مفاوضات روما أمام اختبار جديد.. هل تحسم عقدة علي الطاهر؟

2026.08.25 - 14:36
Facebook Share
طباعة

عودة مرتقبة إلى روما
لم تُحسم بعد روزنامة الجولة الثامنة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، لكن غياب الموعد الرسمي لا يبدو مؤشراً إلى انهيار المسار التفاوضي، إذ تتواصل الاتصالات التمهيدية لتجاوز الملفات التي بقيت عالقة في الجولة السابقة، وسط توقعات باستئناف المحادثات في روما خلال أيلول المقبل.
وتتركز المشاورات الحالية على ملفات شديدة الحساسية، أبرزها الأسرى والحدود ووقف إطلاق النار، إلى جانب توسيع نطاق المناطق التجريبية، في محاولة لبناء أرضية تسمح باستئناف التفاوض دون نقل الخلافات السابقة إلى الجولة الجديدة.

اقرأ أيضاً: العفو العام في لبنان.. رسائل عاجلة إلى عون


علي الطاهر في الواجهة
تبرز عقدة علي الطاهر باعتبارها أحد أبرز الملفات التي تعرقل التقدم، في ظل سعي إسرائيلي إلى تحويل الموقع إلى ورقة ضغط ومساومة، سواء داخل المسار التفاوضي أو في الحسابات السياسية الإسرائيلية المرتبطة بالانتخابات المقبلة.
وتتمحور الطروحات حول مستقبل الموقع بين خيارات عسكرية وسياسية، من بينها محاولة التوصل إلى ترتيبات تفضي إلى تسليمه لـ الجيش اللبناني، إلا أن هذا المسار يصطدم باستمرار حالة عدم الثقة، ولا سيما تجاه الضمانات الأميركية وما يرتبط بها من نوايا إسرائيلية.
وتحتاج هذه العقدة، وفق المعطيات المطروحة، إلى مزيد من الاتصالات قبل أن تصبح الأرضية ناضجة لاستئناف المفاوضات رسمياً.

اقرأ أيضاً: تصعيد ميداني جنوب لبنان.. قصف وتحركات إسرائيلية


تحرك أميركي
في موازاة الاتصالات السياسية، برزت تحركات رئيس اللجنة الأمنية والعسكرية الجديدة، الجنرال الأميركي جوزف كليرفيلد، الذي عقد خلال زيارته إلى لبنان لقاءين مع قائد الجيش العماد رودولف هيكل، إلى جانب اجتماعات مع مسؤولين لبنانيين.
وتندرج هذه اللقاءات ضمن الجهود الرامية إلى متابعة ما أُنجز في الجولة السابقة، ومعالجة الملفات التي بقيت دون تسوية، فضلاً عن تهيئة الظروف السياسية والميدانية اللازمة للعودة إلى طاولة التفاوض.

اقرأ أيضاً: إسرائيل تصعّد حول علي الطاهر.. الحرب أم الضغط؟


ملفات على الطاولة
لا تقتصر العقبات على ملف علي الطاهر، إذ لا تزال قضايا الأسرى والحدود ووقف إطلاق النار والمناطق التجريبية بحاجة إلى تفاهمات إضافية.
ويبدو أن الاتصالات الجارية تهدف إلى تضييق مساحة الخلاف قبل تحديد موعد الجولة المقبلة، بما يمنع تحولها إلى مجرد استئناف شكلي للمفاوضات من دون قدرة على تحقيق اختراقات عملية.


البيان السعودي–الفرنسي
في السياق السياسي الأوسع، أثار البيان السعودي–الفرنسي الأخير بشأن لبنان نقاشاً حول مقاربته لملفات الاحتلال والسلاح والمسارين المتصلين بالوضع اللبناني.
وفي القراءة اللبنانية الرسمية، لا يُنظر إلى مساري الانسحاب الإسرائيلي ونزع السلاح باعتبارهما ملفين منفصلين بالضرورة، بل باعتبارهما مسارين متلازمين ومتوازيين.
ومن هذا المنطلق، يأتي طرح المناطق التجريبية باعتباره جزءاً من مقاربة لبنانية تقوم على أن معالجة ملف السلاح والانسحاب الإسرائيلي يجب أن تسيرا بالتوازي، بما يتيح الوصول إلى ترتيبات أمنية وسياسية أكثر استقراراً.


أيلول أمام اختبار جديد
المؤشرات الحالية لا توحي بسقوط مسار مفاوضات روما، بل بتأجيل فرضته صعوبة الملفات المتبقية، وفي مقدمتها عقدة علي الطاهر، إلى جانب الأسرى والحدود ووقف إطلاق النار.
ومع اقتراب أيلول، تبدو الجولة الثامنة أمام اختبار حقيقي: إما أن تنجح الاتصالات الجارية في تفكيك العقد الرئيسية وفتح الطريق أمام تفاهمات جديدة، أو تبقى المفاوضات عالقة في دائرة التأجيل والمساومات. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 1