الجنوب على طاولة طهران.. مطالب لبنانية وتعهد إيراني

2026.08.28 - 22:21
Facebook Share
طباعة

مخاوف الجنوب
بحث نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى اللبناني الشيخ علي الخطيب في طهران تطورات الأوضاع في لبنان، ولا سيما الجنوب، حاملاً مذكرة تتضمن معطيات عن تداعيات الاعتداءات الإسرائيلية وأوضاع النازحين والأضرار الاقتصادية والاجتماعية التي خلفتها المواجهات.
والتقى الخطيب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في مقر إقامته، حيث عرض واقع الجنوب وما وصفه باستمرار الاعتداءات الإسرائيلية، وما نجم عنها من سقوط ضحايا ودمار واسع طال المنازل والمؤسسات.

اقرأ أيضاً: تحذير من "إسرائيل الكبرى".. قاسم يتحدث عن إعادة رسم المنطقة


أزمة النازحين
قال الخطيب إن أعداداً كبيرة من النازحين الجنوبيين باتوا من دون مأوى أو عمل، بعدما استنزفوا مدخراتهم خلال سنوات الحرب، مشيراً إلى أن بعضهم يقيم في مناطق قريبة من مناطق السيطرة الإسرائيلية، الأمر الذي يضعهم وعائلاتهم أمام مخاطر إضافية.
كما لفت إلى تعطل النشاط الزراعي والمؤسسات المنتجة، محذراً من تداعيات الضغوط الاقتصادية على سكان الجنوب، ومعبراً عن مخاوفه من استمرار تداعيات الحرب خلال المرحلة المقبلة.
وطالب الخطيب بدعم الأهالي ومساعدة أصحاب المنازل المدمرة في تأمين بدائل، مشيراً إلى أن المجلس تواصل مع الصين وإسبانيا اللتين أبدتا استعداداً للمساعدة، من دون وصول مساعدات حتى الآن، بحسب ما نقل عنه.

اقرأ أيضاً: مؤتمر دولي في باريس لدعم الجيش اللبناني


رسالة إلى طهران
قال الخطيب إن الهدف من زيارته هو نقل صورة مباشرة عن أوضاع الجنوبيين إلى المسؤولين الإيرانيين، محذراً من أن الضغوط الاقتصادية قد تزيد من معاناة السكان.
كما شدد على أهمية الجنوب بالنسبة إلى لبنان، قائلاً إن المنطقة لا تقل أهمية عن بيروت والضاحية، في إشارة إلى المخاوف من استمرار السيطرة الإسرائيلية على أجزاء من الجنوب وتداعيات ذلك على سكان المنطقة.


عراقجي يتعهد
من جهته، قال عراقجي إن المسؤولين الإيرانيين يتابعون التطورات في لبنان من خلال تقارير السفارة الإيرانية والجهات الحليفة في البلاد.
وأكد أن طهران تسعى إلى إحياء مذكرة التفاهم المرتبطة بوقف إطلاق النار في لبنان، معتبراً أن الاتفاق يمثل مكسباً دبلوماسياً، ومشيراً إلى وجود أطراف شجعت الولايات المتحدة على خرق ما تم التوصل إليه، وفق تعبيره.
وأضاف عراقجي أن إيران لن تنسى لبنان، مؤكداً وقوف بلاده إلى جانبه، ومتعهداً بنقل المطالب التي عرضها الخطيب إلى المسؤولين الإيرانيين.


لقاءات إضافية
شملت زيارة الخطيب لقاءات مع مستشار الرئيس الإيراني الشيخ محمد حسن أختري، ورئيس المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب آية الله شهرياري، حيث أطلعهما على الأوضاع في لبنان والجنوب، وقدم مذكرتين تتضمنان أبرز المطالب والمعطيات المتعلقة بالمرحلة الراهنة.
تعكس زيارة الخطيب إلى طهران مسعى لنقل تداعيات الأزمة في جنوب لبنان إلى المستوى الإقليمي، في وقت تسعى فيه الأطراف المعنية إلى تثبيت وقف إطلاق النار والحد من التصعيد، بينما تبقى أوضاع النازحين وإعادة إعمار المناطق المتضررة والضغوط الاقتصادية من أبرز الملفات المطروحة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 2