الكوارث الطبيعية تستنزف مزارعي سوريا.. والسلطات تبدأ التعويضات

2026.08.24 - 23:30
Facebook Share
طباعة

أقر مجلس إدارة صندوق التخفيف من آثار الجفاف والكوارث الطبيعية في سوريا صرف تعويضات تتجاوز قيمتها 112 مليون ليرة، لنحو 1700 مزارع تعرضت أراضيهم ومحاصيلهم لأضرار جراء ظروف جوية وكوارث طبيعية في إدلب وحلب والقنيطرة وطرطوس.

اقرأ أيضاً:مخيمات شمال غربي سوريا تتقلص بعد عودة 162 ألفاً

 

وجاء القرار خلال الاجتماع الثاني لمجلس إدارة الصندوق لعام 2026، بحضور وزير الزراعة السوري باسل السويدان، عقب دراسة الأضرار الناتجة عن الأمطار الغزيرة وغمر المياه والرياح الشديدة، إلى جانب أضرار تسبب بها تنين بحري في بعض المناطق.

 

أربع محافظات ضمن الدفعة الجديدة

 

تشمل التعويضات مزارعين متضررين في إدلب وحلب والقنيطرة للمرة الأولى، إلى جانب المستفيدين في طرطوس.

 

وستتولى اللجان المالية في مديرية دعم الإنتاج الزراعي إعداد قوائم المستحقين وتحويل المبالغ إلى فروع المصرف الزراعي في المحافظات الأربع، مع إتاحة صرفها من الفروع الأقرب إلى مناطق إقامة المستفيدين.

 

وبحسب وزارة الزراعة، يبلغ عدد المستفيدين من الدفعة الحالية نحو 1700 مزارع.

 

أضرار متفاوتة بين المناطق

 

تسببت الفيضانات في أضرار بأراضٍ زراعية في حلب، بعد ارتفاع منسوب نهر قويق وانهيار الساتر الترابي في منطقة السيحة.

 

وفي إدلب، طالت الأضرار أراضي سهل الروج وبنش نتيجة غمر المياه، بينما تعرضت مساحات زراعية في القنيطرة لأضرار بسبب الهطولات المطرية خلال الموسم الماضي.

 

أما في طرطوس، فتضررت مناطق في سهل عكار بفعل الظروف الجوية والتنين البحري الذي ضرب أجزاء من المحافظة.

 

توجه نحو الوقاية من الكوارث

 

تسعى وزارة الزراعة إلى الانتقال من معالجة آثار الكوارث بعد وقوعها إلى إجراءات أكثر استباقية، تشمل رفع جاهزية قنوات الري بالتنسيق مع وزارة الطاقة، وتعزيز الإرشاد الزراعي بشأن اختيار المحاصيل المناسبة للمناطق الأكثر عرضة للغمر.

 

ويأتي هذا التوجه مع تزايد الحاجة إلى تقليل الخسائر الزراعية الناتجة عن الظواهر الجوية المتطرفة، خصوصاً في المناطق التي تعتمد بصورة كبيرة على النشاط الزراعي.

اقرأ أيضاً:شاحنات متوقفة في نصيب.. السائقون يطالبون بالعدالة

كما وجه وزير الزراعة بالإسراع في استكمال ملفات التعويض الخاصة بالمزارعين المتضررين في دير الزور والرقة والحسكة.

 

أضرار واسعة شرقي سوريا

 

تأتي الدفعة الجديدة بعد أضرار كبيرة شهدتها مناطق شرقي البلاد خلال مايو/أيار الماضي، نتيجة ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات، ولا سيما في دير الزور.

 

وبلغت الأزمة ذروتها في 28 مايو/أيار، عندما غمرت المياه مساحات واسعة من الأراضي الزراعية والحواجز النهرية والمناطق القريبة من ضفتي النهر.

 

وأفاد محافظ دير الزور زياد العايش بتضرر نحو 2400 عائلة، وخروج 60 محطة مياه عن الخدمة بصورة كلية أو جزئية، إضافة إلى تضرر أكثر من 5 آلاف دونم من الأراضي الزراعية، مع تسجيل أضرار محدودة في الرقة.

 

تعويضات الشرق ضمن ملف منفصل

 

لم تدخل أضرار دير الزور والرقة والحسكة ضمن الدفعة التي أقرها الصندوق الاثنين، إذ لا تزال ملفاتها قيد الاستكمال، على أن تُبحث التعويضات المخصصة لها ضمن إجراء منفصل.

 

ويهدف صندوق التخفيف من آثار الجفاف والكوارث الطبيعية إلى تعويض جزء من خسائر العاملين في القطاع الزراعي، بما يساعدهم على استئناف الإنتاج وتقليل التداعيات الاقتصادية للكوارث الطبيعية.

 

وتعكس الخطوة محاولة لتوسيع نطاق الاستجابة الرسمية للأضرار الزراعية، مع توجه موازٍ لتعزيز إجراءات الوقاية وتقليل حجم الخسائر قبل وقوع الكوارث.

 


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 4