تصنيف مثير للجدل
وضع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نفسه في صدارة قائمة لأفضل رؤساء الولايات المتحدة، مانحاً نفسه لقب «الأعظم»، في تصنيف شخصي أثار جدلاً واسعاً، وجاء بعد استطلاع قال إن نتائجه كانت مؤيدة له بين ناخبين جمهوريين.
ونشر ترامب قائمته عبر منصته للتواصل الاجتماعي، واضعاً اسمه في أعلى التصنيف، ومستخدماً عبارة «The Greatest» التي اعتاد تكرارها في خطاباته وتصريحاته.
اقرأ أيضاً: ترمب يعلن هرمز أمريكياً.. وإيران تحدد شروط فتحه
ترامب في القمة
وضمت القائمة التي نشرها ترامب ستة رؤساء وصفهم بأنهم «عظماء»، إلى جانب وضع نفسه في المرتبة الأولى.
وشملت القائمة الرئيس أبراهام لينكولن، الذي ارتبط عهده بإلغاء العبودية، وجورج واشنطن، أحد الآباء المؤسسين للولايات المتحدة وأول رؤسائها، إضافة إلى توماس جيفرسون، الذي يُعد أحد أبرز واضعي إعلان الاستقلال الأمريكي.
ويأتي هذا التصنيف في سياق متكرر من ترامب لتقييم أدائه الرئاسي بصورة إيجابية، ومقارنته بإرث الرؤساء السابقين.
هجوم على بايدن وأوباما
في المقابل، وضع ترامب الرئيسين الديمقراطيين السابقين جو بايدن وباراك أوباما ضمن فئة «الفاشلين»، مواصلاً بذلك انتقاداته الحادة لهما.
وشن ترامب خلال السنوات الماضية هجمات متكررة على أوباما، بما في ذلك استخدامه اسمه الأوسط «حسين» في سياق سياسي أثار انتقادات، بالتزامن مع تكرار مزاعم ونظريات تشكك في أصول أوباما، رغم حسمها رسمياً منذ سنوات.
أسماء غائبة
ولفت التصنيف إلى غياب عدد من الرؤساء السابقين عن القائمة، ومن بينهم الرئيسان جورج بوش الأب وجورج بوش الابن.
كما عكس التقييم رؤية ترامب الشخصية لتاريخ الرئاسة الأمريكية، في وقت لا تزال فيه مكانة الرؤساء وإرثهم السياسي موضوعاً مثيراً للانقسام داخل الولايات المتحدة.
رؤية شخصية
ولا يمثل تصنيف ترامب تقييماً رسمياً أو أكاديمياً لأداء الرؤساء الأمريكيين، بل يعكس موقفه الشخصي من الرؤساء الذين يرى أنهم تركوا أثراً إيجابياً أو سلبياً في تاريخ البلاد.
ويأتي وضعه نفسه في صدارة القائمة ليضيف فصلاً جديداً إلى أسلوب ترامب في تقديم صورته السياسية، القائمة على الثقة العالية بالنفس والتأكيد المتكرر على تفوق تجربته الرئاسية.
ترامب وفق مقياسه
بينما يضع ترامب نفسه في القمة، يبقى تقييم الرؤساء الأمريكيين محل خلاف بين المؤرخين والباحثين والرأي العام، وفق معايير تتعلق بالاقتصاد والحروب والحريات والقرارات السياسية والإرث التاريخي.
لكن قائمة الرئيس الأمريكي تعكس بوضوح نظرته الخاصة إلى موقعه في تاريخ الولايات المتحدة، وتكشف مجدداً عن نهجه في تحويل تقييم الأداء الرئاسي إلى جزء من المعركة السياسية والإعلامية.