مستقبل طلاب السويداء في مهب الخلافات.. تحذيرات ورفض للمنع

لجين عزام - السويدا - وكالة أنباء آسيا

2026.08.27 - 13:37
Facebook Share
طباعة

خلاف يتجاوز الامتحانات
تتصاعد حدة الخلاف في محافظة السويداء بشأن الدورة الامتحانية الاستثنائية لطلاب شهادتي التعليم الأساسي والثانوية العامة، مع انقسام بين جهات محلية تحذر من نقل الطلاب إلى المراكز الواقعة في ريف المحافظة الشمالي، وأهالٍ يتمسكون بحق أبنائهم في التقدم للامتحانات بأمان.
وتأتي الأزمة قبل أيام من الموعد المقرر لانطلاق الامتحانات، في ظل مطالب متباينة بشأن مكان إجرائها وآليات تأمين وصول الطلاب، وسط تحذيرات من أن يتحول ملف تعليمي إلى مصدر جديد للتوتر داخل المحافظة.

اقرأ أيضاً: الحسكة تختبر وعود ما بعد حل قسد


تحذير من النقل
حذرت تشكيلات عسكرية تابعة لـ"الحرس الوطني" في السويداء السائقين ووسائط النقل من نقل الطلاب إلى مراكز الامتحانات في ريف المحافظة الشمالي.
وقالت "غرفة عمليات شهبا" و"قيادة القطاع الشمالي" إن مخالفة القرار ستعرّض المخالف للمسؤولية، مع التلويح بحجز الآليات المستخدمة في نقل الطلاب.
وبررت التشكيلات موقفها برفض إرسال الطلاب إلى مناطق خاضعة لسيطرة الحكومة السورية، وبضرورة توفير مراكز امتحانية قريبة وآمنة للطلاب، ولا سيما القادمين من القرى الجنوبية البعيدة.
كما تحدثت عن نية الأهالي إغلاق الطرق أمام الآليات المخصصة لنقل الطلاب، معتبرة أن مستقبل الأجيال وكرامة الأهالي يمثلان "خطاً أحمر"، وأن الملف التعليمي يجب ألا يتحول إلى قضية سياسية.

اقرأ أيضاً: بعد قسد.. هل تخسر السويداء رهان الخارج؟


الأهالي يرفضون المنع
في المقابل، أعلن عدد من أهالي الطلاب رفضهم أي محاولة لإغلاق الطرق أو منع وسائل النقل من إيصال أبنائهم إلى مراكز الامتحانات.
واعتبر الأهالي أن التعرض للطلاب أو أسرهم أو السائقين بسبب اختيارهم تقديم الامتحانات يمثل مساساً بحقوقهم الأساسية، محذرين من تحويل قضية تعليمية إلى سبب لمزيد من الانقسام داخل المجتمع.
وشددوا على أن حق الطلاب في التقدم للامتحانات لا يجوز تعطيله تحت أي ذريعة، مطالبين الجهات المعنية بتأمين الطرق وحماية الطلاب ووسائل النقل الراغبة في الوصول إلى المراكز الامتحانية.
وأكد الأهالي أنهم لا يريدون مواجهة مع أي طرف، داعين إلى إبقاء الخلاف ضمن إطاره التعليمي وعدم السماح بتحويله إلى مواجهة بين أبناء المحافظة.


دورة استثنائية
تعود جذور الأزمة إلى قرار السلطات السورية منح طلاب السويداء دورة امتحانية استثنائية، بعد تعذر مشاركة عدد كبير منهم في الامتحانات العامة بسبب الخلاف حول مكان إجرائها.
وأصدر الرئيس السوري أحمد الشرع في 19 آب مرسوماً يمنح أبناء المحافظة الذين لم يتقدموا لامتحانات 2026، أو لم يتمكنوا من استكمال موادهم، فرصة استثنائية للتقدم إلى امتحانات شهادتي التعليم الأساسي والثانوية العامة.
وأعلنت وزارة التربية استكمال تجهيز المراكز الامتحانية، على أن تبدأ الامتحانات في 29 آب.
وكان الخلاف قد احتدم خلال الدورة السابقة بين الحكومة التي تمسكت بإجراء الامتحانات في دمشق، وفصائل محلية في السويداء طالبت بإجرائها داخل المحافظة ورفضت توجه الطلاب إلى خارجها.


حق الطلاب أولاً
تكشف الأزمة عن تعقيدات تتجاوز تنظيم الامتحانات، إذ بات مستقبل الطلاب مرتبطاً بتوازنات أمنية ومحلية متشابكة. وبينما يتمسك كل طرف بموقفه، يبقى تأمين بيئة آمنة ومحايدة تضمن للطلاب حقهم في التعليم والامتحان التحدي الأبرز قبل انطلاق الدورة الاستثنائية.


التعليم خارج دائرة التجاذب
مع اقتراب موعد الامتحانات، تبدو السويداء أمام اختبار يتجاوز القاعات والمواد الدراسية، في ظل مخاوف من أن يدفع الطلاب ثمن الخلافات السياسية والأمنية. ويظل ضمان وصولهم الآمن إلى الامتحانات، واحترام حقهم في التعليم، المدخل الأهم لتجنب تصعيد جديد داخل المحافظة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 6