أكد رئيس الجمهورية اللبنانية جوزاف عون أن خيار التفاوض مع إسرائيل جاء بهدف تجنّب تداعيات الحرب، معتبراً أن المسار التفاوضي، رغم ما يواجهه من عراقيل وصعوبات، يبقى الخيار الأفضل أمام لبنان.
اقرأ أيضاً:السوريون في لبنان.. رسوم جديدة على طاولة البلديات
وقال عون إن المفاوضات ليست سهلة ولا سريعة، لكنها تظل أفضل بكثير من العودة إلى الحرب، مشيراً إلى أن الهدف الأساسي يتمثل في الوصول إلى نتائج تحفظ مصالح لبنان وتضع حداً للتداعيات الأمنية والعسكرية.
وأوضح، خلال لقائه الأربعاء وفداً من المجلس العام الماروني، أن الدولة تلتقي مع مختلف الأطراف حول أهداف رئيسية، في مقدمتها تحرير الجنوب، ونشر الجيش حتى الحدود، واستعادة الأسرى، وتأمين عودة الأهالي إلى مناطقهم، إضافة إلى إعادة الإعمار.
ورأى أن تحقيق هذه الأهداف لا يمكن الوصول إليه عبر الحرب، مستنتجاً أن التفاوض يمثل المسار المتاح أمام لبنان في المرحلة الراهنة.
اقرأ أيضاً:145 دولاراً مقابل 563.. فجوة المعيشة في لبنان
شدد عون على أن بناء الدولة مسؤولية مشتركة بين جميع اللبنانيين، ولا تقع على عاتق شخص أو جهة واحدة، داعياً إلى وضع المصلحة الوطنية فوق الحسابات الشخصية والسياسية.
وأشار إلى أن لبنان يواجه تحديات داخلية مرتبطة برفض بعض الأطراف لمنطق الدولة، مؤكداً أن توجهه يتمثل في تعزيز سلطة المؤسسات وترسيخ دور الدولة.
في ظل استمرار المسار التفاوضي بين لبنان وإسرائيل، تبرز ملفات شائكة تتصل بالوضع الأمني في الجنوب، وانتشار الجيش، وعودة السكان، وإعادة الإعمار، إضافة إلى الترتيبات المطلوبة للحفاظ على وقف إطلاق النار.
يرى رئيس الجمهورية أن معالجة هذه الملفات عبر التفاوض تتيح للبنان حماية مصالحه وتجنب كلفة مواجهة عسكرية جديدة، في وقت لا تزال فيه المنطقة تشهد توترات أمنية وسياسية متواصلة.