الشرع يعيّن مظلوم عبدي مستشاراً ويعتمد تدريس الكردية

2026.08.28 - 08:30
Facebook Share
طباعة

أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع، مرسوماً بتعيين قائد قوات سوريا الديمقراطية السابق مظلوم عبدي مستشاراً لدى رئاسة الجمهورية، بالتزامن مع قرار وزارة التربية اعتماد تدريس اللغة الكردية في المدارس الواقعة ضمن مناطق ذات حضور كردي بارز.

 اقرأ أيضاً:أزمة امتحانات السويداء تتصاعد.. إغلاق طرق أمام نقل الطلاب

وجاء القرار بعد يومين من إعلان عبدي إنهاء مهمة قوات سوريا الديمقراطية وحلها كقوة عسكرية مستقلة، والبدء بعملية اندماجها ضمن مؤسسات الدولة السورية.

 

كان عبدي قد أعلن من قصر الشعب في دمشق أن المرحلة الجديدة تهدف إلى الانتقال من المواجهة العسكرية إلى البناء، مؤكداً أن تغير الظروف في البلاد يفتح المجال أمام السلام والاستقرار وإعادة بناء سوريا.

 

عقب الإعلان، استقبل الشرع عبدي والوفد المرافق له في القصر الرئاسي، بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني ومحافظ دير الزور زياد العايش، لبحث آليات الاندماج والخطوات المرتبطة بالمرحلة المقبلة.

 

ويرتبط التعيين بالمسار السياسي الجديد الذي بدأ بين دمشق والقيادة الكردية، بعدما كان وضع قوات سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية من أبرز الملفات الخلافية خلال السنوات الماضية.

 

في ملف الحقوق الثقافية والتعليمية، أعلنت وزارة التربية السورية إتاحة تدريس اللغة الكردية باعتبارها لغة وطنية في المدارس الحكومية والخاصة بالمناطق التي يشكل الكرد نسبة ملحوظة من سكانها.

 

ويشمل القرار جميع المراحل الدراسية، مع توجه الوزارة إلى إعداد الكوادر التعليمية اللازمة ووضع الترتيبات المتعلقة بتدريس اللغة ضمن المناهج المعتمدة.

 

وكان التعليم باللغة الكردية من الملفات الرئيسية في المفاوضات بين دمشق والإدارة الذاتية، التي طالبت بتدريس اللغة الأم، بينما طرحت الحكومة سابقاً خيارات محدودة بينها تخصيص حصص أسبوعية للغة الكردية.

 اقرأ أيضاً:عملية دفع رئاسية في دمشق.. هل تنهي سنوات العزلة المالية؟

يمثل اعتماد تدريسها تحولاً في السياسة التعليمية تجاه المكوّن الكردي، خصوصاً بعد سنوات من الجدل حول الاعتراف بالحقوق اللغوية والثقافية.

 

وسبق للشرع أن أصدر في يناير/كانون الثاني مرسوماً اعتبر فيه الكردية لغة وطنية، وسمح بتدريسها في المدارس الحكومية والخاصة بالمناطق ذات الكثافة الكردية ضمن المناهج الاختيارية والأنشطة الثقافية والتعليمية.

 

وتشير الخطوات المتزامنة إلى محاولة دمشق تثبيت مسار سياسي جديد يقوم على دمج القوى المحلية ضمن مؤسسات الدولة، بالتوازي مع منح مساحة أكبر للحقوق الثقافية واللغوية للمكوّن الكردي.

 

يضع تعيين عبدي في موقع استشاري، إلى جانب إنهاء الوضع العسكري المستقل لقوات سوريا الديمقراطية، العلاقة بين الطرفين أمام مرحلة مختلفة عنوانها الانتقال من الترتيبات العسكرية إلى العمل السياسي والمؤسساتي.

 

ويبقى تنفيذ الاندماج على الأرض، وتحديد الصلاحيات وآليات إدارة المناطق، إضافة إلى تطبيق القرار المتعلق بالتعليم الكردي، من أبرز الملفات التي ستحدد مدى نجاح التفاهمات الجديدة.


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 1