تتفاقم أزمة موظفي قطاع الخليوي في لبنان مع استمرار تأخر دفع تعويضات نهاية الخدمة والمستحقات المالية، وسط مخاوف من الانتقال إلى نظام تقاعدي جديد يؤجل حصول العاملين على أموالهم إلى سن الـ64.
اقرأ أيضاً:مفاوضات روما أمام اختبار جديد.. هل تحسم عقدة علي الطاهر؟
أكد رئيس نقابة موظفي قطاع الخليوي مارك عون أن الأولوية تتمثل في دفع التعويضات المستحقة للموظفين الذين أنجزوا تسوياتهم، موضحاً أن عدداً منهم لا يزال ينتظر مستحقاته رغم استكمال الإجراءات الرسمية.
وأوضح عون أن التأخير يثير مخاوف جدية، خصوصاً مع الحديث عن تطبيق القانون الذي أقر عام 2023، وينقل الموظفين من نظام تعويض نهاية الخدمة إلى نظام المعاش التقاعدي.
وأشار إلى أن العامل يبني حساباته المالية على أساس حصوله بعد سنوات طويلة من الخدمة على تعويض نهاية الخدمة، بينما يؤدي التأخير في الدفع وسط الأزمة الاقتصادية والنقدية إلى تراجع القيمة الفعلية للأموال بمرور الوقت.
وقال إن موظفين صدرت لهم تسويات رسمية ما زالوا ينتظرون قبض مستحقاتهم، مطالباً بتطبيق القانون الحالي وإنهاء الملف قبل الانتقال إلى أي صيغة جديدة.
أبدى تحفظه على نظام المعاش التقاعدي، معتبراً أن تأجيل المستحقات حتى بلوغ سن الـ64 يضع حقوق العاملين أمام مخاطر مالية ونقدية يصعب التنبؤ بها.
وتساءل عن قيمة المعاش الذي يمكن أن يحصل عليه الموظف بعد سنوات طويلة، في ظل عدم استقرار العملة والوضع المالي في لبنان، محذراً من تراجع القدرة الشرائية للمبالغ المستحقة.
ولفت إلى وجود زيادات مالية ومستحقات أخرى للعاملين الحاليين لم تُدفع بعد، منتقداً ما وصفه بتفاوت في المعاملة داخل القطاع.
وأشار إلى استمرار بعض الموظفين في عملهم رغم الظروف الصعبة، في مقابل توظيف أشخاص جدد برواتب مرتفعة، مطالباً بإعطاء الأولوية للعاملين الموجودين في القطاع.
اقرأ أيضاً:العفو العام في لبنان.. رسائل عاجلة إلى عون
شدد عون على أن التحرك النقابي لا يستهدف المواطنين ولا يهدف إلى تعطيل الاتصالات، مؤكداً مواصلة المطالبة بالحقوق ضمن الأطر النقابية.
وأوضح أن الإضراب قد يشمل عدم حضور الموظفين إلى الفروع، وعدم الرد على اتصالات الرقم 111، إلى جانب احتمال توقف تسليم بطاقات التشريج، لكنه أكد عدم قطع الإرسال.
يضع التصعيد المحتمل الأزمة أمام معادلة دقيقة بين تحصيل حقوق العاملين والحفاظ على خدمة الاتصالات، في ظل عدم حسم آلية دفع التعويضات ومصير النظام التقاعدي الجديد.
ترتبط الخطوات المقبلة بمدى سرعة معالجة المستحقات والزيادات المتأخرة، بينما تؤكد النقابة أن أي تحرك احتجاجي لن يصل إلى حد قطع خدمة الاتصالات عن المواطنين.