الدوحة ترفض العقوبات وتتمسك بإعادة إيران إلى المفاوضات

2026.08.25 - 16:50
Facebook Share
طباعة

أكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، الثلاثاء، استمرار الجهود التي تبذلها الدوحة من أجل إعادة إيران والأطراف المعنية إلى طاولة المفاوضات، مشيراً إلى عدم تسجيل تطورات جديدة حتى الآن في هذا المسار.

اقرأ أيضاً:جدل الجولان يلاحق برّاك.. استدعاء إلى واشنطن ومصير غامض

 

وأوضح الأنصاري خلال الإحاطة الصحافية الأسبوعية أن قطر لا تدعم العقوبات الأميركية الجديدة المفروضة على إيران، واصفاً إياها بأنها إجراءات أحادية، ومشدداً على أن موقف الدوحة يقوم على تشجيع جميع الأطراف على الانخراط في الحوار والمفاوضات بدلاً من توسيع دائرة التصعيد.

 

وقال إن الأولوية بالنسبة إلى قطر تتمثل في التوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة، مؤكداً أن الاتصالات والجهود القطرية مستمرة بهدف تهيئة الظروف المناسبة لاستئناف المفاوضات.

 

وأضاف أن بلاده لا تتبنى موقفاً منحازاً إلى أي طرف، وإنما تعمل على دعم المسار السياسي والدبلوماسي باعتباره الطريق الأكثر فاعلية لاحتواء التوتر ومنع انتقاله إلى مستويات أكثر خطورة.

اقرأ أيضاً:انتهاك إسرائيلي جديد.. بن غفير يقتحم مقر الأونروا بالقدس

 

تكثف الولايات المتحدة ضغوطها الاقتصادية على إيران من خلال عقوبات تستهدف قطاعات وشبكات مالية ونفطية مرتبطة بطهران، بالتزامن مع تهديدات متبادلة بشأن أمن الملاحة والطاقة في المنطقة.

 

وفي ما يتعلق بالمواقف الإيرانية تجاه دول الخليج، قال الأنصاري إن التصريحات الصادرة عن طهران تجاه دول المنطقة مرفوضة، مؤكداً أنه لا يوجد أي مبرر للاعتداء على دول الجوار أو تهديد أمنها واستقرارها.

 

وشدد على جاهزية القوات المسلحة القطرية للتعامل مع أي اعتداء يستهدف الأراضي القطرية، مؤكداً أن أمن البلاد يمثل أولوية لا يمكن التهاون بشأنها.

 

 

استمرار التوتر العسكري في المنطقة وإغلاق مضيق هرمز فرض على دول المنطقة اتخاذ إجراءات احترازية للتعامل مع التأثيرات المحتملة على التجارة والطاقة وسلاسل الإمداد، نظراً إلى أهمية المضيق في حركة نقل النفط والغاز.

 

وبشأن الإجراءات الاقتصادية التي اتخذتها قطر عقب اندلاع الحرب في المنطقة وإغلاق المضيق، نفى الأنصاري أن تكون تلك التدابير مؤشراً إلى تغيير هيكلي في الاقتصاد القطري.

 

وقال إن الإجراءات المتخذة «ظرفية» ومرتبطة بالظروف الاستثنائية التي تشهدها المنطقة، وليست إعادة هيكلة لمنظومة الاقتصاد في البلاد.
وأوضح أن خفض 30% من الموازنة يتعلق بالنفقات التشغيلية، في رد على ما ورد في تقرير لصحيفة «فايننشال تايمز» بشأن الإجراءات الاقتصادية القطرية والتداعيات المحتملة للأزمة الإقليمية.

 

تثير التوترات العسكرية مخاوف متزايدة بشأن انعكاساتها على اقتصادات الخليج، خصوصاً مع اضطراب حركة الملاحة وارتفاع المخاطر المرتبطة بطرق نقل الطاقة والسلع.

 

وتسعى الدوحة إلى الفصل بين الإجراءات الاحترازية التي تتخذها داخلياً وبين سياستها الخارجية القائمة على الوساطة والحوار، إذ تؤكد أن التعامل مع تداعيات الأزمة لا يعني التخلي عن المسار الدبلوماسي.

 

ويعكس الموقف القطري محاولة للموازنة بين دعم جهود الوساطة والحفاظ على قنوات التواصل مع مختلف الأطراف، وبين حماية الأمن الوطني والاستعداد لأي تطورات عسكرية محتملة في المنطقة.


مع استمرار العقوبات الأميركية والتوتر بين واشنطن وطهران، ترى الدوحة أن العودة إلى المفاوضات تبقى الخيار الأهم لاحتواء الأزمة، في وقت ترفض فيه الإجراءات الأحادية وتدعو إلى مشاركة جميع الأطراف في مسار تفاوضي يمكن أن يقود إلى تسوية سياسية.


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 2