّت المطالب إلى ملف الإيجار القديم، حيث دعا المشاركون إلى صياغة قانونية تحقق توازناً بين حقوق المالكين والمستأجرين، في ظل الفجوة بين بدلات الإيجار القديمة والقيم الحالية للعقارات، والتغيرات الاقتصادية والمعيشية التي شهدتها البلاد.


البجاع في الواجهة
تحظى مشاركة أهالي مزارع البجاع والصبورة وقدسيا بأهمية خاصة في ظل استمرار النزاع بشأن أراضٍ خضعت لإشارات استملاك منذ سبعينيات القرن الماضي.
وقال محتجون إن أصحاب أراضٍ ومزارع تلقوا في وقت سابق إنذارات بالإخلاء، بينما ارتبطت القضية بمشاريع استثمارية وسكنية يُتداول تنفيذها على أراضٍ مستملكة، رغم استمرار حيازة أصحابها لها لعقود.
كما اتهم مشاركون المؤسسة العامة للإسكان باستثمار بعض الأراضي المستملكة في مشاريع سكنية، ومنحها لشركات خاصة، مطالبين بإعادة الأراضي إلى أصحابها.
وربط محتجون الملف أيضاً بمشروع "أبيات هيلز"، الذي يجري تطويره بالشراكة بين شركة سعودية والمؤسسة العامة للإسكان، في وقت يطالب فيه أصحاب الأراضي بإعادة النظر في قرارات الاستملاك التي طالت ممتلكاتهم.


احتجاجات متواصلة
لا تعد وقفة دمشق التحرك الأول بشأن الملف، إذ شهدت مناطق الصبورة ووادي بردى خلال الأشهر الماضية احتجاجات واعتصامات للمطالبة بإلغاء قوانين الاستملاك ووقف أعمال التجريف.
ويطالب المتضررون بفتح ملف التشريعات العقارية بصورة شاملة، ومراجعة آثارها على الملكية الخاصة، وإيجاد حلول للنزاعات المتراكمة، بما يضمن حقوق المالكين والفلاحين ويضع حداً للخلافات المرتبطة بالأراضي المستملكة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 6