انتهاك إسرائيلي جديد.. بن غفير يقتحم مقر الأونروا بالقدس

2026.08.25 - 11:16
Facebook Share
طباعة

تصعيد جديد
صعّد وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، الثلاثاء، الإجراءات الإسرائيلية ضد وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، بعدما اقتحم مقرها في كفر عقب بالقدس، بالتزامن مع بدء إجراءات لإخلاء المجمع وهدمه، في خطوة تعكس استمرار الانتهاكات الإسرائيلية.

اقرأ أيضاً: أبرز الأحداث الأمنية في غزة والضفة الغربية بتاريخ 24_8_2026


بن غفير يقتحم المقر
خلال وجوده في الموقع، قال بن غفير إن «القدس عاصمة إسرائيل وستبقى كذلك»، معلناً رفض استمرار عمل الأونروا في المدينة، ومتهماً موظفين في الوكالة بالضلوع في أنشطة مرتبطة بالإرهاب.
وأكد الوزير الإسرائيلي أن السلطات الإسرائيلية ستواصل، بحسب تعبيره، فرض القانون والسيادة في المنطقة، في وقت رافقت فيه قوات إسرائيلية العملية الأمنية في محيط كفر عقب ومخيم قلنديا.

اقرأ أيضاً: قوة الـ20 ألف في غزة تواجه نقصاً دولياً


إخلاء وهدم
وأعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية إخلاء المنشأة ونقل ملكية الأرض إلى بلدية القدس، التي تعتزم استثمار نحو 40 مليون شيكل في إقامة مدارس ومساجد ومنشآت رياضية وصحية.
وتقول إسرائيل إن الوكالة كانت تستخدم الموقع من دون تصريح أو ملكية قانونية، وإن الأرض تعود إلى الصندوق القومي اليهودي منذ عام 1937.
وتزامنت الإجراءات مع تقارير عن بدء هدم المجمع، بالتوازي مع اقتحام القوات الإسرائيلية مخيم قلنديا وبلدة كفر عقب، وفرض طوق أمني، إلى جانب تنفيذ عمليات تفتيش ومداهمات واستجوابات ميدانية.


مواجهة بدأت في 2024

وتأتي هذه التطورات ضمن حملة إسرائيلية متصاعدة ضد الأونروا بدأت عام 2024، عندما أقر الكنيست قوانين تقيد نشاط الوكالة وتحظر عملها في المناطق التي تعتبرها إسرائيل خاضعة لسيادتها، بما فيها القدس الشرقية، ودخلت تلك الإجراءات حيز التنفيذ مطلع عام 2025.
وبررت إسرائيل حملتها باتهامات تتعلق بمشاركة عدد من موظفي الوكالة في هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وبوجود صلات مزعومة مع حركة حماس.
وفي يناير/كانون الثاني الماضي، هُدم المقر الرئيسي للأونروا في حي الشيخ جراح، في عملية أشرف عليها بن غفير أيضاً.


وكالة للاجئين منذ 1949

وتأسست الأونروا عام 1949 بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 302، لتقديم خدمات الإغاثة والتعليم والصحة إلى اللاجئين الفلسطينيين، وتخدم اليوم نحو ستة ملايين لاجئ في الضفة الغربية وقطاع غزة والأردن ولبنان وسوريا.
وتكتسب كفر عقب أهمية خاصة في هذا السياق، إذ تقع خلف جدار الفصل ضمن حدود بلدية القدس، وتعد منطقة مكتظة تعاني نقصاً في الخدمات، فيما يمثل مخيم قلنديا أحد أبرز مخيمات اللاجئين الفلسطينيين.


صراع يتجاوز المقر
ويضع التصعيد الإسرائيلي الأخير مستقبل حضور الأونروا في القدس أمام مرحلة أكثر حساسية، في ظل انتقال الإجراءات من القيود القانونية والسياسية إلى الإخلاء والهدم على الأرض، بينما يثير ذلك تساؤلات أوسع حول مستقبل الخدمات التي تقدمها الوكالة للاجئين الفلسطينيين في المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 4