الشارع الأميركي يتغير.. تراجع لافت في دعم الحرب على إيران

2026.08.25 - 10:57
Facebook Share
طباعة

أظهر استطلاع حديث تراجع تأييد الأميركيين لاستمرار الحرب مع إيران إلى أدنى مستوى منذ اندلاعها، مع انخفاض نسبة المؤيدين لمواصلة العمليات العسكرية إلى 31%، مقارنة بـ37% في آذار/مارس و34% في بداية آب/أغسطس.
وشمل التراجع مختلف الشرائح السياسية، لكنه كان أكثر وضوحاً بين الناخبين الجمهوريين، إذ بلغت نسبة المؤيدين لاستمرار الحرب 69%، مقابل 77% في آذار/مارس.
وتشير النتائج إلى تنامي المخاوف من استمرار العمليات العسكرية لفترة طويلة، وما قد يرافق ذلك من تداعيات اقتصادية وضغوط إضافية على الأسر الأميركية.

اقرأ أيضاً: تقدم كبير بين باكستان وإيران لاحتواء الحرب وفتح هرمز


مخاوف من حرب طويلة
وبحسب نتائج الاستطلاع، يعتقد 83% من الأميركيين أن الحرب ستستمر لفترة ممتدة، مقارنة بـ80% في بداية آب/أغسطس، في مؤشر على تزايد الاعتقاد بأن الصراع لن ينتهي في وقت قريب.
ويتزامن ذلك مع ضغوط اقتصادية متزايدة، أبرزها ارتفاع أسعار البنزين بأكثر من دولار للغالون مقارنة بالمستويات التي سبقت اندلاع الحرب.
ويزيد ارتفاع تكاليف الوقود من الأعباء على الأسر الأميركية، كما يضع الإدارة والجمهوريين أمام تحديات إضافية مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في تشرين الثاني/نوفمبر.

اقرأ أيضاً: أميركا تطلق حملة مالية جديدة لخنق اقتصاد إيران


الاقتصاد يدخل الحسابات الانتخابية
وأظهر الاستطلاع أيضاً تقدماً للمرشحين الديمقراطيين على الجمهوريين بين الناخبين المستقلين في التفضيل الانتخابي لانتخابات الكونغرس، بنسبة 33% مقابل 19%.
ويضيف هذا الفارق عاملاً جديداً إلى المشهد السياسي الأميركي، خصوصاً مع اقتراب الانتخابات النصفية التي يُتوقع أن تشكل اختباراً لشعبية إدارة الرئيس دونالد ترامب وأداء الحزب الجمهوري.

اقرأ أيضاً: 45 سفينة تحت القيود الإيرانية.. ماذا يجري في مضيق هرمز؟


ضغوط على إيران
وتأتي النتائج في وقت تواصل فيه إدارة ترامب تشديد الضغوط الاقتصادية على إيران، مع إعلان إجراءات عقابية جديدة وتهديد بفرض عقوبات إضافية على الدول والجهات التي تواصل التعامل مع طهران.
وفي هذا السياق، لوّح وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت بتوسيع نطاق العقوبات، بينما لم تنفذ واشنطن حتى الآن بعض الإجراءات الأكثر تشدداً التي سبق طرحها.
ويتزامن ذلك مع استمرار اضطراب صادرات النفط من المنطقة، وما يرافقه من ارتفاع في تكاليف الشحن والمخاطر المرتبطة بالملاحة.


أسعار الطاقة تحت المجهر
ويشكل تراجع تدفقات الطاقة وارتفاع تكاليف النقل والشحن عوامل ضغط إضافية على أسعار الوقود في الولايات المتحدة، ما يجعل الملف الاقتصادي أكثر حضوراً في الحسابات السياسية مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي.
وتكشف نتائج الاستطلاع عن تراجع واضح في مستوى التأييد الشعبي لاستمرار الحرب مقارنة بالأشهر الأولى من الصراع، فيما يبقى تأثير هذا التحول على شعبية ترامب والجمهوريين مرتبطاً بمسار العمليات العسكرية، وأسعار الطاقة، وقدرة الإدارة على احتواء التداعيات الاقتصادية خلال الأشهر المقبلة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 3