جدل الجولان يلاحق برّاك.. استدعاء إلى واشنطن ومصير غامض

2026.08.25 - 13:43
Facebook Share
طباعة

استدعاء بلا تأكيد
تتزايد التساؤلات حول مستقبل السفير الأميركي لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا توم برّاك، بعد تداول معلومات عن استدعائه إلى واشنطن هذا الأسبوع لإجراء مشاورات، على خلفية تصريحات أثارت جدلاً واسعاً بشأن وضع مرتفعات الجولان السورية.
ولم يصدر حتى الآن تأكيد رسمي بشأن استدعاء برّاك أو اتخاذ قرار يمنعه من العودة إلى أنقرة، ما يبقي مصير مهمته الدبلوماسية في دائرة التكهنات، في انتظار موقف واضح من الإدارة الأميركية.

اقرأ أيضاً: سوريا وإسرائيل على طاولة واشنطن.. مفاوضات تلوح بالأفق


تصريحات الجولان
أثار برّاك جدلاً بعد حديثه في مقابلة إعلامية عن أن إسرائيل لا تزال تحتل الجولان السوري، معتبراً أن وضع المنطقة يتعارض مع قرارات الأمم المتحدة والقواعد الدولية ذات الصلة.
وأثارت التصريحات انتقادات في إسرائيل والولايات المتحدة، خصوصاً أنها بدت، وفق منتقديها، متعارضة مع السياسة التي تبنتها إدارة الرئيس دونالد ترامب عام 2019، عندما اعترفت بالسيادة الإسرائيلية على مرتفعات الجولان.
لكن برّاك عاد لاحقاً لتوضيح موقفه، مؤكداً أن حديثه كان توصيفاً للوضع التاريخي والقانوني للمنطقة، وليس إعلاناً عن تغيير في السياسة الأميركية، مشدداً على أن موقف واشنطن الذي أقره ترامب عام 2019 لم يتغير.

اقرأ أيضاً: هل يفتح الخروج من قائمة الإرهاب باب إنعاش الاقتصاد السوري؟


الجولان.. عقدة مستمرة
استولت إسرائيل على مرتفعات الجولان خلال حرب عام 1967، قبل أن تعلن ضمها عام 1981، في خطوة لم تحظَ باعتراف الأمم المتحدة ومعظم المجتمع الدولي.
وفي عام 2019، اعترفت إدارة ترامب بالسيادة الإسرائيلية على الجولان، في تحول أنهى عقوداً من الموقف الأميركي الذي لم يعترف بالسيادة الإسرائيلية على المنطقة.
ومن هنا اكتسبت تصريحات برّاك حساسيتها السياسية، في ظل ارتباط الملف بموقف أميركي معلن لا يزال يشكل أحد عناصر السياسة الإقليمية لواشنطن.


أبو الظهور وتركيا
لم يتوقف الجدل عند ملف الجولان، إذ تناول برّاك خلال المقابلة نفسها الضربة الإسرائيلية التي استهدفت قاعدة أبو الظهور في سوريا، مشيراً إلى احتمال أن تكون إسرائيل سعت من خلالها إلى دفع تركيا نحو رد عسكري، في ظل اقتراب الطرفين من مواجهة مباشرة.
كما أثارت تصريحات أخرى له بشأن المفاوضات بين لبنان وإسرائيل جدلاً، قبل أن يوضح أنه لم يكن يدعو إلى إشراك إيران أو "حزب الله" في المفاوضات، وإنما كان يتحدث عن تعقيدات مرتبطة بمصادر تمويل وتسليح الحزب.


انتقادات من داخل واشنطن
تعرض برّاك في السابق لانتقادات من شخصيات محافظة مؤيدة لترامب، من بينها الناشطة لورا لومر، التي دعت في وقت سابق إلى استقالته، معتبرة أن بعض مواقفه لا تنسجم مع توجهات الإدارة الأميركية.
وتجددت هذه الانتقادات بعد تصريحاته الأخيرة بشأن الجولان والتوترات الإقليمية، وسط حديث عن احتمال أن تكون واشنطن بصدد إعادة تقييم مهمته.
لكن لا توجد، حتى الآن، مؤشرات رسمية معلنة تؤكد اتخاذ قرار بإبعاده أو منعه من العودة إلى تركيا.


قرار ينتظر واشنطن
بينما تتسع دائرة الجدل حول تصريحات برّاك، يبقى مستقبله الدبلوماسي غير محسوم، في ظل غياب موقف رسمي من وزارة الخارجية الأميركية أو البيت الأبيض.
ويبقى السؤال الأبرز: هل يقتصر استدعاء برّاك على مشاورات مؤقتة، أم أن تصريحات الجولان ستدفع واشنطن إلى إعادة النظر في دوره ومهماته الإقليمية؟ 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 1