بيروت ودمشق أمام مرحلة جديدة.. بري يتحدث عن تحول كبير

2026.08.25 - 13:14
Facebook Share
طباعة

منعطف جديد
تتجه العلاقات بين لبنان وسوريا نحو مرحلة مختلفة، وسط مؤشرات على رغبة متبادلة في تجاوز الملفات الخلافية وإعادة تنظيم العلاقة بين البلدين على أسس رسمية ومباشرة.
وتوقع رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري أن تشهد العلاقات بين بيروت ودمشق "تطوراً كبيراً" خلال المرحلة المقبلة، معتبراً أن سوريا الجديدة تتجه نحو معالجة عدد من الملفات العالقة وفتح صفحة مختلفة مع لبنان.

اقرأ أيضاً: سوريا وإسرائيل على طاولة واشنطن.. مفاوضات تلوح بالأفق


تصفير الخلافات
رأى بري أن دمشق تسعى إلى طي صفحة الخلافات مع الطائفة الشيعية في لبنان، على غرار ما جرى في علاقتها مع العراق، مشيراً إلى أن القيادة السورية الجديدة تبدو أكثر اهتماماً بتحقيق الاستقرار وتخفيف التوترات مع محيطها.
واستند بري في تقييمه إلى لقاء وصفه بالصريح والمثمر مع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، معتبراً أن الحوار المباشر يمكن أن يشكل مدخلاً لمعالجة الملفات الحساسة بين البلدين.

اقرأ أيضاً: هل يفتح الخروج من قائمة الإرهاب باب إنعاش الاقتصاد السوري؟


علاقة بعد الأسد
تأتي هذه المواقف في ظل إعادة تشكيل العلاقة اللبنانية السورية منذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024، وما تبعه من مساعٍ لإقامة علاقة تقوم على التواصل الرسمي بين مؤسسات الدولتين، بعيداً عن إرث التدخلات السورية الطويلة في الشأن اللبناني.
وشهدت المرحلة الأخيرة تحسناً في عدد من مسارات التعاون بين بيروت ودمشق، ولا سيما في المجالات الأمنية والقضائية، بالتوازي مع محاولات معالجة الملفات العالقة بين الجانبين.


الحدود والاقتصاد
في سياق متصل، أكد الرئيس السوري أحمد الشرع أن دمشق لا تتدخل في الشؤون اللبنانية، نافياً ما وصفها بالشائعات المتداولة حول هذا الملف.
وأشار إلى أن بيروت ودمشق اتفقتا على تأجيل النقاش التفصيلي بشأن ترسيم الحدود، والتركيز في المرحلة الحالية على ملفات أكثر إلحاحاً، في مقدمتها تعزيز الاستقرار، وتطوير التعاون الاقتصادي، وتحسين الربط بين البلدين ودعم مسارات التنمية.


اختبار المرحلة المقبلة
تضع هذه التطورات العلاقات اللبنانية السورية أمام اختبار جديد، إذ يتوقف نجاح المرحلة المقبلة على قدرة الحكومتين على تحويل الاتصالات السياسية إلى خطوات عملية في الملفات الأمنية والقضائية والحدودية والاقتصادية.


صفحة جديدة
مع ارتفاع مستوى التواصل بين بيروت ودمشق، تبدو المنطقة أمام فرصة لإعادة بناء العلاقة بين البلدين على قاعدة المصالح المشتركة والاستقرار المتبادل.
ويبقى التحدي الأساسي في ترجمة الحديث عن "تطور كبير" إلى اتفاقات وإجراءات ملموسة، تنهي الملفات العالقة وتؤسس لعلاقة أكثر توازناً بين الجارتين. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 7