شاحنات متوقفة في نصيب.. السائقون يطالبون بالعدالة

نغم شديد - درعا - وكالة أنباء آسيا

2026.08.24 - 20:45
Facebook Share
طباعة

شهد معبر نصيب الحدودي في ريف درعا، أمس، وقفة احتجاجية نفذها عدد من سائقي سيارات النقل، اعتراضاً على الآلية المعتمدة لتنظيم حركة الشاحنات وتوزيع الحمولات، في وقت يقول فيه السائقون إن النظام الحالي يحرمهم من فرص عمل منتظمة ويمنح الأفضلية لجهات محددة.

اقرأ أيضاً:أهالي المعتقلين السوريين لدى الاحتلال يطرقون أبواب الأمم المتحدة

 

وأقدم المحتجون على إغلاق طريق الخروج من ساحة المعبر، مطالبين بإعادة تنظيم آلية توزيع الحمولات وإخضاع جميع الشاحنات لمكتب تنظيم نقل البضائع، من دون استثناءات مرتبطة بشركات أو جهات معينة.

 

خلاف حول الدور والحمولة

 

ويركز السائقون في مطالبهم على تطبيق القرار رقم 31، وإلغاء ما يعرف بـ«الوصل الخاص»، وإدراج جميع الحمولات ضمن نظام الدور، معتبرين أن ذلك من شأنه تحقيق توزيع أكثر توازناً للعمل بين أصحاب الشاحنات.

 

وبحسب المحتجين، فإن المشكلة لا ترتبط فقط بطريقة تسجيل الشاحنات، بل بآلية منح الحمولات نفسها، إذ يقولون إن بعض السائقين المسجلين ضمن نظام الدور لا يحصلون على فرص عمل متناسبة مع أدوارهم، في حين تمر حمولات عبر آليات أخرى مرتبطة بالوصل الخاص.

 

ويشير سائقون إلى أن ما أُعلن بعد التغيير السياسي في سوريا عن تنظيم جديد لقطاع النقل لم ينهِ، بحسب روايتهم، المشكلات التي كانت قائمة، بل ظهرت مكاتب دور وصفوها بغير الفاعلة، بالتوازي مع استمرار آليات استثنائية في منح بعض الحمولات.

 

عشرة أيام بلا عمل

 

وتنعكس آلية توزيع الحمولات، وفق إفادات المحتجين، مباشرة على دخل السائقين. إذ يقول بعضهم إن فترة انتظار الشاحنة للحصول على حمولة قد تمتد إلى نحو عشرة أيام، رغم أن النقل يمثل مصدر الدخل الأساسي لهم ولعائلاتهم.

 

ويتركز جزء من اعتراضهم على منطقة تقع بعد المعبر بنحو ثلاثة كيلومترات، حيث يتحدثون عن حصول شركات يصفونها بغير الفاعلة على حمولات، بينما تنتظر عشرات الشاحنات دورها في المعبر.

 

ويرى السائقون أن استمرار هذه الآلية يخلق فجوة بين عدد السيارات الموجودة وحجم العمل المتاح، ويجعل السائق أمام فترات توقف لا يستطيع خلالها تغطية تكاليف التشغيل والمعيشة.

 

أسطول قديم وقيود خارج الحدود

 

ولا تتوقف المشكلات التي طرحها السائقون عند تنظيم الحمولات داخل المعبر، إذ لفتوا إلى تراجع وضع قطاع النقل البري عموماً نتيجة سنوات الحرب.

 

وأشاروا إلى خروج عدد كبير من الشاحنات من الخدمة، وارتفاع متوسط أعمار جزء من الأسطول، ما يحد من قدرة بعض السيارات على السفر إلى دول الجوار حتى في الحالات التي تتوافر فيها تأشيرات الدخول.

 

كما تحدثوا عن صعوبات مرتبطة بتجديد شهادات القيادة المطلوبة للعمل في بعض الدول المجاورة، معتبرين أن هذه الإجراءات تقلص خياراتهم وتزيد اعتمادهم على حركة النقل عبر معبر نصيب.

 

دخول الشاحنات السعودية

 

ومن بين الملفات التي طالب المحتجون بإعادة النظر فيها مسألة دخول الشاحنات السعودية إلى الأراضي السورية، معتبرين أن السماح بها وفق الآلية الحالية لا يوفر، من وجهة نظرهم، شروط المنافسة المتكافئة مع الشاحنات السورية.

اقرأ أيضاً:أبرز الأحداث الأمنية في سوريا بتاريخ 23-8-2026

 

ويرى أصحاب الشاحنات أن تنظيم حركة النقل بين سوريا ودول الجوار يحتاج إلى معالجة متكاملة تشمل شروط دخول المركبات، والوثائق المطلوبة، وتوزيع الحمولات، وآليات الدور، بما يمنع حصول طرف على مزايا لا تتوافر للطرف الآخر.

 

مطالب تتجاوز إجراء واحد

 

وطالب السائقون رئيس الجمهورية والجهات الحكومية المعنية بالتدخل لمعالجة الملف، مؤكدين أن مطالبهم لا تقتصر على إلغاء «الوصل الخاص»، وإنما تشمل إعادة النظر في منظومة تنظيم النقل والحمولات بأكملها.

 

ويضع احتجاج نصيب ملف النقل البري أمام اختبار إداري واقتصادي، خصوصاً أن المعبر يمثل نقطة رئيسية في حركة التجارة بين سوريا والأردن، وأن أي خلل في تنظيم العمل داخله ينعكس مباشرة على شريحة من العاملين في قطاع النقل. 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 7