موقف رئاسي واضح
يحلّ الرئيس اللبناني جوزف عون، غداً، ضيفاً على المديرية العامة لـ الأمن العام بمناسبة عيدها الحادي والثمانين، في زيارة كانت مقررة مسبقاً، لكنها تكتسب أهمية سياسية إضافية في ظل السجال الذي أحاط خلال الأيام الماضية بالمديرية ومديرها العام اللواء حسن شقير.
وتأتي الزيارة بعد ساعات من توجيه عون تهنئة مباشرة إلى قيادة الأمن العام وضباطه وعسكرييه وموظفيه، مؤكداً أن الرهان على المؤسسات العسكرية والأمنية هو رهان على بقاء الدولة وترسيخ مفهوم القانون.
اقرأ أيضاً: حريق في البقاع الغربي.. استنفار لإخماد الحريق
رسالة من بعبدا
وصف عون الأمن العام بأنه «صمام أمان وركن أساسي من أركان الاستقرار الوطني»، مشيداً بتاريخه وتضحيات عناصره، ومعتبراً أنه يمثل خط الدفاع الأول عن أمن المجتمع والعين الساهرة على سيادة البلاد.
ويحمل انتقال الرئيس شخصياً إلى مقر المديرية غداً دلالة تتجاوز المناسبة البروتوكولية، خصوصاً أن الزيارة تأتي في أعقاب حملة سياسية أثارت تساؤلات حول أداء المؤسسة وقيادتها.
اقرأ أيضاً: الرمل العالي تحت وقع الصدمة.. ابن يقتل والده
سجال شيباني
وكانت جهات سياسية قد انتقدت الأمن العام على خلفية منحه محمد رضا شيباني إقامة مؤقتة، معتبرة أن الخطوة تتعارض مع موقف وزارة الخارجية أو تتجاوز قرار الدولة.
إلا أن المعطيات الواردة في النص تشير إلى أن الأمن العام لم يمنح شيباني صفة دبلوماسية، كما لم يتدخل في مسألة اعتماده سفيراً، وإنما عالج وضع إقامته ضمن الصلاحيات القانونية المنوطة به.
اقرأ أيضاً: رسالة إماراتية من بيروت.. لبنان يعود إلى خريطة الاستثمار
توقيت لافت
وتكتسب الزيارة أهمية خاصة بسبب تسلسل الأحداث؛ إذ استقبل قصر بعبدا وفداً من الأمن العام في إطار المناسبة، بالتزامن مع صدور موقف رئاسي داعم للمؤسسة وقيادتها، قبل أن يتوجه عون بنفسه إلى مقر المديرية في اليوم التالي.
ويأتي ذلك فيما حاول السجال السياسي الأخير وضع الأمن العام وقيادته في موقع مواجهة مع مؤسسات رسمية أخرى، ما جعل الموقف الرئاسي محط أنظار في بيروت.
الثقة تحت سقف الدولة
وبين رسالة عون من بعبدا وحضوره المرتقب في مقر الأمن العام، تبدو الزيارة مناسبة لتأكيد دعم المؤسسة الرسمية وقيادتها، والتشديد على أن عملها يجري ضمن صلاحيات الدولة والقانون.
حسم الجدل
في توقيت سياسي حساس، يبدو حضور عون في الأمن العام غداً أكثر من مجرد مشاركة في مناسبة رسمية؛ فهو يحمل رسالة دعم للمؤسسة، ويؤكد أن الخلافات السياسية لا ينبغي أن تتحول إلى تشكيك في دور الأجهزة الرسمية أو ضرب الثقة بها.