مخيمات شمال غربي سوريا تتقلص بعد عودة 162 ألفاً

2026.08.24 - 22:34
Facebook Share
طباعة

تتواصل حركة عودة العائلات السورية من مخيمات شمال غربي البلاد إلى مناطقها الأصلية، بعدما سجلت 162 ألفاً و601 عائلة عودتها، مقابل 85 ألفاً و515 عائلة لا تزال داخل المخيمات. وتكشف الأرقام تحولاً ملحوظاً في ملف النزوح، لكن إغلاق المخيمات يبقى مرتبطاً بقدرة المناطق المتضررة على استيعاب سكانها وتأمين مقومات الحياة.

وقال محافظ إدلب محمد عبد الرحمن، الاثنين، إن عودة النازحين تمثل أولوية للسلطات المحلية، مشيراً إلى تسجيل عودة 6 آلاف و122 عائلة منذ مطلع الربع الثاني من عام 2026.

 

اقرأ أيضاً:شاحنات متوقفة في نصيب.. السائقون يطالبون بالعدالة

وأكد أن الجهود تركز على جعل العودة طوعية وآمنة وكريمة ومستدامة، من خلال تأهيل مناطق الاستقرار وتحسين الخدمات وتوفير الاحتياجات الأساسية.

 

عودة تتوسع في إدلب وحماة

 

تشهد مناطق ريف إدلب الجنوبي والشرقي، إلى جانب أرياف حماة الشمالي والغربي والشرقي، حركة عودة تدريجية بعد سنوات من النزوح.

 

تواجه هذه المناطق أضراراً في المنازل وشبكات المياه والكهرباء والطرقات، نتيجة العمليات العسكرية والقصف الذي طالها خلال سنوات الحرب.

 

ويجعل ضعف البنية التحتية استعادة الحياة الطبيعية أكثر تعقيداً، خصوصاً في القرى والبلدات التي تحتاج إلى أعمال إعادة تأهيل واسعة.

 

المنازل والخدمات في الواجهة

 

يمثل السكن أحد أبرز العوائق أمام الأسر التي تفكر في مغادرة المخيمات، إذ تعرضت منازل كثيرة للدمار أو تحتاج إلى ترميم قبل أن تصبح صالحة للإقامة.

 

وتتزامن المشكلة مع نقص في بعض الخدمات الأساسية، بينها المياه والكهرباء والرعاية الصحية والتعليم، فضلاً عن تضرر الطرق وشبكات البنية التحتية.

 

تضيف محدودية فرص العمل ضغطاً آخر، بعدما استنزفت سنوات النزوح الموارد المالية لدى كثير من الأسر، ما يقلل قدرتها على تحمل تكاليف الإصلاح والانتقال.

 

لماذا يستمر النزوح؟

 

يبلغ عدد العائلات التي ما زالت تقيم في المخيمات 85 ألفاً و515 عائلة، وفق بيانات محافظة إدلب.

 

ولا يرتبط استمرار وجودها هناك بالضرورة برفض العودة، إذ تمنع ظروف السكن وارتفاع تكاليف الترميم والنقل وتأمين الاحتياجات الأساسية كثيراً من الأسر من اتخاذ الخطوة.

 

كما أن بعض المناطق الأصلية لا تزال بحاجة إلى خدمات ومرافق قادرة على استقبال أعداد إضافية، ما يجعل العودة مرتبطة بعملية تأهيل شاملة.

 

تثبيت العائدين أصعب من إعادتهم

 

يتطلب إنهاء النزوح أكثر من نقل الأسر من المخيمات إلى قراها وبلداتها، فاستمرار الإقامة يحتاج إلى بيئة قادرة على توفير الخدمات وفرص العمل والمأوى الملائم.

اقرأ أيضاً:أهالي المعتقلين السوريين لدى الاحتلال يطرقون أبواب الأمم المتحدة

وتبرز الحاجة إلى إصلاح شبكات المياه والكهرباء والطرقات، وترميم المدارس والمراكز الصحية، إلى جانب دعم الأسر في إعادة تأهيل مساكنها واستعادة مصادر دخلها.

 

تزداد أهمية هذه الإجراءات في مناطق ريف إدلب الجنوبي والشرقي وريف حماة الشمالي والغربي، حيث تعرضت البنية التحتية والمساكن لأضرار كبيرة.

 

هل تنتهي المخيمات قريباً؟

 

تشير عودة 162 ألفاً و601 عائلة إلى تقدم واضح في مسار إنهاء النزوح، لكن وجود أكثر من 85 ألف عائلة داخل المخيمات يوضح حجم المهمة المتبقية.

 

ويرتبط إغلاق هذه التجمعات بمدى قدرة السلطات والمنظمات على تهيئة مناطق العودة، وليس فقط بتوفير وسائل نقل للعائلات.

 

وقد يؤدي استمرار نقص الخدمات وارتفاع كلفة الترميم وضعف فرص العمل إلى إبطاء وتيرة المغادرة أو دفع بعض الأسر إلى نزوح جديد داخل البلاد.

 

عليه، فإن طي ملف المخيمات يتطلب انتقالاً من معالجة النزوح إلى بناء ظروف استقرار حقيقية، بحيث تصبح العودة خياراً مستداماً لا مجرد خروج من الخيمة إلى منطقة غير مهيأة للحياة.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 5

اقرأ أيضاً