تصعيد واسع
أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي توجيه جيشه لرفع وتيرة الهجمات بالطائرات المسيّرة بعيدة المدى ضد أهداف في روسيا إلى نحو ألف هجوم يومياً، مقارنة بنحو 300 هجوم يجري تنفيذها حالياً، في خطوة تعكس توجه كييف إلى توسيع نطاق عملياتها الجوية.
وقال زيلينسكي، في خطابه المسائي، إن هناك حاجة إلى زيادة عدد الهجمات، مؤكداً وجود هدف محدد تعمل بلاده على تحقيقه.
اقرأ أيضاً: موسكو وكييف أمام فرصة جديدة.. مفاوضات مرتقبة بحضور أمريكي
ضربات بعيدة المدى
أشار الرئيس الأوكراني إلى أن الضربات بعيدة المدى التي تنفذها قوات بلاده تحقق، بحسب تقييم كييف، نتائج فعالة، ولا سيما ضد منشآت مرتبطة بالإنتاج العسكري الروسي وقطاع النفط.
ويأتي الإعلان في وقت تكثف فيه أوكرانيا استخدام الطائرات المسيّرة بعيدة المدى لاستهداف مواقع داخل الأراضي الروسية، في إطار سعيها إلى الضغط على القدرات العسكرية والاقتصادية لموسكو.
ضغط على البحر الأسود
قال زيلينسكي إن الاستخبارات الأوكرانية رصدت تراجعاً في بعض مكونات الصادرات الروسية بنسبة تصل إلى 80% خلال شهر واحد.
وأضاف، نقلاً عن تقرير للاستخبارات العسكرية الأوكرانية، أن الجانب الروسي يقر بأن أجزاء من أسطول البحر الأسود أصبحت، وفق التقييم الأوكراني، محاصرة فعلياً في ميناء نوفوروسيسك بسبب هجمات المسيّرات، ما يحد من قدرتها على العمل في البحر.
وأشار إلى أن القيادة الروسية لم تجد، وفق المعلومات التي عرضها، مخرجاً من هذا الوضع، ملوحاً باتخاذ أوكرانيا "الإجراءات المناسبة" رداً على ما وصفه بعسكرة روسيا لحركة الملاحة البحرية.
منشآت عسكرية
وفي سياق متصل، قال زيلينسكي إن معلومات لدى الاستخبارات الأوكرانية، استناداً إلى ما وصفها بأنها بيانات صادرة عن الجانب الروسي، تشير إلى أن سلسلة من الضربات بعيدة المدى استهدفت منشأة "كامينكا" في مقاطعة روستوف.
وبحسب الرواية الأوكرانية، أدت تلك الضربات إلى خسارة روسيا جزءاً كبيراً من قدرتها على إنتاج محركات تعمل بالوقود الصلب للصواريخ.
معركة الاستنزاف
يضع التصعيد المعلن حرب المسيّرات في صلب استراتيجية أوكرانيا للضغط على العمق الروسي، مع تركيز متزايد على المنشآت العسكرية والطاقة والمواقع المرتبطة بالبنية التحتية الدفاعية.
في المقابل، تبقى نتائج هذه الضربات وحجم الأضرار التي تلحقها بالقدرات الروسية موضع تقييم متباين، في ظل استمرار الحرب وتبادل الهجمات بعيدة المدى بين الجانبين.
سباق المسيّرات
يرسم إعلان زيلينسكي مساراً نحو مرحلة أكثر كثافة في حرب المسيّرات، مع هدف معلن برفع وتيرة الهجمات إلى ألف عملية يومياً. وبينما تراهن كييف على الضربات بعيدة المدى لإضعاف القدرات العسكرية والاقتصادية الروسية، يظل اتساع نطاقها عاملاً قد يزيد من حدة المواجهة ويعمّق تداعياتها على الأمن الإقليمي.